المنتخب الفرنسي: رسالة طويلة من كيليان مبابي إلى الفرنسيين
كيليان مبابي كسر صمته في الساعات الأخيرة بعد أسبوع من نهائيات كأس العالم 2026.
قائد المنتخب الفرنسي حرص على توجيه الشكر للجماهير على دعمهم الثابت طوال مشوار الديوك في مونديال 2026 بالولايات المتحدة.
"شكراً لكم. شهر من المشاعر. من تجاوز الحدود. من الفخر بارتداء ألوان فرنسا. من الشغف، وقبل كل شيء، نفس الشغف الذي يحركنا في الملعب والذي يحرككم أنتم، سواء أمام الشاشات أو في المدرجات. هذه هي القصة التي عشناها معاً، قصة لا تصدق. لم نعد بالكأس الجماعية. هذا مؤلم وسيظل يؤلم لبعض الوقت، ولن أكذب عليكم في ذلك. لقب الهداف أتقبله بفخر، لكن كان سيكون أجمل بكثير لو ترافق مع الكأس. ربما كنا مدينين لكم بنهاية أجمل. لكننا لا نختار نهاية القصة دائماً، بل نختار ما نضعه فيها، وقد أعطينا كل ما لدينا. وهذا ما يجعلنا فخورين"، كتب مبابي.
وتابع: "شكراً لزملائي. بدون عملهم، وركضهم، وتمريراتهم، وبدون روح الفريق التي حملتنا من أول مباراة حتى الأخيرة، لم أكن لأتمكن من تسجيل كل هذه الأهداف. هذا اللقب هو للمنظومة بقدر ما هو لي. عندما كنت صغيراً، كنت أحلم بالمشاركة في كأس العالم، ولو مرة واحدة. لعبت ثلاث مرات، فزت بواحدة، وفي هذا العام تشرفت بقيادة الفريق كقائد. لن أنسى ذلك أبداً. سهرتم حتى وقت متأخر، أحياناً حتى منتصف الليل حسب الفارق الزمني، لمتابعتنا ونحن نلعب في الجانب الآخر من العالم، واجتمعتم في بيوتكم، في المقاهي، مع العائلة أو الأصدقاء، في كل أنحاء فرنسا وخارجها."
"كان آخرون قريبين منا في الملاعب، حاملين الأعلام على أكتافهم. أطفال بعيون لامعة، رجال ونساء من جميع الأعمار والأصول، يجتمعون حول نفس المتعة، متعة المشاركة. هذه هي قوة هذه الرياضة. ولم تتخلوا عنا أبداً، حتى في أصعب اللحظات، حتى عندما لم نكن نستحق ذلك. هذه القصة كتبناها جميعاً، ليس فقط الأحد عشر على أرض الملعب، بل ملايين الأيادي، مدفوعة بنفس الحماس. إلى ديدييه، قلت له ما يجب، وهو يعلم ذلك. شكراً له، ولكل طاقمه أيضاً، من المعالجين الفيزيائيين، والطهاة، والمعدين، والسائقين، وكل من لا يراهم أحد وبدونهم لم يكن أي من هذا ممكناً. ولمن استقبلونا في الولايات المتحدة طوال البطولة. كرة القدم، في النهاية، تبقى لعبة. لعبة نأخذها بجدية بالغة، ونعمل طوال حياتنا لإتقانها، لكنها تظل لعبة بقواعدها البسيطة التي لم تتغير منذ بدأنا نلعبها: كرة، مرمى، ورغبة في التسجيل. ولهذا السبب تجمعنا جميعاً بنفس الشغف. انتهت هذه النسخة من كأس العالم، لكن القصة مستمرة. ستكون هناك مباريات أخرى، وأمسيات صيفية أو شتوية أخرى نجتمع فيها جميعاً حول هذه اللعبة، بنفس الرغبة المتجددة. لم ننته من اللعب معاً بعد. شكراً لكم على كل شيء"، اختتم لاعب ريال مدريد.