حصري: "أموريم ليس مسؤولاً عن كل شيء... وديمبيلي سيفوز بالكرة الذهبية لهذا السبب..!" حديث حفيظ دراجي
حصري
جماهير كرة القدم تترقب بالفعل إعلان الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، التي تقدمها مجلة فرانس فوتبول. المنافسة محتدمة بين عدة لاعبين تألقوا بشكل لافت هذا الموسم في الملاعب الأوروبية مع أنديتهم، ومن بينهم محمد صلاح، وعثمان ديمبيلي، ورافينيا.
ولمناقشة هذا الملف، استضاف موقع Foot Africa المعلق الرياضي الجزائري والشخصية الإعلامية المعروفة في أفريقيا وعلى الصعيد الدولي، حفيظ دراجي، المعلق الرياضي في شبكة beIN Sports.
للتعرف على رأيه حول من سيفوز بالكرة الذهبية هذا العام، ولمناقشة أحداث بطولة إفريقيا للاعبين المحليين 2024، وكذلك الوضع المؤسف لنادي مانشستر يونايتد.
س: بخصوص الكرة الذهبية هذا العام، من تعتقد أنه الأقرب للفوز بالجائزة؟ ولو كان بإمكانك التصويت لأحد نجوم هذا الموسم، على من ستعتمد بناءً على أدائه في البطولات الأوروبية؟
ج: المنافسة شرسة للغاية. وبناءً على المعايير الرسمية التي وضعتها الجهة المنظمة للجائزة، أرى أن عثمان ديمبيلي هو الأوفر حظاً. الأمر لا يتعلق فقط بمهاراته الفردية، بل بالإنجازات الملموسة التي حققها. فقد توج بلقب دوري أبطال أوروبا وأربعة ألقاب محلية مع باريس سان جيرمان، بالإضافة إلى أدائه مع المنتخب الفرنسي.

وبالرغم من أن لامين يامال يُعد أحد أبرز نجوم هذا العام وتفوق على ديمبيلي في بطولة أوروبا، إلا أن صغر سنه وافتقاده لبعض الألقاب الكبرى يقفان ضده في هذه النسخة. لم يتوج بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة، كما لم يشارك في كأس العالم للأندية التي حل فيها ديمبيلي وصيفاً. هذه العوامل، بحسب معايير المنظمين، ستكون ضده.
لذلك، صوتي الحالي يذهب لعثمان ديمبيلي. ومع ذلك، أنا على يقين أن لامين يامال سيكون سيد هذه الجائزة في السنوات القليلة المقبلة. فهو لاعب في برشلونة والمنتخب الإسباني، وسيحصد الألقاب الكبرى عاجلاً أم آجلاً، وسيواصل إبهارنا بمهاراته الاستثنائية وفنياته الرائعة.
س: بطولة إفريقيا للاعبين المحليين قدمت العديد من المفاجآت الجميلة. ما هو المنتخب الذي فاجأك أكثر؟ ومن تتوقع أن يتوج في النهائي المنتظر؟
ج: بلا شك، أكبر مفاجأة كانت وصول مدغشقر إلى النهائي. أما المفاجأة الثانية فتمثلت في منتخب السودان، رغم أن هذه هي المرة الثالثة التي يصل فيها إلى نصف النهائي خلال أربع مشاركات. السودان أدهشني ليس فقط ببلوغه نصف النهائي، بل أيضاً بمستواه وإنتاجه الكروي طوال البطولة.

مدغشقر أيضاً أبهرت الجميع بأدائها ورحلتها إلى النهائي ضد المغرب. وعلى الورق قبل انطلاق البطولة، كان المغرب هو المرشح الأبرز لبلوغ النهائي، وتوقعات المحللين كانت في محلها.
لكن، بناءً على ما قدمته مدغشقر حتى الآن في البطولة، أعتقد أن الحظوظ في النهائي متساوية تماماً بين المنتخبين. منتخب مدغشقر أمام موعد تاريخي مع المجد، وفرصة لتحقيق أول لقب كبير في تاريخ كرة القدم هناك. في المقابل، أمام المنتخب المغربي فرصة لتأكيد مكانة وقوة الكرة المغربية على كافة المستويات والفئات.
نحن إذن أمام نهائي يجمع بين فريق مفاجأة والمرشح المنتظر. وأعتقد أنه يجب منح كل منتخب نفس الحظوظ للفوز.
س: بالنسبة لمانشستر يونايتد وحالة الاضطراب الكبيرة المحيطة بالفريق تحت قيادة روبن اموريم، هل تتوقع استمرار المدرب البرتغالي ونجاحه؟ وبرأيك، ما هو السبب الجذري للسحابة السلبية التي خيمت على النادي لسنوات؟
ج: أولاً، خروج مانشستر يونايتد من كأس كاراباو على يد فريق من الدرجة الرابعة كان مفاجأة كبيرة. هذا يوضح حجم الاضطراب الذي يعيشه النادي، وهو ليس وليد فترة روبن اموريم فقط، بل يمتد منذ عهد السير أليكس فيرغسون. تقريباً، آخر أربعة مدربين في السنوات الخمس أو الست الماضية مروا بظروف صعبة ومراحل معقدة لأسباب متعددة.

هذه المشاكل لا ترتبط فقط بالمدرب، بل لها علاقة وثيقة بإدارة النادي واللاعبين أيضاً. وعندما نتحدث عن الإدارة، نعني سياسات التعاقدات والميزانيات المالية المخصصة. فرغم الإنفاق الكبير على التعاقدات الصيفية هذا الموسم، إلا أن جودة الصفقات لم ترقَ إلى تطلعات جماهير مانشستر يونايتد.
إنها بالفعل وضعية مؤسفة لعشاق النادي ولعشاق كرة القدم بشكل عام، خاصة عندما يتعلق الأمر بنادٍ عريق مثل مانشستر يونايتد. التغييرات المتكررة في الجهاز الفني كان لها تأثير سلبي واضح. لا أعتقد أن تين هاغ سيقال بهذه السهولة، ولا أظن أن إدارة مانشستر يونايتد ستتخلى عنه بعد مباراتين فقط في الدوري وخروج من الكأس. أولاً، من الصعب إيجاد البديل المناسب، وثانياً، هذا هو الموسم الذي سيحكم فيه على مدى ملاءمة تين هاغ للنادي. لكن المهمة لن تكون سهلة هذا العام، وسيظل القلق يسيطر على الجماهير بشأن الأداء والنتائج للأسف.