رافائيل حميدي، العقل المدبر الهادئ في طاقم جمهورية الكونغو الديمقراطية
حصري
في ظل سباستيان ديسابر، يبرز رجل يؤدي دوراً محورياً في نهضة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية: رافائيل حميدي. رغم ظهوره الإعلامي المحدود، إلا أن مساعد المدرب يُعد أحد أعمدة المشروع الكروي الكونغولي.
خبير تقني ذو خبرة واسعة وشخصية هادئة
وُلد رافائيل حميدي في باريس لأب جزائري وأم إسبانية، ما يمنحه خلفية دولية نادرة. يحمل رخصة التدريب الاحترافية من الاتحاد الأوروبي (UEFA Pro)، وعمل في أكثر من عشرة بلدان عبر عدة قارات، مراكماً خبرة قوية في أعلى مستويات اللعبة.
قبل انضمامه للمنتخب الكونغولي، مر حميدي بعدة أندية ومنتخبات: مدرب ناشئين في أميان الفرنسي، مسؤول تقني في الوداد البيضاوي المغربي، عمل مع المنتخب الكندي، وتجربة في الصين مع نادي تشونغتشينغ. مسيرة غنية جعلت منه متخصصاً في التكيف والإدارة متعددة الثقافات.
رافائيل حميدي، خبير التفاصيل الدقيقة
منذ انضمامه إلى طاقم الكونغو الديمقراطية، كوّن حميدي مع ديسابر ثنائياً متماسكاً حيث لكل تفصيلة أهميتها. بينما يجسد المدير الفني المشروع العام، يقوم حميدي يومياً بصقل التفاصيل. في كرة القدم الحديثة، غالباً ما تُحسم الأمور عبر التعديلات الصغيرة، وهنا يبرع رافائيل حميدي فعلاً.

تحليل المنافسين، التحضير التكتيكي، وتنظيم الحصص التدريبية: جميعها تقع في صميم تقدّم الفريق. قدرة حميدي على قراءة اللعب وتوقع السيناريوهات تمنح الفهود خطة واضحة لكل مواجهة. صرامته ظهرت بوضوح طوال التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، والتي تُوجت بتأهل تاريخي بعد 52 سنة من الانتظار.
مساهمة جوهرية في نجاح الفهود
لكن تأثيره لا يقتصر على الجانب التكتيكي فقط. يلعب حميدي أيضاً دوراً محورياً في إدارة المجموعة البشرية. لقربه من اللاعبين، يسهل التواصل ويساهم في الحفاظ على أجواء الثقة داخل الفريق. وفي منتخب يتميز بتنوع الخلفيات والمسارات، كان لهذا التقارب دور كبير في تعزيز التلاحم.

من كأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار 2023 والمغرب 2025، وصولاً إلى التأهل التاريخي لكأس العالم 2026، بصمته واضحة. كل أداء قوي وكل مباراة متقنة تحمل توقيعه، حتى وإن بقي بعيداً عن الأضواء. في هذه المغامرة، يفرض رافائيل حميدي نفسه كاستراتيجي حقيقي لا غنى عنه لتوازن ونجاح الفهود.