تأثير هيثم حسن: نظرة على خطة مصر الجديدة لجذب النجوم العالميين
قام الاتحاد المصري لكرة القدم بتأسيس لجنة جديدة لاستقطاب المواهب المميزة مزدوجة الجنسية، وذلك عقب مشوارهم الدراماتيكي في الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026.
الفراعنة يدفعون باستراتيجيتهم طويلة الأمد في استقطاب المواهب إلى أقصى سرعة، من أجل تأمين اللاعبين المولودين في الخارج ذوي الأصول المصرية.
وبحسب تقرير بارز لمنصة FilGoal الرياضية، فقد منح الاتحاد المصري لكرة القدم الضوء الأخضر رسميًا لإنشاء لجنة مستقلة تركز حصريًا على متابعة وجذب اللاعبين مزدوجي الجنسية المؤهلين.
وكشف مصدر لم يُسمَّ عن اسمه أن هذا القسم الكشفي الجديد سيعمل تحت إشراف مباشر من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، لتجنب أي تعطيلات بيروقراطية غير ضرورية.
دروس من قصة هيثم حسن
يأتي هذا التحرك الإداري مباشرة بعد التأثير اللافت لجناح ريال أوفييدو، هيثم حسن. ضمت قائمة منتخب مصر في كأس العالم 2026 المهاجم المطلوب بشدة، والذي يحمل الجنسيات الفرنسية والتونسية والمصرية.
استقطاب حسن تطلّب شهورًا من المفاوضات الدقيقة، نظرًا لمشاركته السابقة مع منتخبات فرنسا للفئات السنية.
ورغم موهبته الهائلة، إلا أن خطأ إداريًا في أوراق أهليته حرمه من المشاركة في أولى مباريات المجموعة لمصر أمام بلجيكا ونيوزيلندا.
وبمجرد اكتمال أوراقه، غيّر حسن وجه هجوم الفراعنة تمامًا خلال الأدوار الإقصائية أمام أستراليا والأرجنتين، حيث صنع ببراعة الهدف الثاني الرائع لمصر في خسارتهم الضيقة أمام منتخب أمريكا الجنوبية.
مهمة كشفية أكثر كفاءة
تهدف اللجنة الجديدة إلى القضاء تمامًا على مثل هذه الأخطاء الإدارية. وقد أوضح موقع اليوم السابع أن الخطة التشغيلية للمجموعة مقسمة إلى ثلاث مراحل محورية:
- رسم خريطة منهجية للمواهب العالمية ذات الأصول المصرية
- بدء التواصل الشخصي مع اللاعبين وعائلاتهم لعرض المشروع الدولي عليهم
- تسريع جميع إجراءات استخراج جوازات السفر وأوراق الأهلية المطلوبة عبر الفيفا.
وكان الاتحاد المصري قد سبق وأن جرّب لجنة للاعبين المحترفين في يوليو الماضي قبل حلها، لكن التأثير المفاجئ لهيثم حسن في البطولة جعل إيجاد حل دائم أولوية قصوى لمجلس الإدارة.
الخطة العالمية للنجاح
يمثل التحول الجريء لمصر نحو المواهب المولودة في الخارج تطبيقًا لخطة تكتيكية أثبتت نجاحها وغيرت وجه كرة القدم الإفريقية خلال العقد الماضي.
فقد اعتمد جيران مصر في شمال إفريقيا، المغرب، هذا النهج ذاته في بناء تشكيلاتهم التاريخية في كأس العالم، من خلال الاستكشاف المكثف لأكاديميات النخبة في فرنسا وإسبانيا وهولندا وألمانيا.
وبتقديم مسار سريع للاعبي الفئات السنية للانضمام إلى المنتخب الأول، نجح الاتحاد المغربي في دمج نجوم مزدوجي الجنسية غيروا مصير كرة القدم في البلاد.
ومع استفادة منتخب مصر تحت 20 عامًا بالفعل من المواهب المولودة في ألمانيا مثل ثيبو جابرييل (ماينز) وسليم طلعة (هيرتا برلين)، أصبح الفراعنة أخيرًا يؤسسون شبكة كشفية منظمة لضمان ألا تضيع المواهب المصرية العالمية القادمة.