الخطوة التالية لليفاندوفسكي: أندية السعودية الكبرى تترقب بعد وداع برشلونة
أعلن نادي برشلونة يوم السبت 16 مايو أن المهاجم روبرت ليفاندوفسكي سيغادر النادي هذا الصيف بعد أن أنهى فترة سيطرة دامت أربع سنوات في إسبانيا.
بطل الليغا الحالي نشر الخبر عبر حسابه الرسمي في منصة X، ووجه رسالة مؤثرة لجماهيره جاء فيها:
'جاء كنجم... ويرحل كأسطورة'
وأعرب النادي عن امتنانه العميق للمهاجم البالغ من العمر 37 عامًا على كل هدف وكل معركة وكل لحظة سحرية قدمها بقميص البلاوغرانا الشهير، مؤكدًا أنه سيبقى دائمًا جزءًا من عائلة برشلونة.
وبعد إعلان النادي مباشرة، نشر ليفاندوفسكي رسالته الوداعية عبر إنستغرام، مؤكدًا ببساطة أن الوقت قد حان للرحيل بعدما حقق مهمته.
المهاجم المخضرم استرجع ذكريات مواسمه الأربعة في إسبانيا، محتفيًا بثلاثة ألقاب دوري محلي، ووجه الشكر لرئيس النادي جوان لابورتا لإتاحة الفرصة له لخوض واحدة من أكثر مراحل مسيرته الاحترافية أهمية.
أرقام مذهلة في إسبانيا وألمانيا
يترك ليفاندوفسكي فراغًا هائلًا في خط هجوم العملاق الكتالوني. ووفقًا لإحصائيات Transfermarkt، شارك الدولي البولندي في 191 مباراة مع برشلونة، سجل خلالها 119 هدفًا وقدم 24 تمريرة حاسمة.
هذا التألق التهديفي كان امتدادًا لمسيرته الأسطورية في ألمانيا؛ إذ تُظهر سجلات Transfermarkt أنه قبل انتقاله إلى إسبانيا في يوليو 2022، خاض ليفاندوفسكي 375 مباراة بقميص بايرن ميونيخ، أحرز خلالها رقمًا مذهلًا بلغ 344 هدفًا وقدم 73 تمريرة حاسمة، ورفع تقريبًا كل الألقاب الكبرى المتاحة، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا.
لا عرض جديد على الطاولة
جاء قرار الانفصال بعد أشهر من التكهنات الإعلامية المكثفة بشأن انتهاء عقد اللاعب، والذي ينتهي رسميًا في 30 يونيو.
وكشفت تقارير صحيفة ماركا سابقًا أن إدارة برشلونة اختارت عدم الدخول في مفاوضات رسمية مع المهاجم بشأن تجديد محتمل، مركزة بدلًا من ذلك على خفض معدل أعمار الفريق وكتلة الرواتب.
ومع إعلان رحيله بشكل رسمي، اشتد الصراع على توقيعه. فقد أبدت أندية الدوري الأمريكي MLS اهتمامًا جديًا، لكن الدوري السعودي للمحترفين يبقى الوجهة الأقرب، مع تقارير تشير إلى أن الهلال في طليعة الأندية الساعية لضم المخضرم في صفقة انتقال حر.
إرث رحيل النجوم المخضرمين
رحيل ليفاندوفسكي يعكس نمطًا مألوفًا في كامب نو، حيث يُسمح للمهاجمين المخضرمين من الطراز العالمي بالمغادرة رغم استمرارهم في الأداء على أعلى مستوى. هذا السيناريو يذكر مباشرة برحيل لويس سواريز عام 2020.
فكما حدث مع ليفاندوفسكي، اعتبرت الإدارة سواريز متقدماً في السن رغم حفاظه على سجله التهديفي الرائع بجوار ليونيل ميسي. وبينما انتقل الأوروغوياني إلى أتلتيكو مدريد ليفوز بلقب الليغا من باب التحدي، يغادر ليفاندوفسكي مرفوع الرأس بعد أن حصد ثلاثة ألقاب دوري في أربعة مواسم.
وبخروجه وفق شروطه الخاصة وبعد موسم مثمر سجل فيه 18 هدفًا، يضمن النجم البولندي بقاء إرثه كواحد من أنجح الصفقات قصيرة الأمد في تاريخ برشلونة الحديث دون أي مساس.