إسروم نياندورو يطلق مشروع تبرعات ضخم من أجل أطفال أفريقيا!

أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
إسروم نياندورو يطلق مشروع تبرعات ضخم من أجل أطفال أفريقيا!
إسروم نياندورو يطلق مشروع تبرعات ضخم من أجل أطفال أفريقيا!

تبدو الملاعب الترابية في بولاوايو بعيدة كل البعد عن قاعات مجالس الأعمال الخيرية، لكن بالنسبة لنجم ماميلودي صنداونز السابق إسروم نياندورو، كانت تلك الرحلة هي الأساس الحقيقي لرسالته الجديدة. اللاعب الدولي الزيمبابوي المعتزل، وبعد مسيرة استمرت 21 عاماً مع البرازيليين، يوجه اليوم قصة حياته نحو مهمة قوية: دعم أطفال أفريقيا الأكثر ضعفاً.

مؤخراً كشف نياندورو عن تأسيس مؤسسة إسروم نياندورو، وهي منظمة مسجلة وُلِدت من ذكرياته الشخصية مع المعاناة. يرسم صورة حية لبداياته قائلاً: "نشأت في فقر مدقع. كانت الحياة صعبة، والموارد قليلة، والفرص شبه معدومة." تجاربه الأولى في كرة القدم لم تأتِ على عشب أخضر، بل على أرض عارية. "لعبت كرة القدم في الشوارع الترابية، غالباً حافي القدمين. لم أملك يوماً زوجاً من الأحذية الرياضية، وكل ما كان لدي هو الحلم."

ذلك الحلم نقله من تلك الشوارع إلى الساحة القارية، ولا يُنسى هدفه الصاروخي من مسافة بعيدة لزيمبابوي ضد الكاميرون في كأس أمم أفريقيا 2004—هدف تُوج كأفضل هدف في البطولة. انتقاله الناجح من لاعب ارتكاز إلى كشاف ثم مدرب في صنداونز يُظهر مدى فهمه العميق لقوة اللعبة.

اليوم، يستغل تلك القوة ذاتها ليزيل الحواجز أمام الآخرين. تركيزه منصب على التعليم، مدفوعاً بسؤال مؤثر لا يفارقه: "هناك طفل الآن لا يستطيع أن يحتفل بعيد الميلاد بفرح كامل، لأنه قلق مما سيحدث في يناير. هل سيعود إلى المدرسة أم أن رسوم الدراسة ستوقف حلمه؟"

لتحويل القلق إلى فرصة، يتخذ نياندورو خطوة شخصية عميقة. فهو يطرح في مزاد بعضاً من أندر مقتنياته الكروية—بما في ذلك قمصان كأس الأمم الأفريقية المؤطرة وملابس موقعة من زملائه السابقين—لتوفير التمويل الأولي للمؤسسة. هذه التضحية تؤكد التزامه الذي نما بهدوء على مدار السنوات.

"خلال السنوات الخمس الماضية، كنت أقوم بهذا العمل وحيداً، أساعد بصمت حيث أستطيع،" يعترف. "لكنني وصلت إلى مرحلة لا يمكنني فيها اختراق السقف بمفردي. مساهمتك، مهما كانت صغيرة، تستطيع أن تغير مستقبل طفل."

رؤيته تتجاوز الدعم المالي، إذ يستخدم الرياضة كوسيلة لغرس الانضباط وتقديم التوجيه. فالفتى الذي كان ذات يوم يحلم بكرة عند قدميه، يحلم اليوم بقارة يملك فيها كل طفل الأدوات التي تمكنه من مطاردة طموحاته، سواء داخل الملعب أو خارجه.

Hazem Mlhem

Hazem Mlhem |

محررar, en

صحفي رياضي متخصص في إنشاء محتوى كرة القدم الرقمي، يجمع بين الصحافة الرياضية والخبرة لإنشاء قصص ومقالات مميزة لعشاق اللعبة.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.