طرابزون سبور: هل أخطأ محمد صلاح في اختياره؟
يقدم محمد صلاح أرقامًا مقبولة، لكن طرابزون سبور خسر ثلاثًا من أول خمس مباريات وودع تصفيات الدوري الأوروبي بصورة مؤلمة.
أثار وصول محمد صلاح حالة من الحماس الجماهيري الكبير على سواحل البحر الأسود. وانضم النجم المصري مجانًا بعد تسعة مواسم مع ليفربول، ووقّع عقدًا لمدة عامين مقابل راتب سنوي معلن يبلغ 17 مليون يورو. لكن النتائج الأولى لنادي طرابزون سبور لم ترتق حتى الآن إلى مستوى التوقعات الهائلة التي رافقت الصفقة. ففي خمس مباريات رسمية، حقق الفريق انتصارًا واحدًا وتعادل مرة وخسر ثلاث مواجهات.
حصيلة جماعية مقلقة رغم أهداف محمد صلاح
بدأ طرابزون سبور موسمه بالتعادل أمام قاسم باشا في الدوري (1-1)، قبل خسارة ذهاب ملحق الدوري الأوروبي أمام فرينكفاروزي (1-0). ولم يمنح الفوز على باشاك شهير (2-1) الفريق سوى فترة هدوء قصيرة، إذ انهار بعدها في المجر برباعية نظيفة. كما خسر بالأمس على ملعب أميد سبور (2-1)، رغم افتتاح صلاح التسجيل في الدقيقة 11. وأدرك ييرا سور التعادل في الدقيقة 45+5، قبل أن يمنح غيفت أوربان الفوز لأصحاب الأرض في الدقيقة 90. وبذلك سجل طرابزون سبور أربعة أهداف مقابل تسعة استقبلتها شباكه. وكانت الأزمة الأولى قد انفجرت بعد السقوط الأوروبي، حتى إن فاتح تيكي قدم استقالته قبل أن ترفضها الإدارة.
على المستوى الفردي، يؤدي صلاح المطلوب منه حتى الآن. فقد شارك صاحب القميص رقم 10 في المباريات الخمس، وسجل ثلاثة أهداف دون تقديم أي تمريرة حاسمة. وبعد ثنائيته التي منحت فريقه الفوز على باشاك شهير، افتتح التسجيل أمام أميد سبور في الدقيقة 11، لكن هدفه لم يمنع الهزيمة. كما أن طرابزون سبور لم يودع جميع المنافسات القارية؛ إذ انتقل بعد خروجه من الدوري الأوروبي إلى مرحلة الدوري في دوري المؤتمر الأوروبي.
ثلاثة ألقاب في خمسة مواسم.. حصيلة لا تناسب طموحات صلاح؟
لم يحقق طرابزون سبور خلال المواسم الخمسة الماضية سوى ثلاثة ألقاب: الدوري التركي موسم 2021-2022، وكأس السوبر التركي عام 2022، وكأس تركيا موسم 2025-2026 بعد الفوز على قونيا سبور (2-1). وتظل الحصيلة محترمة، لكنها تبدو محدودة بالنسبة إلى «بطل متسلسل» مثل صلاح. فقبل موسمين، هيمن المصري على الدوري الإنجليزي بتسجيله 29 هدفًا وصناعته 18، وأنهى المسابقة هدافًا وأفضل صانع أهداف في بطولة تُعد الأكثر تنافسية عالميًا. لذلك يبدو اختياره التركي، حتى الآن، أقل من مستوى طموحاته.
هل كان الانتقال إلى تركيا القرار الصحيح؟
يبقى إصدار حكم نهائي بعد خمس مباريات فقط متسرعًا. ففي تركيا، يمثل صلاح الواجهة الأولى للمشروع، ويحتفظ بفرصة المشاركة الأوروبية. وكان الانتقال إلى الدوري السعودي سيمنحه على الأرجح راتبًا أكبر وفريقًا أكثر عمقًا إذا اختار ناديًا بحجم الهلال. في المقابل، يتمتع المصري داخل طرابزون سبور بمكانة محورية.
وتبدو المنافسة على الدوري التركي أكثر تعقيدًا. فقد أنهى طرابزون سبور الموسم الماضي ثالثًا، لكنه مطالب بمواجهة غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش، وهي أندية تمتلك تشكيلات قوية. ويحتل فريق صلاح المركز الـ11 بأربع نقاط بعد ثلاث جولات. المصري يؤدي دوره، لكن الأسابيع المقبلة ستكشف قدرة محيطه الرياضي على مجاراة مستواه.
اقرأ أيضاً: دوري أبطال أوروبا 2026-2027: اليويفا يكشف مواعيد القمم