الدوري الإسباني يتخذ إجراءات قانونية ضد اتحاد اللاعبين بسبب احتجاج الـ15 ثانية
رفع الدوري الإسباني دعوى قضائية للفصل في ما إذا كان توقف اللاعبين القصير في الجولة التاسعة يُعد إضرابًا غير قانوني أم احتجاجًا رمزيًا.
النزاع بين الدوري الإسباني وAFE يصل إلى المحكمة
دخلت التوترات بين رابطة الدوري الإسباني واتحاد لاعبي كرة القدم الإسباني (AFE) مرحلة جديدة وخطيرة بعد أن قررت الرابطة رسميًا اللجوء إلى القضاء.
وبحسب معلومات نشرتها صحيفة AS، فقد طلبت رابطة الدوري الإسباني من القاضي أن يبت فيما إذا كان لاعبو الدرجة الأولى قد نفذوا "إضرابًا غير قانوني" خلال الجولة التاسعة من الموسم.
تركز القضية على اللحظة التي توقف فيها اللاعبون عبر عدة مباريات عن اللعب لمدة 15 ثانية مباشرة بعد صافرة البداية.
تعتبر رابطة الدوري هذا التصرف انتهاكًا واضحًا للقانون، بينما يصر اتحاد اللاعبين AFE على أنه كان مجرد شكل سلمي ورمزي من أشكال الاحتجاج.
اللاعبون يؤكدون أن ما حدث كان رمزيًا وليس إضرابًا
رفض اتحاد اللاعبين بشكل قاطع فكرة أن التوقف كان إضرابًا غير قانوني.
ويؤكد AFE أن التوقف لمدة 15 ثانية كان تعبيرًا قانونيًا عن الرأي، ولا يمكن اعتباره توقفًا عن العمل بالمعنى الرسمي.
ويعتقد الاتحاد أن الاحتجاج كان يهدف لإيصال رسالة وليس تعطيل المنافسة.
في المقابل، ترى رابطة الدوري الإسباني أن التصرف تجاوز الخط القانوني ويجب أن يُحكم عليه وفقًا لذلك.
جذور النزاع: خطة مباراة ميامي
بدأ الخلاف بعد محاولة رابطة الدوري نقل مباراة فياريال وبرشلونة إلى ميامي في ديسمبر.
ويقول اللاعبون إن القرار اتُخذ دون إبلاغهم أو التشاور مع الاتحاد.
أثارت الخطة جدلًا واسعًا وتم التخلي عنها في النهاية، لكنها خلقت فجوة من عدم الثقة بين قيادة الدوري وممثلي اللاعبين.
ردًا على ذلك، نظم لاعبو الليغا توقف الـ15 ثانية في بداية الجولة التاسعة كاحتجاج واضح على طريقة اتخاذ القرارات.
تبادل الاتهامات بين تيباس وأغانزو حول المسؤولية
بعد انهيار المشروع الأمريكي وانسحاب الشركة المنظمة Relevant، جرى لقاء مباشر بين مسؤولي الدوري الإسباني وقادة اتحاد اللاعبين.
كرر رئيس الاتحاد دافيد أغانزو أن التصرف لم يكن إضرابًا غير قانوني. ورد رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس بحزم قائلاً إنه ينتظر قرار المحكمة.
على الرغم من أن رابطة الدوري فكرت في البداية بالمطالبة بتعويض مالي قدره 8 ملايين يورو، إلا أنها تراجعت عن هذا المطلب خلال مفاوضات الوساطة، تاركة الباب مفتوحًا لحل تفاوضي.
فشل الوساطة، والمعركة القانونية تبدأ
حاول الطرفان تجنب اللجوء للمحكمة من خلال وساطة في هيئة التحكيم العمالي الإسبانية (SIMA).
استمر الاجتماع أكثر من ساعة وانتهى دون اتفاق، حيث تمسك كل طرف بموقفه.
والآن صعّدت رابطة الدوري القضية قانونيًا، رغم أن الاتحاد يقول إنه لم يتسلم بعد ملف الشكوى بالكامل.
ويظل الاتحاد واثقًا من أن موقفه سيحظى بالدعم بموجب القانون الإسباني.
أكبر من مجرد 15 ثانية
القضية تتجاوز مجرد احتجاج قصير على أرض الملعب، فهي تعكس صراعًا أوسع حول:
- سلطة هيئات الدوري
- حق اللاعبين في التعبير عن الاعتراض
- دور النقابة في القرارات التجارية الكبرى
وقد يشكّل حكم المحكمة مستقبل العلاقة بين الدوري الإسباني ولاعبيه لسنوات قادمة.