براهيم دياز يرد على ألم أمم أفريقيا بتأثير متجدد في ريال مدريد
يعيد براهيم دياز بناء ثقته بنفسه في ريال مدريد بعد إضاعته ركلة جزاء حاسمة في خسارة المغرب نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 أمام السنغال.
من قلب الانكسار الأفريقي إلى فداء مدريد
يعمل الدولي المغربي براهيم دياز على تجاوز واحدة من أكثر اللحظات إيلاماً في مسيرته، وهي ركلة الجزاء الضائعة في نهائي أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال.
اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً فشل في تحويل ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع بالرباط، حيث اختار تنفيذ بانينكا تصدى لها الحارس، قبل أن يخسر المغرب المباراة 1-0.
بعد المباراة، اعترف دياز أن "روحه كانت تتألم" وتحمل كامل المسؤولية عن الهزيمة وقدم اعتذاراً علنياً لجماهير المغرب.
ورغم خيبة الأمل، عاد دياز إلى إسبانيا بمعنويات إيجابية. أنهى البطولة هدافاً لها، ليصبح اللاعب الوحيد الذي يسجل في خمس مباريات متتالية، ولعب دوراً محورياً في قيادة المغرب إلى النهائي.
قوة ذهنية واضحة في ريال مدريد
منذ عودته إلى ريال مدريد، أظهر دياز علامات واضحة على التعافي الذهني. صحيفة "آس" الإسبانية أفادت بأن لاعب الوسط أحرز تقدماً كبيراً في عقليته وثقته بنفسه خلال المباريات الأخيرة.
وتعتقد التقارير أن انتكاسة أمم أفريقيا جعلته أكثر صلابة ذهنياً، ويبدو أن أداءه يدعم هذا الرأي.
كان دياز مؤثراً في الانتصارات الأخيرة على رايو فاييكانو وفالنسيا، حيث لعب دوراً مباشراً في لحظات هجومية حاسمة.
أمام رايو فاييكانو، دخل دياز مبكراً بديلاً للمصاب جود بيلينغهام وصنع هدفاً لفينيسيوس جونيور، ثم ساهم في صناعة الهجمة التي أدت إلى ركلة الجزاء الحاسمة التي سجلها كيليان مبابي.
دور متنامٍ في هجوم مدريد
واصل دياز تأثيره أمام فالنسيا، حيث قدم تمريرة حاسمة أخرى مع تحقيق ريال مدريد انتصاره السابع توالياً في الدوري بعد الهزيمة السابقة أمام سيلتا فيغو.
ورغم أنه بدأ تلك المباراة على مقاعد البدلاء، إلا أن دياز لعب لاحقاً على الجناح الأيسر، رغم أنه غالباً ما يكون أكثر راحة على الجهة اليمنى.
مع غياب رودريغو والتغييرات التكتيكية التي دفعت فيديريكو فالفيردي إلى خط الوسط، وجد دياز مساحات جديدة للتأثير في المباريات.
وبحسب صحيفة "آس"، هناك اعتقاد متزايد بأن دياز يمكن أن يكون فعالاً أيضاً باللعب خلف مبابي، مستفيداً من تحركات المهاجم الفرنسي لإيجاد المساحات وكسب المزيد من المشاركات الأساسية.
من ورقة رابحة إلى أساسي؟
المنافسة في هجوم ريال مدريد لا تزال شرسة، لكن قدرة دياز على اللعب في جميع مراكز الخط الأمامي تمنح المدرب ألفارو أربيلوا خيارات تكتيكية ثمينة.
وتشير وسائل الإعلام الإسبانية إلى أنه إذا استمر في هذا المستوى، فقد يتخطى دياز دور اللاعب الدوار ويثبت أقدامه أساسياً مع تقدم الموسم.