باريس سان جيرمان: ماذا تعني احتفالية البطريق من حكيمي ضد إنتر ميامي
في ثمن نهائي كأس العالم للأندية أمام إنتر ميامي، لم يكتفِ أشرف حكيمي بتسجيل الهدف الرابع لباريس سان جيرمان في عرضه القوي أمام إنتر ميامي (4-0)، بل أعاد أيضاً إشعال خصومة قديمة من خلال احتفاليته الشهيرة "البطريق".
هدف أشرف حكيمي الذي سجله قبيل نهاية الشوط الأول ضد إنتر ميامي كان كفيلاً بأن يكون حديث الجميع. لكن الظهير المغربي، الوفي لطباعه، كان لديه رسالة أراد إيصالها. وقد فعل ذلك بجسده ونظرته الذكية.
خطوات صغيرة ومتذبذبة، الذراعان ملتصقتان بالجذع، واليدان ممدودتان للخارج. حكيمي نفذ احتفاليته الشهيرة بالبطريق أمام أنظار سيرجيو بوسكيتس، قائد الفريق المنافس. حركة ليست عشوائية أبداً.
لفهم هذه الحركة، يجب العودة إلى كأس العالم 2022 في قطر، عندما أقصى المغرب إسبانيا من ثمن النهائي بركلات الترجيح، والتي تميزت بتسديدة بانينكا جريئة من حكيمي. حينها وُلد "البطريق" أمام أعين العالم، كإشارة ودية إلى جيلين وادِل، لاعب كرة القدم الأمريكية، ويتشاركها مع صديقه كيليان مبابي.
لكن في المنتخب الإسباني، لم يكن سيرجيو بوسكيتس، القائد وأحد أعمدة لا روخا، يستسيغ فكاهة المغربي. ماذا حدث لاحقاً؟ في يناير 2024، كأس أمم أفريقيا في ساحل العاج، خرج المغرب من ثمن النهائي أمام جنوب أفريقيا (0-2) وسط ذهول الجميع. بعد المباراة، نشر بوسكيتس منشوراً ساخرًا على شبكاته الاجتماعية: بطريق ينزلق ثم يسقط بقوة على الأرض. إشارة مباشرة لاحتفالية حكيمي.
وبعد أشهر، شاءت الأقدار أن تجمعهما المواجهة من جديد. هذه المرة، باريس يهيمن أمام إنتر ميامي الذي يضم بوسكيتس وميسي. وعندما سجل حكيمي الهدف الرابع لباريس، كان التوقيت مثالياً لاستعادة الاحتفالية. نفذ حركة البطريق بدقة جراحية، لتصبح رداً، وانتقاماً، ورسالة حادة إلى بوسكيتس.