قدم الموهبة المصرية حمزة عبد الكريم أوراق اعتماده مع نادي برشلونة، وبات مرشحا بقوة لدخول حسابات الفريق الأول في موسم 2026-2027.
وكان المهاجم صاحب ال18 عاما سجل، الأربعاء، هدفا في مرمى فريق القلب، الأهلي المصري، خلال مواجهة كأس جوان غامبر 2026 التي فاز بها العملاق الكتالوني بنتيجة 2-1.
ويرى الخبير أمير نبيل، الإعلامي بقناة الزمالك أن حمزة عبد الكريم مطالب باستخلاص الدروس من مسيرة ميدو المتعثرة، وذلك في تصريحات خاصة أدلى بها لموقع قوت أفريكا.
مما لا شك فيه أن المصري حمزة عبد الكريم مهاجم برشلونة الإسباني في فئة الشباب، فرض نفسه بقوة كأحد أبرز المواهب الكروية سواء في مصر، أو حتى مع فريقه الجديد، ما جعله يكتسب ثقة مدربه الألماني هانسي فليك ليبدأ في الاعتماد عليه خلال المباريات بشكل أساسي.
اللاعب صغير السن اكتسب بعض الخبرات من مشاركته مع منتخب مصر في نهائيا كأس العالم 2026، ورغم مشاركته لبضع دقائق، إلا أنه أثبت أن لديه ما يقدمه، خصوصا أنه لم تظهر عليه أي علامات الرهبة ولم يفتقد الثقة في نفسه وقدراته.
وعادة ما يكون الاحتراف في سن مبكرة سلاح ذو حدين للاعب، لاسيما وأن تاريخ الاحتراف بالنسبة للاعبين المصريين يحمل بعض النماذج لمن خاضوا تجارب دون سن الـ20 عاما، من بينهما من سطع في ملاعب أوروبا، بينما عاد آخرون أدراجهم سريعا دون بصمة حقيقية، ومرت تجاربهم في الظل.
ويبرز مثال أحمد حسام "ميدو" كأحد أبرز اللاعبين المصريين الذين عرفوا طريقهم إلى ملاعب أوروبا في سن صغيرة، فبعمر 17 عاما، انتقل ميدو عام 2000 إلى جينت البلجيكي من الزمالك المصري، وبدأ رحلته في ملاعب أوروبا ليتنقل بين عدة أندية مثل أياكس وروما ومارسيليا وسيلتا فيجو، بينما كان توتنهام الإنجليزي أبرز محطاته.
لكن دون شك وقع ميدو في بعض الهفوات في مسيرته التي ربما حولت مسار مشواره، إذ كان من الممكن أن يستمر لفترة أطول في ملاعب القارة العجوز بدلا من العودة بعد نحو 11 عاما فقط، أبرزها عدم الاستقرار، فكان من المفهوم أن ميدو يبحث عن إثبات ذاته، لكنه مثّل 10 أندية بتلك الفترة وأمضى أكثر من تجربة إعارة، في وقت كان من المفترض أن يثبّت أقدامه أكثر فأكثر مع أحد الأندية التي تألق معها.
فمع سيلتا فيجو على سبيل المثال سجل 4 أهداف في 8 مباريات وكان مرشحا لأن يستمر لكنه خاض تجربة جديدة، لذا فإن عدم الاستقرار كان أبرز ما يعيب مسيرة ميدو.
أيضا اختياراته أحيانا لم تكن موفقة سواء باللعب في أندية لا تمنحه فرصة مشاركة منتظمة، علاوة على شخصيته الحادة نوعا ما التي ربما كانت تتسبب له في بعض الأزمات في تجاربه.
وباعتراف ميدو نفسه بأنه كان من الممكن أن يسير مشواره الاحترافي بصورة أفضل لو كان أكثر تركيزا، حتى أن ختام مسيرته في أوروبا لم يكن موفقا، باللعب ضمن صفوف بارنسلي وكان يعاني وقتها من الوزن الزائد ولم يمثل أي إضافة للفريق.
حمزة يمتلك الفرصة لو أنه تحلى بالصبر مع برشلونة خصوصا في ظل إيمان فليك بقدراته، ولا يتسرع في أن يحكم على تجربته، حتى ولو لم يحصل على فرصة كبيرة في البدايات، فإن التسرع ربما يؤثر على مسيرته لو قرر الرحيل مبكرا، خصوصا أن بدايته مبشرة واستغل أغلب الفرص التي أتيحت له.
ويبدو حمزة مختلفا كشخصية عن ميدو، فهو لا ينشغل بأضواء الإعلام على غرار النجم السابق، فعلى سبيل المثال رفض الظهور الإعلامي بعد المونديال، بداعي أنه لم يحقق شيئا بعد ليتحدث عنه، وهذا يدل على عقلية احترافية، وثبات أكثر وتركيز على الأهداف، ولو استمر على نفس المنوال ربما يحقق شيئا في مسيرته.