تسلل في موقف 4 ضد 1؟ كيف أشعلت المادة 11 من قانون IFAB الإنترنت خلال مباراة تونس وليبيا
اجتذب قرار تحكيمي نادر ومثير للجدل خلال اللحظات الأخيرة من مباراة تونس وليبيا في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية تحت 20 عاماً 2027، التي أقيمت في مصر، عناوين الأخبار حول العالم، بعدما أدى تطبيق نموذجي لقانون التسلل إلى إحباط هجمة ليبية مثيرة ضمت أربعة مهاجمين في مواجهة مدافع تونسي واحد، وذلك خلال التعادل 1-1.
اقرأ أيضاً: حسابات لم تُحسم: لماذا تحمل ودية مصر وجنوب أفريقيا طابعاً شخصياً لحسام حسن
الهجمة المرتدة في الوقت بدل الضائع
شهدت المباراة، التي استضافتها الأراضي المصرية، افتتاح تونس التسجيل في الدقيقة 24 عن طريق ضرار بريك، قبل أن تدرك ليبيا التعادل بواسطة موسى إبراهيم في الدقيقة 64. ومع مواجهة تونس خطر الخروج من سباق التأهل ما لم تحقق الفوز، بلغ اليأس ذروته في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
وفي محاولة للإبقاء على آمال تونس في التأهل، اندفع الحارس التونسي سليم بوعسكر إلى الأمام داخل منطقة الجزاء الليبية لتنفيذ ركلة ركنية في وقت متأخر.
لكن الركلة الثابتة أُبعدت بحسم، لتشعل هجمة مرتدة ليبية خاطفة. ومع بقاء بوعسكر عالقاً في منطقة جزاء المنافس، اندفعت ليبيا إلى الأمام بأربعة مهاجمين في مواجهة مدافع تونسي وحيد من لاعبي الملعب.
وبمجرد أن تلقى المهاجم الليبي التمريرة في المساحة، فيما كان المرمى خالياً أمامه، رفع الحكم المساعد رايته معلناً التسلل. وأوقف القرار الهجمة فوراً، ما أثار احتجاجات غاضبة من مقاعد بدلاء ليبيا وطاقمها الفني.
قوانين اللعبة: لماذا كان القرار صحيحاً
وسرعان ما انتشر هذا المشهد في وسائل الإعلام الرياضية العالمية، وحظي بتغطية بارزة من مؤسسات مثل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، و«ريكورد» البرتغالية، و«ذا صن» البريطانية، والصحيفتين الإسبانيتين «ماركا» و«سبورت».
وبينما بدا القرار محيراً للوهلة الأولى للمشاهدين المعتادين على تقييم التسلل بالقياس إلى لاعبي الملعب، فإن المادة 11 من قوانين IFAB أنصفت طاقم التحكيم. ووفقاً لقوانين اللعبة، يكون المهاجم في موقف تسلل إذا كان أي جزء من رأسه أو جسمه أو قدميه موجوداً في نصف ملعب المنافس، باستثناء خط المنتصف، وأقرب إلى خط مرمى المنافس من الكرة ومن ثاني آخر لاعب منافس.
ولأن بوعسكر كان عالقاً في عمق منطقة الجزاء الهجومية، أصبح مدافع تونس الوحيد من لاعبي الملعب، الذي كان يتراجع، هو آخر لاعب منافس، وليس ثاني آخر لاعب.
وكان اللاعب الليبي الذي تلقى التمريرة قد تجاوز خط المنتصف بنحو متر واحد، كما كان متقدماً على الكرة، فلم يعد هناك مدافع ثانٍ من المنافسين بينه وبين خط المرمى. ولو نُفذت التمريرة الليبية قبل أن يتجاوز المهاجم خط المنتصف، أو لو بقي المهاجم خلف الكرة، لاحتُسب الهدف.
ويُنهي التعادل 1-1 رسمياً مشوار تونس في تصفيات كأس الأمم الأفريقية تحت 20 عاماً 2027. أما ليبيا، فإن خسارتها نقطتين بهذه الطريقة الدرامية تعقد طريقها بشكل كبير.
وعليها الآن إعادة تنظيم صفوفها سريعاً قبل ختام دور المجموعات الحاسم أمام منتخب المغرب يوم الثلاثاء، حيث لن يُبقي على آمالها في التأهل سوى تحقيق الفوز.