أشرف حكيمي يصطدم مع جماهير مارسيليا (فيديو)
بعد أربعة عشر عامًا من الانتظار الطويل، تمكن أولمبيك مارسيليا أخيرًا من التفوق على غريمه الأبدي باريس سان جيرمان في أمسية مشتعلة على أرضية ملعب فيلودروم. هذا الانتصار، الذي احتفل به بحماس نادر، منح جماهير مارسيليا لحظة خالدة في تاريخ النادي الحديث. الأجواء التي كانت مشحونة طوال التسعين دقيقة بلغت ذروتها بعد صافرة النهاية، حيث كان لاعبو باريس سان جيرمان في طريقهم إلى النفق المؤدي لغرف الملابس، بينما أطلق أنصار مارسيليا، المنتشون بالفوز، موجات من الاستفزازات تجاه لاعبي الخصم، مستمتعين بهذا الانتصار الذي طال انتظاره.
وكان من أكثر المستهدفين أشرف حكيمي، الذي لم يسلم من انتقادات الجمهور. وبدا واضحًا عليه الإحباط بعد الهزيمة، حيث رد الظهير الأيمن المغربي بعنف على أحدهم، مشيرًا بإصبعيه مع عبارة لاذعة: «ستنتهون في المركز الثاني، أغلق فمك». وانتشرت هذه اللقطة فورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة حجم التوتر وقوة المنافسة في كلاسيكو يبقى دومًا على صفيح ساخن. وبرفقة عناصر الأمن، توجه حكيمي إلى غرفة الملابس وسط أجواء عدائية محسوسة.
حكيمي بين الإحباط والاعتراف العالمي
هذه الحادثة تتناقض مع المسيرة الفردية للنجم المغربي الدولي، الذي يعيش موسمًا استثنائيًا. فقد حقق حكيمي إنجازًا تاريخيًا في جائزة الكرة الذهبية 2025 باحتلاله المركز السادس في الترتيب، وهو مركز لم يسبقه إليه أي مدافع أفريقي في تاريخ الجائزة المرموقة. هذا الأداء يؤكد مكانته بين أفضل لاعبي العالم ويعزز سمعته كأحد أبرز الأظهرة على الساحة الدولية.
ورغم هذا التقدير العالمي، إلا أن الهزيمة أمام مارسيليا تركت أثرًا مريرًا في نفس لاعب باريس سان جيرمان. حادثة فيلودروم تجسد تمامًا الضغط النفسي الهائل الذي يواجه نجوم النادي الباريسي، حيث يخضعون دائمًا للرقابة ويواجهون توقعات جماهيرية هائلة. فرغم أن حكيمي يبقى من أيقونات الكرة الأفريقية والعالمية، إلا أنه في تلك الليلة كان تجسيدًا لفريق باريس سان جيرمان الجريح في كبريائه.