الجزائر: مشروع اللعب، الغائبون، القائد… براهيم حمداني يكشف عن خارطة طريقه

بعد قائمته الأولى المكونة من 26 لاعبًا، استعرض المدرب الجديد مبادئه وخياراته وطموحاته بالتفصيل
أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
الجزائر: مشروع اللعب، الغائبون، القائد… براهيم حمداني يكشف عن خارطة طريقه
الجزائر: مشروع اللعب، الغائبون، القائد… براهيم حمداني يكشف عن خارطة طريقه

بعد الكشف عن قائمته الأولى المكونة من 26 لاعبًا، عرض براهيم حمداني بالتفصيل رؤيته وأولوياته مع الجزائر.

حلّ اليوم المنتظر بالنسبة إلى براهيم حمداني. فبعد تعيينه على رأس المنتخب الجزائري، كشف المدرب الجديد هذا الخميس عن قائمته الأولى على الإطلاق، والتي ضمت 26 لاعبًا. ويغيب عشرة من لاعبي كأس العالم لأسباب مختلفة، من بينها الاعتزال الدولي والإصابات والخيارات الفنية.

وعقب الإعلان المرتقب بشدة عن قائمته الأولى مع الخضر، ظهر حمداني أمام وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي حافل بالمواضيع. مشروع اللعب، المنافسة، الغيابات، الجهاز الفني، مزدوجو الجنسية المستقبليون، شارة القيادة، وحتى أهداف كأس أمم أفريقيا: لم يتجنب المدرب الجديد للمنتخب أي موضوع.

هوية هجومية، لكنها مبنية على أساس متين

وفي حديثه عن فلسفته في اللعب، شدد حمداني على ضرورة التوفيق بين الطموح الهجومي والصلابة:

«هوية اللعب مهمة. سنقدم مشروعًا يتماشى مع ذلك، وينبغي أن يعكس هوية المنتخب الجزائري: اللعب إلى الأمام واتخاذ المبادرة. لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا بنينا أساسًا متينًا. في كأس العالم، رأينا أن الفرق التي تستقبل الكثير من الأهداف تميل إلى عدم الذهاب بعيدًا في البطولة.»

وعندما سُئل عن بشير بلومي، صاحب العروض اللافتة مع ناديه، رفض المدرب أن يضمن له في الوقت الحالي مكانًا أساسيًا:

«إنه يقدم مستويات جيدة. من المبكر القول من سيبدأ أمام زامبيا. لديه إمكانات، مثل بقية اللاعبين. وسيكون عليه أن يدفعني إلى إشراكه أساسيًا في المباراة.»

كما سلط حمداني الضوء على جودة جهازه الفني:

«أعضاء الجهاز الفني لديهم خبرة دولية كبيرة. أعتقد أنه لا يمكن أن نجد أشخاصًا أكثر كفاءة، ويعرفون كرة القدم الأفريقية والدولية بهذا القدر. أنا محظوظ بوجود مساعد، عنتر يحيى، يعرف هذه البيئة جيدًا. سنعمل حتى نكون على قدر المسؤولية.»

ويرى أن رحيل العديد من العناصر المخضرمة يجب أن يتيح لجيل جديد تحمل قدر أكبر من المسؤوليات:

«قرر بعض اللاعبين الاعتزال. وهذا الأمر لا يخص الجزائر وحدها. إنه يفتح فرصًا أمام الشباب للالتحاق بالمنتخب وتولي المسؤولية، إذا جاز التعبير. باب المنتخب مفتوح أمام كل من يريد فرض نفسه. وسيتعين علينا إيجاد التوازن المناسب بين الشباب والقدامى.»

وعلى الصعيد الشخصي، قال المدرب الجديد إنه يريد الاستناد إلى خبرته كلاعب من المستوى العالي:

«لقد عايشت المستوى العالي كلاعب، وخضت مسابقات من المستوى العالي. لدي رغبة كبيرة في أن أكون وسط اللاعبين، وأن أبني قوة جماعية ونسعى إلى بلوغ مستويات أعلى.»

كأس العالم والانتقادات والضغط: حمداني يتحمل مسؤولية دوره الجديد

وعندما طُلب منه التعليق على كأس العالم الأخيرة وعلى فترة سلفه، فضل حمداني عدم التوسع في الحديث:

«لا أريد الحديث عن كأس العالم. أما أنا، فكنت أتابعها أمام التلفاز في الرابعة أو الخامسة صباحًا بصفتي مشجعًا. وبخصوص المدرب السابق، فإن جميع المدربين يتعرضون للانتقادات.»

ويرى المدرب البالغ من العمر 48 عامًا أيضًا أنه مستعد للضغط المحيط بمنصب مدرب المنتخب الوطني:

«لدي ثقافة المستوى العالي، وأعرف الضغط الإعلامي، فقد عايشته من قبل. وعلى المستوى الشعبي، هناك قدر من التعاطف. أنا أعرف المشجع الجزائري. وسأكون سعيدًا بأن أشاركه الاستحقاقات والمستقبل.»

وبشأن غياب حسام عوار ورامز زروقي، حرص على وضع حد لأي فكرة تتعلق بالعقوبة:

«جميع اللاعبين قابلون للاستدعاء. النتائج والمستويات وحدها ستكون عوامل حاسمة عند إعداد القائمة. وإذا تبنى بعض اللاعبين سلوكيات مشبوهة أو لم يحترموا النظام الذي سيُعتمد، فستكون لذلك تبعات. لكن في الوقت الحالي، لا أحد معاقب.»

