جود وجوب بيلينغهام: على خطى أشهر الإخوة الأسطوريين في تاريخ كرة القدم!
استدعاء جوب بيلينغهام للمرة الأولى إلى جانب شقيقه جود يعيد إلى الأذهان قصص إخوة صنعوا أمجادًا استثنائية بقميص المنتخبات الوطنية.
اسم عائلة واحد ولاعبان في قائمة المنتخب الإنجليزي. أعلن توماس توخيل، الجمعة 6 نوفمبر 2026، استدعاء جوب بيلينغهام لأول مرة إلى المنتخب الأول، لينضم إلى شقيقه الأكبر جود بيلينغهام استعدادًا لمواجهتي كرواتيا يوم 12 نوفمبر وإسبانيا يوم 15 نوفمبر في دوري الأمم الأوروبية. ظهر الشقيقان معًا في قائمة إنجلترا الجديدة، لكنهما لم يشاركا بعد معًا في مباراة دولية على مستوى المنتخب الأول؛ فوجودهما في القائمة لا يعني أنهما لعبا جنبًا إلى جنب.
تعيد هذه المناسبة إلى ذاكرة المنتخب الإنجليزي قصة الأخوين نيفيل، وتفتح بابًا لاستعادة أشهر العائلات الكروية التي شاركت في كأس العالم وفازت بالألقاب القارية، بل إن بعض الأشقاء تقابلوا كخصوم بقميصي منتخبين مختلفين.
بوبي وجاك تشارلتون وفريتز وأوتمار فالتر.. أشقاء توجوا بكأس العالم
يظل بوبي وجاك تشارلتون المثال الأشهر في تاريخ إنجلترا. فقد تُوج الشقيقان بكأس العالم 1966 في ويمبلي، حيث لعب بوبي دورًا محوريًا في الخط الأمامي، بينما شكّل جاك أحد أعمدة الدفاع. وما زال إنجازهما مرجعًا لكل شقيقين يجتمعان في صفوف الأسود الثلاثة.
لكن التاريخ عرف هذا الإنجاز قبل ذلك؛ إذ أحرز فريتز وأوتمار فالتر لقب مونديال 1954 مع ألمانيا الغربية. وتضع الفيفا هاتين العائلتين ضمن أبرز الحالات التي تُوج فيها شقيقان معًا بأهم بطولة دولية.
غاري وفيل نيفيل.. المثال الأقرب إلى قصة جود وجوب بيلينغهام
شارك غاري وفيل نيفيل مع المنتخب الإنجليزي في كأس أوروبا أعوام 1996 و2000 و2004. وكانا في نسخة 1996 أول شقيقين يلعبان مع إنجلترا منذ الأخوين تشارلتون، واستمر حضورهما المشترك على المستوى الدولي حتى عام 2007.
لذلك، فإن مشاركة جود وجوب في مباراة واحدة ستعيد هذا المشهد النادر إلى الكرة الإنجليزية. لكن جوب لم يخض بعد مباراته الأولى مع المنتخب الأول، ولا تضمن دعوتهما معًا حصولهما على دقائق مشتركة.
دي بور وكومان وفان دي كيركهوف ولاودروب.. أشهر الإخوة في أوروبا
شارك التوأم الهولندي فرانك ورونالد دي بور في مونديالي 1994 و1998. وسبقهما الشقيقان رينيه وويلي فان دي كيركهوف ضمن منتخبي هولندا اللذين وصلا إلى نهائي كأس العالم عامي 1974 و1978. أما رونالد وإروين كومان فقد تُوجا مع الطواحين بلقب كأس أمم أوروبا 1988.
وفي الدنمارك، لعب مايكل وبراين لاودروب معًا في مونديال 1998، حين بلغ الفريق ربع النهائي قبل خسارته أمام البرازيل (3-2). ومن المهم التمييز بين هذا المشوار ولقب يورو 1992، الذي حققه براين دون مشاركة مايكل في البطولة. كما تذكر سجلات الاتحاد الأوروبي الشقيقين نيكو وروبرت كوفاتش مع كرواتيا وهاكان ومراد ياكين مع سويسرا.
