البرازيل: نيمار يعلن أنه لن يلعب مجددًا مع السيليساو
قد يشهد عالم كرة القدم البرازيلية نهاية حقبة ذهبية. ففي المنطقة المختلطة بعد انتصار سانتوس على يونيفيرسيداد سنترال من فنزويلا، تحدث نيمار عن مستقبله مع السيليساو وأدلى بتصريحات تلوح بوداع المنتخب الوطني.
« أعتقد أن قصتي مع المنتخب البرازيلي قد انتهت. لقد أعطيت كل قلبي وكل حياتي هناك. أريقت دمي، وكنت دائمًا أقاتل من أجل القميص الأصفر، ولكن أظن أنني لم أعد أرغب بذلك اليوم »، صرّح المهاجم البالغ من العمر 34 عامًا.
وعندما سُئل عن احتمال مشاركته في كأس العالم 2030، أغلق نيمار الباب نهائيًا:
« لا، لن يكون هناك المزيد. لحظتي مع السيليساو قد مضت. لقد صنعت التاريخ هناك وأنا سعيد جدًا بكل ما عشته. »
مسيرة استثنائية مع البرازيل
تشكل هذه التصريحات منعطفًا في مسيرة أحد أعظم لاعبي تاريخ المنتخب البرازيلي. فمنذ ظهوره الأول مع السيليساو عام 2010، ارتدى نيمار القميص الأصفر أكثر من 130 مرة وسجل أكثر من 80 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي للبرازيل متفوقًا على الأسطورة بيليه. كما صنع عشرات الأهداف وشارك في أربع نسخ من كأس العالم (2014، 2018، 2022 و2026).
مع المنتخب، توج بكأس القارات 2013، ونال الميدالية الذهبية الأولمبية في ألعاب ريو 2016، وهو إنجاز تاريخي للبرازيل، وبلغ نهائي كوبا أمريكا 2021. ورغم هذه النجاحات، ظل اللقب العالمي عصيًا عليه، وهو الهدف الذي طالما شكل محور مسيرته الدولية.
مسيرة صنعت بصمة في كرة القدم العالمية
ظهر نيمار مبكرًا مع سانتوس، حيث فاز بكأس ليبرتادوريس 2011، ثم انتقل إلى برشلونة، وكون مع ليونيل ميسي ولويس سواريز الثلاثي الشهير «MSN» وفازوا بدوري أبطال أوروبا 2015، وبلقبين للدوري الإسباني وعدة كؤوس محلية.
في 2017، انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو، في صفقة لا تزال الأغلى في تاريخ الانتقالات. مع النادي الباريسي حصد العديد من الألقاب المحلية وبلغ نهائي دوري الأبطال 2020. وبعد تجربة في الهلال السعودي، عاد إلى سانتوس، ناديه الأم، حيث يواصل مشواره الكروي اليوم.
إرث يتجاوز البطولات
خلال مسيرته، فرض نيمار نفسه كأحد أكثر لاعبي جيله موهبة. بمهاراته العالية في المراوغة وصناعة الأهداف والتسجيل، جمع أكثر من 450 هدفًا و250 تمريرة حاسمة مع الأندية والمنتخب، وتوج بألقاب كبرى في ثلاثة بلدان مختلفة.
إن قراره بعدم ارتداء قميص البرازيل مجددًا، إن تأكد، سيترك فراغًا هائلًا. فبعيدًا عن أرقامه، كان نيمار لأكثر من خمسة عشر عامًا وجه السيليساو، وحمل عبء توقعات أمة تعتبر كرة القدم ديانتها الأولى.
سيكون على البرازيل الآن بناء مستقبلها حول جيل جديد بقيادة لاعبين مثل فينيسيوس جونيور، رودريغو أو إندريك.