ثورة في كرة القدم الإسبانية: كيف حولت الليغا أكاديمياتها إلى كنز ذهبي
أصبحت الليغا رسميًا الدوري الرائد في أوروبا من حيث قيمة اللاعبين المحليين وتطويرهم، وفقًا لتحليل داخلي جديد قدمته رابطة الدوري الإسباني.
يضع التقرير القيمة السوقية الإجمالية للاعبين الذين تدربوا في أندية الليغا عند 1.46 مليار يورو، متجاوزةً الدوري الإنجليزي الممتاز (1.07 مليار يورو)، البوندسليغا (960 مليون يورو)، السيري آ (890 مليون يورو) والدوري الفرنسي (760 مليون يورو).
وبعيدًا عن المؤشرات المالية، منحت أندية الليغا 19.8% من إجمالي دقائق اللعب خلال موسم 2024/25 للاعبين الذين نشأوا في أكاديمياتها، وهي أعلى نسبة في أوروبا.
للمقارنة، سجل الدوري الفرنسي 13.5%، البوندسليغا 7%، الدوري الإنجليزي الممتاز 6.4% والسيري آ فقط 5.5%.
هذا النموذج لا يضمن فقط التنافسية على أرض الملعب، بل يضمن أيضًا الاستدامة الاقتصادية.
حققت الأندية الإسبانية رقمًا قياسيًا بلغ 289 مليون يورو من صفقات انتقال اللاعبين المحليين خلال نافذة صيف 2025، في إنجاز تاريخي.
عائد متصاعد من تطوير المواهب الشابة
خلال السنوات الخمس الماضية، ارتفعت عائدات انتقال خريجي الأكاديميات من 27% إلى 45%، ما جعل الليغا السوق الأكثر كفاءة للمواهب المحلية في أوروبا.
حتى عند استبعاد ريال مدريد وبرشلونة، تبقى النسبة شبه متطابقة، ما يؤكد أن الأندية المتوسطة تلعب دورًا محوريًا في النجاح الهيكلي لإسبانيا.
معيار عالمي يُحتذى به
لقد جذب نجاح هذا النموذج المستدام اهتمامًا دوليًا واسعًا، إذ دخلت اتحادات ودوريات من العراق والصين وأمريكا اللاتينية في شراكة مع الليغا لتكرار نظامها القاعدي.
- في العراق.. توسع التعاون ليشمل 174 فريق شباب مسجل خلال عامين.
- في الصين، وقعت الليغا اتفاقيات تعاون مع كل من الاتحاد الصيني لكرة القدم والدوري الصيني الممتاز، شملت تدريب مديري الأكاديميات والمدربين، وتعيين خافيير تيباس كمستشار دولي أول للدوري الصيني.
الصورة الأوسع
لقد حول الاستثمار طويل الأمد للليغا في كرة القدم القاعدية أكاديمياتها إلى أصول استراتيجية وعلامة جماعية.
يقول خوان فلوريت، رئيس مشاريع كرة القدم في الليغا:
"إسبانيا تدرب أفضل، تحتفظ بأكبر عدد وتبيع بقيمة أعلى.. وكل ذلك مع الحفاظ على الاستدامة"
ومع كون 91% من لاعبي الأكاديميات من الجنسية الإسبانية، فإن هذا النظام لا يغذي الأندية فحسب، بل يعزز أيضًا المنتخبات الوطنية التي فازت بـ16 لقبًا دوليًا في جميع الفئات بين 2014 و2024 (وهو أعلى رقم في أوروبا).
القائمة المختصرة لجائزة FIFPRO World 11 لعام 2025 — تألق نجمين عربيين بين نخبة العالم