الرقصة الأخيرة لميسي ورونالدو: ماذا حقق الأيقونتان حتى الآن في كأس العالم 2026
حطم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو أرقاماً تاريخية في أمريكا الشمالية هذا الأسبوع، وقادا منتخبيهما إلى دور الـ16 من كأس العالم.
ماستر كلاس ميسي وتحطيم الأرقام
النجم المتوّج بلقب العالم أظهر أداءً مذهلاً بتسجيله سبعة أهداف في أربع مباريات فقط.
النجم الأرجنتيني افتتح مشواره في البطولة بهاتريك رائع أمام الجزائر، ليسجل أول ثلاثية له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
واصل ميسي تألقه أمام النمسا، حين أحرز ثنائية حاسمة وتجاوز رقم ميروسلاف كلوزه. وبرغم إهداره ركلة جزاء مبكرة في تلك المباراة، إلا أن أهدافه اللاحقة منحته رسمياً لقب الهداف التاريخي للبطولة.
عاد ميسي من مقاعد البدلاء ليسجل هدفاً رائعاً من ركلة حرة في الدقيقة 80 ضد الأردن. وفي معركة دور الـ32 الشاقة أمام الرأس الأخضر، كان هو المحرك الرئيسي. هدفه الحاسم وصناعته لهدف آخر في الفوز بنتيجة 3-2 في الوقت الإضافي رفعا رصيده الإجمالي إلى 20 هدفاً في كأس العالم.
هذه المسيرة النارية وضعته في صدارة سباق الحذاء الذهبي جنباً إلى جنب مع كيليان مبابي.
استمرارية رونالدو الأسطورية
بينما يتصدر منافسه التاريخي قوائم الهدافين، صنع القائد البرتغالي نوعاً آخر من التاريخ بفضل استمراريته الدولية الفريدة.
سجل رونالدو ثلاثة أهداف في أربع مباريات حتى الآن في البطولة. وبعد تعادل هادئ ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، انفجر في مواجهة أوزبكستان بثنائية سريعة في الشوط الأول.
هذا الثنائي جعله رسمياً أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، في شهادة على استمراريته الأسطورية.
بعد ختام مجموعات سلبي ضد كولومبيا، برز المهاجم المخضرم في اللحظات الحاسمة في الأدوار الإقصائية. ركلة جزائه الباردة في الدقيقة 68 ضد كرواتيا منحت الاستقرار للبرتغال قبل أن يحسم غونسالو راموس الفوز والتأهل.
التأثير والوزن التكتيكي
إحصائياً، يؤثر هذان الأسطورتان على خطط منتخباتهما بشكل متباين تماماً. لم يخض منتخب الأرجنتين أي مباراة في هذه البطولة دون مساهمة مباشرة من نجمه الأول.
في المقابل، يعتمد المنتخب البرتغالي على قائده الأسطوري في اللحظات الحاسمة، مستفيداً من خبرته الكبيرة لحسم المواجهات الصعبة في الأدوار الإقصائية.
الفصول الأخيرة في الأدوار الإقصائية
هذا السباق المتوازي نحو المجد يمهد لأسبوع ناري من كرة القدم الإقصائية. البرتغال تستعد لمواجهة جارتها العنيدة إسبانيا في 6 يوليو، بينما يحضر الأرجنتين لموقعة تكتيكية مرتقبة ضد عمالقة أفريقيا مصر في 7 يوليو.
هذه الرحلة الدرامية تعيد للأذهان مونديال روسيا 2018، حين خرج العملاقان من البطولة في نفس اليوم خلال دور الـ16.
واليوم، أعاد النجمان كتابة السيناريو، ليبقيا على أسطورتهما في صدارة المشهد الكروي العالمي وهما يطاردان آخر ملحمة لهما في كأس العالم.