أسطورة البرازيل يكشف الخطأ القاتل الذي يدمر مسيرة نيمار مع السيليساو
تحدث أسطورة البرازيل كافو إلى ESPN هذا الأسبوع، كاشفاً كيف أن العزل التكتيكي لنيمار ألحق ضرراً بالغاً بأحلام البرازيل في كأس العالم.
مهمة فردية محكوم عليها بالفشل
لأكثر من عقد، كان نيمار هو النجم الأوحد لكرة القدم في أمريكا الجنوبية، يحمل على عاتقه آمال أمة بكاملها.
ومع ذلك، يؤكد الظهير الأسطوري كافو أن تحميل هذا العبء الهائل وغير المتكافئ على لاعب سانتوس الموهوب كان خطأً قاتلاً.
ويشير بطل العالم مرتين إلى أن غياب الدعم من نجوم بنفس المستوى هو السبب الرئيسي وراء معاناة السيليساو من جفاف الألقاب لمدة 24 عاماً على أكبر الساحات الدولية.
مقارنات مع العصر الذهبي
من المستحيل تجاهل التباين الصارخ بين التشكيلات الأخيرة وأبطال 2002 التاريخيين.
وفي مقابلة حديثة مع ESPN، ناقش كافو هذا الخلل التكتيكي تحديداً مع زميله السابق روبرتو كارلوس، معبراً عن أسفه العميق لعزلة النجم الحالي خلال السنوات الـ15 الماضية.
خلال حملة التتويج في كوريا الجنوبية واليابان، اعتمد المنتخب على ثلاثي هجومي قاتل ومتوازن: رونالدو، ريفالدو، ورونالدينيو.
هذا التألق الجماعي جعل الفريق لا يعتمد على لاعب واحد ليصنع الفارق في كل مباراة. لو حظي نيمار بهيكل مماثل، يؤمن كافو أن نتائج البطولات الثلاث الأخيرة كانت ستتغير تماماً.
تسليم شعلة القيادة
مع اقتراب بطولة 2026 في أمريكا الشمالية بسرعة، لا بد أن يتغير ديناميكية القيادة داخل الفريق.
وبغض النظر عن حالة نيمار البدنية أو موقفه النهائي من القائمة، فقد أعلن كافو دعمه العلني للمدافعين المخضرمين كاسيميرو وماركينيوس لتولي القيادة الكاملة داخل غرفة الملابس.
فحضورهما القوي في الملعب وقدرتهما الطبيعية على التواصل مع الحكام تجعلهما الخيار المثالي لقيادة جيل جديد من المواهب.
أنشيلوتي أمام معضلة تاريخية
هذا التحول التكتيكي يتماشى تماماً مع الواقع الحالي تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
المدرب الإيطالي يستعد لقيادة الفريق في المجموعة الثالثة أمام المغرب، هايتي واسكتلندا هذا الصيف، بعد مباريات ودية حاسمة ضد بنما ومصر.
ومن اللافت أن أنشيلوتي تناول مؤخراً التكهنات حول ضم نيمار للقائمة النهائية للمونديال. وأقر المدرب بأهمية المهاجم التاريخية لكنه اعترف للصحفيين أن معاناته المستمرة مع الإصابات تجعل قرار استدعائه معقداً للغاية ويحتاج لتقييم دقيق قبل انطلاق البطولة.
الدليل القاطع على أهمية المسؤولية الجماعية
تبرز ضرورة بناء فريق متماسك حول نجم كبير بدلاً من الاعتماد الكلي عليه من خلال تجربة خصوم البرازيل الألداء.
لسنوات، عانى ليونيل ميسي من نفس المصير المؤلم لنيمار، وهو يحمل منتخب الأرجنتين غير المتوازن إلى خيبات متكررة في بطولتي 2014 و2018.
ولم يتغير الحال إلا عندما بنى المدرب ليونيل سكالوني منظومة تكتيكية تعج بلاعبي الوسط المجتهدين والداعمين، فخف العبء عن النجم الأول.
هذا التوزيع في المسؤوليات سمح لميسي بالتألق دون الحاجة لقيادة كل هجمة بنفسه، ليحقق أخيراً كأس العالم 2022.
إذا كانت البرازيل تطمح لنجمها السادسة القياسية تحت قيادة أنشيلوتي، فعليها أن تطبق فوراً هذا النموذج نفسه.