لم تصل قرارات التحكيم إلى إجماع خلال كأس العالم، وفقاً لعدد من المراقبين.
رغم إدماج أحدث التقنيات في التحكيم الحديث، لم تختفِ الأخطاء. بل على العكس، ترسخ شعور عميق بالظلم بين العديد من الفرق المشاركة في البطولة، خاصة تلك التي تمثل القارة الأفريقية.
تواصلت "فوت أفريقيا" مع الحكم الدولي التونسي السابق أمين بركالله، وطرحت عليه السؤال التالي: هل تعرضت أفريقيا للظلم التحكيمي في كأس العالم 2026؟
بادئ ذي بدء، يجب الاعتراف بأن التحكيم كان الحلقة الأضعف في هذه النسخة الجديدة من كأس العالم. بدا وكأن القوانين لم تُطبق على جميع المنتخبات بشكل موحد. بعض المنتخبات استفادت من تساهل واضح من الحكام، رغم وجود مخالفات صريحة لقوانين اللعبة. في المقابل، تعرضت بعض المنتخبات الأخرى، التي اعتُبرت أقل حظاً، لعقوبات صارمة من التحكيم وصلت أحياناً إلى حد القسوة.
من الواضح أن التحكيم خلال هذه البطولة تميز بازدواجية في المعايير. المنتخبات الكبرى في عالم كرة القدم حظيت بمعاملة تفضيلية، بينما وقعت المنتخبات "الصغيرة" ضحية لتحكيم أكثر صرامة.
للإجابة على سؤالك، من الواضح أن المنتخبات الأفريقية تضررت من التحكيم خلال البطولة العالمية. هناك أمثلة عديدة على الظلم، بدءاً من البطاقة الحمراء التي لم تُمنح للأرجنتيني ليونيل ميسي أمام الجزائر، وهدف اليابان الافتتاحي في مرمى تونس الذي سبقه خطأ واضح ضد منتصر الطالبي، وتعادل بلجيكا أمام السنغال (2-2) الذي جاء بعد تدخل غير قانوني، وأخيراً ركلة الجزاء التي لم تُحتسب لمصر في نهاية مباراتهم ضد الأرجنتين في دور الـ16.
لا أستطيع أن أقول إن هناك نية متعمدة لمنع المنتخبات الأفريقية من تكرار إنجاز المغرب في النسخة السابقة. لكن من الواضح أنه مع إدخال التكنولوجيا المتقدمة، أصبح لدى الحكام سلطة تقديرية كبيرة في اتخاذ القرارات. يمكنهم معاقبة تصرف على فريق ما وتجاهل تصرف مشابه لفريق آخر. هذا يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية كأس العالم 2026.