كولو ويايا توريه والأخوان أيو وحسن وكاتونغو.. قصص خالدة في أمم إفريقيا
في القارة الإفريقية، يصعب تجاوز كولو ويايا توريه، اللذين مثّلا كوت ديفوار في عدة بطولات كبرى قبل أن يُتوجا معًا بلقب كأس أمم إفريقيا سنة 2015. فقد جمع قميص الأفيال المدافع كولو بشقيقه لاعب الوسط يايا في واحدة من أشهر الثنائيات الإفريقية.
أما أندريه وجوردان أيو، نجلا أسطورة غانا عبيدي بيليه، فخاضا مسيرة دولية طويلة معًا. بلغا نهائي نسخة 2015، وسجّل كل منهما هدفًا في فوز غانا على الكونغو الديمقراطية (2-1) بربع نهائي نسخة 2017. وخصص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقريرًا مطولًا لقصة الشقيقين.
وتبرز أيضًا أسماء التوأم المصري حسام وإبراهيم حسن، المتوجين معًا باللقب الإفريقي عامي 1986 و1998؛ والشقيقين الزامبيين كريستوفر وفيليكس كاتونغو، بطلي نسخة 2012؛ والكاميرونيين أندريه كانا بييك وفرانسوا أومام بييك، بطلي نسخة 1988. وهي نماذج وثّقتها الكاف في استعراضها لأشهر العائلات في تاريخ البطولة.
إيدين وتورغان هازارد ولوكاس وتيو هيرنانديز.. أشقاء في الجيل الحديث
دافع إيدين وتورغان هازارد عن ألوان بلجيكا في بطولات كبرى، بينها مونديال 2018 ويورو 2020 الذي أُقيم في 2021. وسجّل تورغان هدف الفوز على البرتغال (1-0) في ثمن نهائي البطولة الأوروبية.
واختارت فرنسا الشقيقين لوكاس وتيو هيرنانديز ضمن قائمة مونديال 2022. لكن لوكاس تعرض للإصابة في المباراة الافتتاحية ضد أستراليا ودخل تيو بدلًا منه، ما يؤكد أن الاستدعاء المشترك لا يعني دائمًا المشاركة معًا.
وسجلت هندوراس واقعة أكثر ندرة في مونديال 2010، عندما ضمت قائمتها ثلاثة أشقاء من عائلة بالاسيوس: جيري وجوني وويلسون، في سابقة عائلية بارزة ذكرتها الفيفا.
بواتينغ وويليامز وتشاکا.. أشقاء بقميصي منتخبين مختلفين
لم يجتمع كل الأشقاء تحت راية وطنية واحدة. فقد لعب جيروم بواتينغ لألمانيا، بينما مثّل شقيقه كيفن برينس بواتينغ منتخب غانا، وتقابلا في كأس العالم عامي 2010 و2014.
واختار إيناكي ويليامز تمثيل غانا، فيما يدافع شقيقه الأصغر نيكو ويليامز عن ألوان إسبانيا. والأمر نفسه ينطبق على تاولانت وغرانيت تشاكا؛ الأول اختار ألبانيا والثاني سويسرا، والتقيا كخصمين في يورو 2016. وقد تناول تقرير عن الأشقاء المشاركين في مونديال 2026 هذه الظاهرة التي تجمع بين القرابة العائلية واختلاف الخيارات الدولية.
ما الذي ينتظر جود وجوب بيلينغهام مع إنجلترا؟
يبقى السؤال الأهم الآن: هل يظهر الشقيقان في الملعب معًا لأول مرة؟ يحتاج جوب إلى تسجيل ظهوره الدولي الأول، بينما يعود قرار إشراكهما في المباراة نفسها إلى توماس توخيل. وبصرف النظر عن نتيجة هذه الخطوة، فإن وجودهما معًا في قائمة الأسود الثلاثة حدث لافت للعائلة، وهو ما أشار إليه المدرب خلال حديثه عن الاستدعاءات الجديدة.
اقرأ أيضًا: جوائز كاف: الكشف عن المرشحين العشرة للكرة الذهبية الأفريقية! (رسميًا)