وأكد حمداني من جهة أخرى أنه لا يخشى الانتقادات:

«الانتقادات جزء من هذه المهنة. إذا كنتم لا تحبون الانتقادات، فلا يمكنكم ممارسة هذه المهنة. أما أنا، فلست موجودًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولن تجدوني هناك. أحب أن أبقى في فقاعتي الصغيرة. هدفي هو تحقيق النتائج.»

ورغم قصر الفترة التي أتيحت له للتحضير لهذا المعسكر الأول، فإنه يرفض اتخاذ ذلك ذريعة:

«نعم، الوقت كان قصيرًا منذ وصولي، لكن علينا التأقلم، كما فعلنا في متابعة اللاعبين، بغض النظر عن البطولة أو المستوى الذي ينشطون فيه.»

مزدوجو الجنسية، كأس أمم أفريقيا 2027 والمنافسة: الخط واضح

وفيما يتعلق باللاعبين القادرين على الاختيار بين عدة منتخبات، رفض حمداني التعهد بحملة إقناع ممنهجة:

«عندما تخوضون مسيرة كروية، فإنكم تتخذون خيارات. واليوم، فإن الحديث مع لاعبين دوليين لا يعني أنني سأحاول إقناعهم. إذا أرادوا الانضمام إلى المنتخب، فسوف يأتون.»

وبخصوص كأس أمم أفريقيا 2027، يريد المدرب التقدم خطوة بخطوة:

«الهدف هو الذهاب إلى كأس أمم أفريقيا بمنتخب طموح، لكن قبل ذلك علينا أن نضمن تأهلنا حتى نتمكن من امتلاك هذا الطموح. لكل مقام مقال. تنتظرنا مباراتان، وعلينا أولًا إدارة هاتين المواجهتين بشكل جيد.»

كما جرى التطرق إلى مركز حراسة المرمى، ولا سيما غياب أسامة بن بوط:

«إنه مركز يثير بعض التساؤلات. لم يتم استبعاد أي شخص، فهذا خيار في الوقت الراهن. وإذا كان بن بوط يقدم مستويات جيدة مع ناديه، فسيتم استدعاؤه.»

كما أراد حمداني إزالة أي التباس بشأن دوره مقارنة بعنتر يحيى وموسى صايب:

«عقدت اجتماعات كثيرة مع عنتر وكذلك مع المدير العام، موسى صايب. لا يوجد أي غموض في هذا الأمر: أنا المدرب الرئيسي، وأنا من يتخذ الخيارات. لا يوجد أي غموض.»

شارة القيادة ورحيل محرز وماندي والمواهب الشابة

ويطرح الاعتزال الدولي لرياض محرز وعيسى ماندي، على وجه الخصوص، مسألة القائد المقبل. وأكد حمداني أن لديه فكرة بالفعل:

«لدي فكرة عن المرشح المحتمل الذي يمكن أن يكون القائد، فالأمر ليس سهلًا. أنا لست قلقًا بشأن رحيل محرز وماندي.»

ثم عاد بشكل أوسع إلى اللاعبين الذين اختاروا مغادرة المنتخب وإلى مزدوجي الجنسية الشبان الذين تتابعهم الاتحادية:

«الذين قرروا الرحيل، كانت تلك خيارات شخصية، ولم يجبرهم أحد على ذلك. نعم، هناك بعض اللاعبين الذين يمكنهم الاختيار بين عدة منتخبات. لقد حددناهم، وتواصلنا معهم، ونحاول إقناع العائلات واللاعبين. إنهم لاعبون شبان لا يملكون بالضرورة النضج الكافي لاتخاذ قرار على المدى المتوسط أو الطويل، لكننا سنوفر الوسائل وسنبذل كل ما في وسعنا لإنجاح الأمر واستقدام أكبر عدد ممكن منهم.»

وعندما سُئل عن كحيلي، أحد أكثر اللاعبين الشبان متابعة بعد بطولته الناجحة مع منتخبات الفئات السنية، دعا المدرب إلى الصبر:

«قدم كحيلي بطولة جيدة. إنه بحاجة إلى إثبات نفسه، وتجاوز مراحل والارتقاء بمستواه. إنه ضمن حسابات الاتحادية، وهو موجود مع منتخبات الفئات السنية. أتمنى أن يصل إلى المنتخب الأول.»

وأخيرًا، يفتح رحيل محرز باب منافسة كبيرة على الجهة اليمنى. وهي وضعية يريد حمداني تحويلها إلى فرصة:

«نحن نملك رفاهية وجود هذا العدد من اللاعبين الجيدين على الجهة اليمنى. لديهم فرصة لإظهار إمكاناتهم. ليس من السهل رؤية لاعب مثل محرز يرحل، لكن عليهم أن يظهروا لنا ما يمكنهم فعله. لدينا عدة خيارات.»

وهكذا يرسم هذا المؤتمر الصحفي الأول خطًا توجيهيًا واضحًا: منافسة مفتوحة، وانضباط، وشباب، وهوية هجومية، والبحث عن الصلابة. يريد المدرب الجديد التقدم دون حرق المراحل، مع جعل الاستحقاقين المقبلين للخضر وإطلاق حملة التأهل إلى كأس أمم أفريقيا 2027 أولوية أولى.

اقرأ أيضًا: الجزائر: صدور قائمة براهيم حمداني الأولى! (رسمي)

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.