إرث الركراكي مقابل رؤية وهبي: ماذا يحمل المستقبل للمغرب قبل 2026
أنهى المغرب رسميًا عقد وليد الركراكي وعيّن محمد وهبي مدربًا للمنتخب الأول استعدادًا لكأس العالم 2026.
نهاية حقبة تاريخية للمغرب
أعلن الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم رسميًا عن إنهاء عقد وليد الركراكي بعد أن قدّم استقالته عقب خروج المغرب من دور الستة عشر في كأس الأمم الأفريقية.
يودع الركراكي منصبه بعد واحدة من أنجح الفترات في تاريخ المنتخب المغربي. تولى المسؤولية قبيل انطلاق كأس العالم 2022 في قطر، وقاد أسود الأطلس إلى نصف نهائي تاريخي، وهو أفضل إنجاز لأي منتخب أفريقي في البطولة.
ووصل المنتخب لاحقًا إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 في 18 يناير، لكنه خسر 1-0 أمام السنغال بعد وقت إضافي. كان هذا أول نهائي قاري للمغرب منذ 2004.
سجل قوي رغم الضغوط الأخيرة
خلال قيادته، حقق الركراكي أرقامًا مميزة. قاد المغرب في 49 مباراة بين 2022 و2025، فاز في 36 منها، تعادل في 8، وخسر فقط 5.
كما حقق الفريق سلسلة رائعة من 19 انتصارًا متتاليًا توقفت بالتعادل 1-1 مع مالي في 26 ديسمبر 2023.
لكن الانتقادات بدأت تتصاعد بعد خروج المغرب من دور الـ16 في كأس الأمم الأفريقية 2023 أمام جنوب أفريقيا في 30 يناير 2024.
وطرحت تساؤلات حول أسلوب لعب الفريق وعلاقة الركراكي مع وسائل الإعلام.
وعادت الضغوط بعد خسارة المغرب نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 على أرضه رغم المسار القوي في البطولة.
محمد وهبي يتولى القيادة
عيّن الاتحاد الآن محمد وهبي مدربًا جديدًا للمنتخب. برز وهبي بعد تتويجه بكأس العالم تحت 20 عامًا في أكتوبر، ويُكلَّف الآن بقيادة المنتخب الوطني نحو كأس العالم 2026.
سيضم الجهاز الفني الجديد جواو ساكرامنتو، الذي عمل مساعدًا لجوزيه مورينيو، إلى جانب المهاجم المغربي السابق يوسف حاجي.
وقبل الاستقرار على وهبي، أشارت التقارير إلى أن الاتحاد ناقش خيارات أخرى. لم تتقدم المفاوضات مع تشافي هيرنانديز، كما طُرح اسم مدرب المنتخب الأولمبي طارق السكتيوي كمرشح محتمل.
مهمة صعبة تنتظر وهبي
يواجه وهبي الآن تحديًا كبيرًا. فالركراكي يُعد أحد أعظم المدربين في تاريخ المغرب الحديث بفضل الإنجاز المونديالي والوصول لنهائي كأس الأمم الأفريقية.
وبحسب صحيفة ليكيب، بدأ بعض المشجعين الذين انتقدوا الركراكي في الأوقات الصعبة يُبدون الندم بعد رحيله.