بافانا بافانا يواجه الكاميرون في دور الـ16: مواجهة صعبة لرجال هيوغو بروس!
تمت كتابة سيناريو الفصل القادم من أكبر مهرجان كروي في أفريقيا، ويعدنا بدراما من الطراز الرفيع. في قلب أحداث الأحد، قصة معلم يواجه أعظم تلاميذه. هيوغو بروس، مهندس تتويج الكاميرون بكأس الأمم الأفريقية 2017، يقف الآن في المنطقة الفنية لجنوب أفريقيا، مكلفًا بإسقاط العمالقة الذين صنعهم بنفسه. فريق بافانا بافانا، الذي أنهى المجموعة الثانية في المركز الثاني بعد مشوار شاق، يجد نفسه الآن في مواجهة قوة الكاميرون، أصحاب الخمس بطولات، في مواجهة دور الـ16 التي تبدو مقدّرة لتدخل سجلات التاريخ.
رحلة جنوب أفريقيا حتى هذه اللحظة كانت تجسيدًا للصمود. تحت قيادة بروس الحكيمة، اجتازوا دور المجموعات بعزيمة، وضَمِنوا بطاقتهم للأدوار الإقصائية بانتصارات حاسمة على أنغولا وزيمبابوي. تعثرهم الوحيد، خسارة ضيقة ومثيرة للجدل أمام مصر، لم تكن نكسة بل محطة زادتهم صلابة. والآن يحملون إيمان فريق تم اختباره بالفعل.
أما خصومهم، الأسود التي لا تقهر، فقد صنعوا دراما خاصة بهم للوصول إلى هنا. كانوا بحاجة لنتيجة، فعادوا من تأخرهم ليهزموا موزمبيق، ليحسموا تأهلهم كوصيفين لمجموعة سادها الفوضى، حيث حقق ساحل العاج عودة مذهلة وانتزع الصدارة. هكذا تتهيأ الأجواء في ملعب أكدال بمدينة الرباط: دهاء بروس التكتيكي في مواجهة الإرث القوي الذي ساعد على ترسيخه.
هذه المواجهة الثقيلة تتصدر وليمة كروية للأدوار الإقصائية تجتاح المغرب. البلد المضيف، أسود الأطلس، يفتتحون مباريات دور الـ16 يوم الأحد أمام الوافد التاريخي الجديد تنزانيا. وتأتي الأيام التالية بقصصها المثيرة: مصر تسعى لمواصلة مشوارها في أجواء أكادير المألوفة أمام بنين؛ النسور الممتازة النيجيرية يصطدمون بموزمبيق في فاس؛ وصدام عملاق بين الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية في الرباط، قبل أن يصطدم أفيال ساحل العاج مع بوركينا فاسو في مراكش.
لكن كل الأنظار ستتجه أولاً إلى الرباط مساء الأحد. إنها أكثر من مجرد مباراة كرة قدم؛ إنها قصة إرث واستراتيجية وفخر وطني. على المدرب المخضرم بروس أن يوظف كل خبرته الآن لفك شيفرة زئير الأسود الذي علم العالم يوماً كيف يهابه. مرحلة الأدوار الإقصائية لكأس الأمم الأفريقية 2025 قد انطلقت، وتبدأ بعرض تكتيكي مثير للاهتمام.