أناتولي تروبين هو أول حارس مرمى يسجل هدفًا في ريال مدريد.
شهدت مرحلة المجموعات من دوري أبطال أوروبا لحظة تاريخية خالصة وغير متوقعة على ملعب دا لوش، حيث استضاف بنفيكا العملاق الأوروبي ريال مدريد. وفي منعطف مذهل لقصة درامية بالفعل، لم يكتب الفصل الأخير مهاجم، بل الرجل الواقف بين القائمين.
في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ومع بقاء المباراة معلقة على حافة السكين، تقدم حارس بنفيكا أناتولي تروبين إلى الأمام من أجل ركلة ثابتة أخيرة. ما حدث بعد ذلك سيخلد اسمه في سجلات التاريخ. إذ ارتقى تروبين لملاقاة العرضية، وأودع الكرة في الشباك، موجهاً ضربة كانت حاسمة واستثنائية في آن واحد.
وبحسب الإحصائيين الدقيقين في أوبتا، لم يكن هذا هدفًا عاديًا. فقد أصبح أول حارس مرمى في تاريخ أي مسابقة أوروبية يسجل هدفًا في شباك ريال مدريد. إن ندرة هذا الإنجاز تؤكد قيمته التاريخية.
بهذا الهدف، انضم تروبين إلى نادٍ نادر ومرموق للغاية. كما أصبح خامس حارس مرمى يسجل هدفًا في مباريات دوري أبطال أوروبا. والآن يقف إلى جانب نخبة من حراس المرمى الذين حققوا هذا الإنجاز النادر: يورغ بوت (3 أهداف)، سينان بولات، فينسنت إينياما، وإيفان بروفيديل.
وبعيدًا عن المجد الشخصي، حمل الهدف أهمية هائلة لفريقه. فهذا الهدف لم يؤمن فقط نتيجة حاسمة للفريق البرتغالي، بل أرسل رسميًا النادي إلى دور خروج المغلوب في دوري الأبطال. لقد كان تتويجًا مثاليًا—إنجاز فردي تاريخي ختم في الوقت نفسه تأهلًا تاريخيًا لفريقه، وكل ذلك على حساب أعرق المنافسين.