الجزائر: ماذا ينتظر المنتخب قبل مونديال 2026
ستكون فترة التوقف الدولية المقبلة الأخيرة قبل كأس العالم 2026، ما يمنحها أهمية خاصة بالنسبة لفلاديمير بيتكوفيتش و"محاربي الصحراء". مواجهة غواتيمالا في 27 مارس بمدينة جنوة وأوروغواي في 31 من الشهر نفسه بتورينو، تمثلان عودة المنتخب الجزائري للملاعب للمرة الأولى منذ كأس أمم أفريقيا 2025، التي خرج منها في ربع النهائي أمام نيجيريا (2-0).
منذ تلك البطولة، شهد بعض اللاعبين مسارات متباينة: إصابات لاحقت شرقي، حجّام وبن ناصر، بينما عانى بوداوي وبلقالي من ضعف الجاهزية. المدرب الوطني يواجه حالياً قراراً حاسماً: هل يجدد القائمة أم يواصل البناء على الانسجام الذي ظهر في المغرب؟
حراسة المرمى والدفاع: الحاجة إلى إعادة ضبط
في مركز الحراسة، يبدو أن لوكا زيدان سيحتفظ بمكانه كحارس أول رغم موسم صعب في الدرجة الثانية الإسبانية. خلفه، غادر أسامة بن بوط المجموعة، فيما يلعب أنتوني ماندرى في كاين صاحب المركز الثاني عشر في الدرجة الثالثة الفرنسية. لذلك سيكون من الضروري اختبار حراس جدد، مع خيارات من دوري المحترفين الجزائري مثل مرباح، شال، حديد، يسلي أو بوحلفاية. كما تهتم الفاف بمارفين ماستيل من الدرجة الثانية السويسرية.
في محور الدفاع، قد يرافق زين الدين بلعيد ومحمد أمين توقاي كلاً من القائدين ماندي وبن سبعيني. غياب حجّام وشرقي يفرض خيارات جديدة، مع وجود أسماء مثل صهيب ناير، عبد القادر بدران، أشرف عبادة، محمد أمين مداني أو شعيب كداد ضمن الحسابات.
بالنسبة للأظهرة، قد ينضم كيفين غيتون ورفيق مسالي للقائمة من الجهة اليمنى، فيما يعزز مهدي دورفال ورايان آيت نوري الجهة اليسرى لتعويض الغيابات. الهدف يبقى تأمين الدفاع وخلق تنافسية أكبر.
الوسط والتنشيط الهجومي: البحث عن التوازن
في خط الوسط، يحتاج المصابون بن ناصر وبوداوي لاستعادة إيقاع المباريات. رغم قلة مشاركات حماد عبدلي مع مارسيليا، قد تتم دعوته مجدداً مع بوداوي لإعادة الحيوية للوسط. اللاعبون المتألقون مثل زرڨان، شعيبي، زروقي ومازا يوفرون قاعدة صلبة، بينما يبقى عادل عوشيش وياسين تيطرواي خيارات مطروحة. أما نبيل بن طالب، فيبدو أقل استعجالاً للعودة.
التحدي يكمن في الحفاظ على التوازن بين الخبرة والشباب دون كسر الديناميكية التي ولدت في كأس أفريقيا. المدرب مطالب باتخاذ قرارات دقيقة بين الاستمرارية والتعديلات استعداداً للمونديال.
الهجوم: ضرورة ضخ دماء جديدة
بغداد بونجاح، الذي لم يظهر بمستوى جيد منذ الكان، قد يفسح المجال للاعبين أكثر جاهزية مثل أمين غويري، منصف بكرار أو محمد أمين عمورة. تعدد مهارات المهاجمين يتيح خيارات تكتيكية متنوعة، مع وجود عادل بلبينة خلفهم.
على الجهة اليمنى، قد يتم إراحة محرز استعداداً للمونديال، ما يفتح الباب أمام فارس غدجيميس. يُنتظر أنيس حاج موسى، فيما قد يُستبعد إيلان كبال عند الحاجة. هناك أيضاً بدائل مثل بوعلية، غيتان أو بن زية لإكمال الخط الهجومي. لذا ستخضع التوليفة الهجومية للاختبار والتحسين في آخر توقف دولي قبل كأس العالم.