حراس المرمى الأفارقة والكرة الذهبية.. لماذا تستمر صعوبة الفوز بجائزة ياشين؟
فشل حراس المرمى الأفارقة في الفوز بجائزة ياشين مرة أخرى يوم الاثنين 26 أكتوبر، بعدما توج الإسباني أوناي سيمون بجائزة 2026، رغم وجود ثلاثة مرشحين أفارقة ضمن القائمة النهائية.
وتوج حارس مرمى أتلتيك بلباو بالجائزة خلال حفل الكرة الذهبية في لندن، ليضيف هذا التكريم الفردي المرموق إلى تتويجه بكأس العالم مع إسبانيا.
ومدد فوزه انتظار أفريقيا لأول فائز بالجائزة، التي استحدثتها مجلة فرانس فوتبول عام 2019.
اقرأ أيضًا: العرش يعود إلى إنجلترا.. كين يخلف أوين ويتوج بالكرة الذهبية 2026 بعد موسم أسطوري
ثلاثة حراس مرمى أفارقة، لكن لا جائزة ياشين في 2026
دخلت أفريقيا حفل 2026 بتمثيل قوي، بعدما كان ياسين بونو وإدوار ميندي وفوزينة ضمن المرشحين العشرة.
لكن أياً منهم لم يتمكن من الوصول إلى منصة التتويج.
حقق فوزينة من الرأس الأخضر أفضل مركز للقارة، بحلوله سادسًا، يليه المغربي بونو في المركز الثامن والسنغالي ميندي في المركز التاسع.
وعكست ترشيحاتهم ثلاثة إنجازات مختلفة خلال الموسم.
حافظ بونو على مستوى لافت من الثبات مع الهلال، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 30 مباراة من أصل 58 ظهورًا.
وسجل ميندي 28 مباراة بشباك نظيفة خلال 56 مباراة مع الأهلي، وساعد السنغال على الفوز بكأس الأمم الأفريقية، كما أضاف دوري أبطال آسيا إلى قائمة ألقابه.
في المقابل، منحت عروض فوزينة خلال مشوار الرأس الأخضر التاريخي في كأس العالم حارس المرمى اعترافًا دوليًا.
وكان حارس المرمى البالغ من العمر 40 عامًا قد أعرب سابقًا عن دهشته من ترشيحه لجائزة ياشين، واصفًا ذلك بأنه تقدير لإنجازات بلاده.
إدوار ميندي وياسين بونو: أقرب محاولات أفريقيا
رغم الترشيحات المتكررة، لم يفز أي حارس مرمى أفريقي بجائزة ياشين منذ استحداثها.
وكان السنغالي إدوار ميندي الأقرب إلى الفوز بها عام 2021، عندما حل ثانيًا خلف الإيطالي جانلويجي دوناروما.
وفي ذلك العام، ساعد ميندي تشيلسي على الفوز بدوري أبطال أوروبا، وفرض نفسه ضمن أفضل حراس المرمى في أوروبا.
وبعد عامين، احتل بونو المركز الثالث في تصنيف 2023، عقب عروضه الاستثنائية مع المغرب في كأس العالم 2022 وتتويجه بالدوري الأوروبي مع إشبيلية.
وحل المغربي لاحقًا خامسًا في تصنيف جائزة ياشين لعام 2025، قبل أن يتراجع إلى المركز الثامن في 2026.
كما صنع الجنوب أفريقي رونوين ويليامز التاريخ في 2024، بعدما أصبح أول حارس مرمى يلعب لنادٍ أفريقي يحصل على ترشيح.
وتثبت هذه النتائج أن حراس المرمى الأفارقة نالوا الاعتراف الدولي مرارًا، من دون أن يتمكنوا من تحويل تلك العروض إلى الفوز بالجائزة نفسها.
لماذا يظل الفوز بجائزة ياشين صعبًا إلى هذا الحد؟
يكمن التفسير جزئيًا في الهيكل التنافسي للجائزة والأهمية الممنوحة للعروض خلال البطولات الدولية الكبرى.
وبموجب اللوائح الرسمية لفرانس فوتبول لعام 2026، تحدد ثلاثة عوامل هوية الفائز، حسب ترتيب أهميتها:
- العروض الفردية والمساهمات الحاسمة
- الإنجازات الجماعية والألقاب التي تم الفوز بها
- الروح الرياضية واللعب النظيف
ويختار كل صحفي في لجنة التصويت الدولية ثلاثة حراس مرمى فقط من بين المرشحين العشرة، مانحًا إياهم خمس نقاط وثلاث نقاط ونقطة واحدة على التوالي.
وبالتالي، فإن تقديم مستوى ممتاز باستمرار طوال الموسم لا يضمن تلقائيًا تحقيق ترتيب متقدم.
وتقدم نتائج 2026 مثالًا لافتًا على ذلك.
حافظ بونو على نظافة شباكه في 30 مباراة، مقابل 22 مباراة لسيمون، الفائز في النهاية. لكن الحارس الإسباني جمع بين عروضه مع ناديه والتتويج بكأس العالم، إلى جانب فوزه بالقفاز الذهبي للبطولة.
كما تحتاج أرقام الشباك النظيفة إلى وضعها في سياقها، لأن حراس المرمى يواجهون منافسين وأنظمة دفاعية وبرامج مسابقات مختلفة.
وقد يؤثر الحضور في البطولات الكبرى على الطريقة التي يتذكر بها المصوتون العروض الفردية، رغم أن اللوائح الرسمية لا تفضل أي دوري أو جنسية بعينها.
ويظهر احتلال ميندي المركز الثاني في 2021، رغم فوزه بدوري أبطال أوروبا، أيضًا أن النجاح مع الأندية الأوروبية وحده لا يضمن الفوز.
هل تنجح أفريقيا أخيرًا في تقديم فائز بجائزة ياشين؟
تثبت نسخة 2026 أن حراس المرمى الأفارقة لا يزالون قادرين على منافسة نخبة العالم.
ويكتسب احتلال فوزينة المركز السادس أهمية خاصة، لأن اعتراف العالم به جاء بفضل عروضه الدولية، وليس نتيجة مشاركته في أكبر الدوريات المحلية الأوروبية.
كما يشير نجاح ميندي وبونو في النسخ السابقة إلى عدم وجود طريق واحد للفوز بالجائزة.