الكرة الذهبية: المغرب يصرخ ضد الظلم من باريس سان جيرمان وفرانس فوتبول تجاه حكيمي
بعد يومين فقط من تتويج عثمان ديمبيلي بالكرة الذهبية، لا يزال المغرب غير قادر على هضم طريقة تعامل باريس سان جيرمان مع أشرف حكيمي.
اكتفى أشرف حكيمي بالمركز السادس في الترتيب النهائي للكرة الذهبية 2025، بعد موسم استثنائي بقميص باريس سان جيرمان. ظلم لم يجد له المغرب تفسيرًا. ففي مقال بعنوان «حكيمي مُتجاهل، الظلم الذهبي في كرة القدم العالمية»، كتبت صحيفة L’Opinion: «ماذا كان ينقص حكيمي ليحلم أكثر؟ أهداف حاسمة؟ لقد سجلها. تمريرات حاسمة؟ وزع منها الكثير. قوة تحمل وانتظام؟ جعلها علامته المميزة. في مركز الظهير الأيمن الذي نادرًا ما يُسلط عليه الضوء، أعاد تعريف معايير كرة القدم الحديثة، جامعًا بين الصرامة الدفاعية، والقدرة البدنية، والانطلاق الهجومي. أرقامه كانت تدعمه، وأداؤه كان في صالحه، وهالته الرياضية والإنسانية اكملت المشهد. ومع ذلك، اختار التصويت تجاهله. هذا الاختيار يثير التساؤلات.»
وأشارت الصحيفة المغربية إلى أن أي لاعب أفريقي لم يفز بالجائزة منذ جورج ويا في 1995 وأضافت: «في حالة حكيمي، قد يعترض البعض على أصوله، أو مكان ولادته في إسبانيا، أو مركزه "الدفاعي"، أو حتى الجدل الذي أثير حوله في الأشهر الأخيرة. لكن كل تلك الحجج لا تصمد أمام حقيقة واحدة: في الملعب، الموهبة فقط هي التي تتكلم، وهذه الموهبة يجسدها حكيمي بكل تألق. عدم منحه الكرة الذهبية هذا العام هو رفض للاعتراف بالتفوق الأفريقي والعربي في أبهى صوره. إنه استمرار لرؤية ضيقة لكرة القدم العالمية، حيث تُمنح الأفضلية لبعض المناطق وبعض اللاعبين، بينما يبقى الآخرون على الهامش. لكن لا يهم: المغرب وأفريقيا لا يحتاجان إلى جائزة ذهبية ليعرفا قيمة حكيمي. التزامه وولاؤه وتواضعه وأناقته في الملعب منحته وسامًا آخر، أكثر قيمة وديمومة: وسام القلب الذهبي. وربما في العمق، هذا الاعتراف أغلى بكثير من كل الزخارف وكل أصوات الكرة الذهبية التي غالبًا ما تكون معاييرها انتقائية للغاية.»
كما رفعت صحيفة المنتخب صوتها: «هل يكفينا أن القائد والأسطورة أشرف حكيمي أنهى الكرة الذهبية في المركز السادس، ليصبح أول لاعب مغربي يحقق هذا الإنجاز، بعد أن أنهى الحارس الأسطوري ياسين بونو نسخة 2023 في المركز الثالث عشر؟ بالطبع، هذا إنجاز سيبقى محفورًا في تاريخ النادي، لكن هذا المركز السادس يشير إلى أن أشرف حكيمي تعرض لظلم كبير، ظلم أكبر مما يستحق. لم يكن، ولن يكون، أول أو آخر لاعب يتعرض للمعايير المزدوجة في تصنيف اللاعبين. الكرة الذهبية أضاعت فرصة كتابة التاريخ وتحقيق العدالة التي تضيع في مثل هذه الجوائز الفردية (...) هل كان فوز أشرف حكيمي بالكرة الذهبية سيفاجئ عالم كرة القدم؟ لا أعتقد ذلك، لأن من رشحه، وهو يعتقد أنه يمتلك كل الصفات والمقومات، بنى ترشيحه على معطيات رقمية وفنية، دون أن يترك مجالاً للمفاجأة.»
وأضافت الصحيفة المغربية عن ترتيبه: «لا، لم تكن مفاجأة. بل كان صدمة، لأن حكيمي كان يستحق أن يكون على قدم المساواة مع زميله عثمان ديمبيلي، الذي ارتكب باريس سان جيرمان بحقه المستحيل، وفعلت الصحافة الفرنسية كل شيء لدفعه للفوز بهذه الجائزة.»