AFCON2025: أفضل اللحظات التي يجب أن تعرفها من التاريخ الطويل والغني للبطولة!
كأس الأمم الإفريقية هو جزء لا يتجزأ من تاريخ هذه القارة، الغنية بعشق كرة القدم من شمالها إلى شرقها وجنوبها وغربها أيضاً.
ورغم اختلاف الثقافات واللهجات المنطوقة، تظل كرة القدم القوة الأعظم التي توحد واحدة من أكبر وأجمل القارات في العالم، وتبقى هذه البطولة في كل نسخة تذكيراً جميلاً بأهميتها لشعوب القارة الإفريقية باستمرار.
استناداً إلى معلومات حصرية جمعتها Sports Mole، قررنا أن نقدم لكم أفضل لحظات هذه البطولة مع انطلاق نسختها الجديدة في المغرب، AFCON 2025.
الهدف الأول والقصة الأولى في تاريخ AFCON عام 1957
وقف رأفت عطية بثبات على نقطة الجزاء، يحمل على كتفيه حلم قارة ناشئة. كان ذلك في 10 فبراير 1957 في الخرطوم، وجو المباراة يشتعل بولادة تقليد جديد. في الدقيقة 21 من تلك المواجهة التاريخية أمام السودان المستضيف، التقط المهاجم المصري أنفاسه، وتقدم بثقة، وسدد ركلة الجزاء بهدوء.
لم تكن تلك التسديدة الدقيقة مجرد اهتزاز للشباك؛ بل كانت نقشاً للهدف الأول في سجلات كأس الأمم الإفريقية. بهذا الفعل الفريد، أشعل عطية شرارة البطولة — ومضة عبقرية أطلقت مسيرة منافسة ستظل ترسم ملامح جمال اللعبة في القارة للأبد.
أول هاتريك في تاريخ كأس الأمم الإفريقية!
في النهائي الافتتاحي، قدم المصري الديبة عرضاً أسطورياً خلد اسمه في التاريخ حين سجل أول هاتريك في البطولة. لكنه لم يكتف بذلك. بمهارة مدهشة، أضاف هدفاً رابعاً ليقود منتخب بلاده لانتصار كاسح 4-0 على إثيوبيا. وما زال هذا الرباعية الرائعة حتى اليوم إنجازاً فريداً لم يسبقه إليه أحد في نهائي كأس الأمم الإفريقية.
خمسة أهداف في مباراة واحدة بـ AFCON 1970!
في عرض فردي لا يُنسى، صعد لوران بوكو إلى مصاف الأساطير. حين واجه منتخب كوت ديفوار إثيوبيا عام 1970، حول المهاجم اللقاء إلى لوحة فنية خاصة، مسجلاً خمسة أهداف كاملة في انتصار ساحق 6-1. ذلك الخماسية دخلت التاريخ كرقم قياسي لم يُكسر حتى يومنا هذا في سجلات البطولة.
أطول ركلات ترجيح في تاريخ كأس الأمم الإفريقية
نهائي 1992 في داكار لم يُحسم بلحظة تألق في اللعب المفتوح، بل بمعركة أعصاب دخلت أسطورة الرياضة. بعد تعادل سلبي بين كوت ديفوار وغانا استمر 120 دقيقة، بدأت ركلات الترجيح الأطول والأكثر شراسة. ولأول مرة في نهائي دولي كبير، شارك كل لاعب على أرض الملعب – بمن فيهم الحارسان – في تنفيذ الركلات. وبعد ماراثون مرهق من 24 ركلة، حسمت الأفيال اللقب بنتيجة 11-10، ليكتبوا تاريخاً جديداً ويفجروا احتفالات لا توصف.
زامبيا تنهض من رماد المأساة وتبلغ نهائي 1994!
من أعماق مأساة لا توصف، وُلد فريق بروح لا تقهر. بعد حادث تحطم الطائرة عام 1993 الذي هز البلاد وأودى بمعظم نجوم المنتخب، أعاد منتخب زامبيا بناء نفسه وانطلق في رحلة تجاوزت حدود الرياضة. بقيادة كالوشا بواليا — الناجي الذي لم يكن على متن الطائرة المنكوبة — قادوا مسيرتهم الأسطورية نحو نهائي 1994 في تونس، في قصة ملهمة عن الإصرار ووحدة الصف. ورغم أن اللقب ضاع أمام نيجيريا، بقيت قصتهم الأكثر تأثيراً وخلوداً في تاريخ كأس الأمم الإفريقية.
انطلاقة موهبة شابة (1998)
شهدت نسخة 1998 ميلاد نجم جديد. في عرض جمع بين الجرأة الشبابية والدقة القاتلة، خطف بيني مكارثي الأضواء أمام ناميبيا. خلال ثلاثة عشر دقيقة فقط، سجل أربعة أهداف مذهلة، محققاً أسرع رباعية في تاريخ البطولة، ومعلناً عن نفسه بقوة على الساحة العالمية.
هدف شبح في النهائي (2000)
يُذكر نهائي 2000 في لاغوس ليس بهدف الفوز، بل بهدف الأشباح. في استاد العاصمة، وأثناء ركلات الترجيح بين نيجيريا والكاميرون، ارتطمت تسديدة فيكتور إيكبيبا بالعارضة وسقطت نحو الأسفل. رأى الجميع أن الكرة تجاوزت الخط، لكن الحكم كان له رأي آخر. قراره باستمرار اللعب سجل هذه اللحظة كواحدة من أكثر لحظات كرة القدم جدلاً، ومنح الكاميرون طريقاً نحو اللقب وأبقى أصحاب الأرض في صدمة جماعية لا تُنسى.
حسم صراع العمالقة (2006)
عندما التقى كوت ديفوار والكاميرون في ربع نهائي 2006، كان الجميع في انتظار مواجهة عمالقة. سرعان ما اختزلت القصة في صراع شخصي بين هدافي إفريقيا: ديدييه دروغبا وصامويل إيتو. بعد التعادل 1-1، اتجهت المواجهة إلى ماراثون ركلات ترجيح بلغ 24 ركلة — اختبار للإرادة والمهارة معاً. في النهاية، أضاع إيتو ركلته الثانية، ليحسم دروغبا التأهل للأفيال ويُنهي ملحمة تفوق كروية لا تُنسى.