تحطيم الرقم القياسي الأرجنتيني.. 53 حالة طرد في مباراة واحدة بالبرازيل تذهل العالم
انزلقت مباراة كرة قدم برازيلية للشباب إلى فوضى استثنائية، بعدما أسفر شجار جماعي عنيف عن 51 بطاقة حمراء للاعبين وأفراد الجهاز الفني، فيما أفادت تقارير بأن العدد الإجمالي لحالات الطرد ارتفع إلى 53 بعد احتساب مسؤولين من الناديين.
وقعت المشاهد الصادمة يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، خلال مباراة نصف نهائي دوري الدرجة الثانية تحت 20 عاماً في ولاية ميناس جيرايس، بين أوبيرلانديا وماموري على ملعب باركي دو سابيا.
حقق ماموري الفوز بنتيجة 3-1، لكن النتيجة طغى عليها تماماً اشتباك تخللته اللكمات والركلات وقذف الأجسام عبر أرضية الملعب.
حظي الحادث باهتمام دولي بعدما تجاوز الرقم القياسي السابق المعتمد لدى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، والبالغ 36 حالة طرد في مباراة كرة قدم واحدة.
اقرأ أيضاً: ريال مدريد يفلت من الفخ اليوناني.. انتفاضة مدريدية تهزم شجاعة أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا
ما الذي أشعل الشجار الجماعي بين أوبيرلانديا وماموري؟
اندلعت أعمال العنف في عمق الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، مباشرة بعد تسجيل ماموري هدفه الثالث والتقدم بنتيجة 3-1.
وبحسب المنشور البرازيلي ge.globo، قام لاعب ماموري دافي فرنانديش بيتنكورت بإشارات استفزازية نحو مقاعد بدلاء أوبيرلانديا أثناء احتفاله بالهدف.
وأثار سلوك اللاعب رد فعل غاضباً من المنافس، إذ دخل مدرب حراس أوبيرلانديا باولو سيرجيو دياس دوس سانتوس إلى أرض الملعب ودفعه.
وفي غضون ثوانٍ، تصاعد الموقف إلى شجار جماعي شارك فيه اللاعبون والبدلاء وأفراد الجهازين الفنيين للفريقين.
وتبادل المشاركون اللكمات والركلات، فيما باءت محاولات إعادة النظام بالفشل.
كما أظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إلقاء الكراسي والنقالات خلال الفوضى.
ووفقاً لتقرير الحكم، شارك ستة من جامعي الكرات في الاشتباك، إذ يُزعم أنهم ألقوا أجساماً واشتبكوا جسدياً مع اللاعبين وأفراد الطاقم.
وأجبرت الفوضى في نهاية المطاف الحكم فرناندو باتريك دروسغيتش مودستو على إنهاء المباراة.
كيف أشهر الحكم 51 بطاقة حمراء؟
ظهر العدد اللافت من العقوبات الانضباطية في تقرير الحكم الرسمي للمباراة.
وكان ثلاثة لاعبين قد طُردوا قبل الشجار الجماعي.
وتلقى لاعب أوبيرلانديا لويكي بطاقة صفراء ثانية لضربه منافساً بذراعه، بينما طُرد حارس ماموري جواو هنريكي بعد احتجاجه على الحكم.
كما تلقى لاعب آخر من أوبيرلانديا، نيتينيو، بطاقة حمراء مباشرة لقيامه بلكم حارس مرمى الفريق المنافس في البطن.
وبعد الشجار الأخير، دوّن الحكم 48 حالة طرد إضافية بسبب السلوك العنيف.
حالَت الفوضى دون تمكنه من إشهار كل البطاقات الحمراء في الملعب، لذا وثّق حالات الطرد الإضافية في تقريره الرسمي.
وضمّ العدد الأولي 43 لاعباً وثمانية من أفراد الجهاز الفني، ليصل المجموع إلى 51.
لكن وسائل إعلام برازيلية أفادت لاحقاً بأن مسؤولين اثنين من نادي أوبيرلانديا، ويلر فرانسيسكو سيلفا وأندريه لويز ناسيمينتو، طُردا أيضاً بعد مواجهة مع الحكم.
وأدى احتسابهما إلى ارتفاع العدد الإجمالي المعلن لحالات الطرد إلى 53.
تهديد الحكم والشرطة تحقق في أضرار الملعب
لم يكن الشجار الأخير الحادث الوحيد الذي عطّل المباراة.
ففي وقت سابق من الشوط الثاني، توقفت المباراة، بحسب التقارير، نحو 40 دقيقة بعدما دخل مسؤولو أوبيرلانديا إلى أرض الملعب احتجاجاً على حالة طرد.
ووفقاً لتقرير الحكم، وجّه عدة أشخاص الإهانات والتهديدات إلى طاقم التحكيم.
وتقدم فرناندو باتريك لاحقاً بشكوى لدى الشرطة بشأن التهديدات المزعومة.
كما استُدعيت الشرطة العسكرية عقب ورود تقارير عن أضرار كبيرة لحقت بمرافق الملعب.
وأفادت شبكة Band البرازيلية بأن عناصر الشرطة رصدوا نحو 14 باباً متضرراً، إلى جانب أثاث مكسور ومرافق صحية متضررة وحوضي استحمام ساخنين.
ولم ترد أنباء عن أي اعتقالات في ذلك الوقت.
حادثة كرة القدم البرازيلية تتجاوز الرقم القياسي السابق لغينيس
وضعت ضخامة عدد حالات الطرد المباراة في دائرة المنافسة على رقم قياسي عالمي لافت.
ووفقاً لموقع موسوعة غينيس للأرقام القياسية، يبلغ الرقم القياسي المعتمد حالياً 36 حالة طرد.
وسُجل الرقم في 27 فبراير 2011 خلال مباراة في دوري الدرجة الخامسة الأرجنتيني بين أتلتيكو كلايبولي وفيكتوريانو أريناس.
وطرد الحكم داميان روبينو جميع لاعبي الفريقين، وعددهم 18 لاعباً من كل جانب، بمن فيهم البدلاء، عقب شجار جماعي آخر.
وقد تجاوزت الحادثة البرازيلية هذا الرقم بفارق كبير.
لكن موسوعة غينيس لم تكن قد حدّثت سجلها الإلكتروني رسمياً للاعتراف بالعدد الجديد حتى 4 نوفمبر.
كما تتجاوز الحادثة الأخيرة واقعة انضباطية استثنائية أخرى شهدتها البرازيل في وقت سابق من هذا العام.
وكما أُفيد سابقاً، شهد نهائي بطولة ميناس جيرايس بين كروزيرو وأتلتيكو مينيرو في مارس إشهار 23 بطاقة حمراء بعد اشتباك عنيف.
وشهدت فرنسا في أبريل حادثة لافتة أخرى، إذ أُشهرت 24 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي خلال مباراة كرة قدم للهواة.
لكن أياً من الحادثتين لم يقترب من العدد المذهل المسجل في أوبيرلانديا.
ماذا سيحدث بعد الشجار القياسي؟
قد تترتب على الوضع الانضباطي غير المسبوق تعقيدات كبيرة لكلا الناديين.
ومن المقرر أن يلتقي أوبيرلانديا وماموري مجدداً يوم الأحد 8 نوفمبر، في إياب نصف نهائي دوري الدرجة الثانية تحت 20 عاماً في ولاية ميناس جيرايس.
لكن العدد الكبير لحالات الطرد يثير تساؤلات بشأن جاهزية اللاعبين والعواقب الانضباطية المحتملة لأعمال العنف.
وأفادت وسائل إعلام برازيلية بأن ماموري يعتزم الطعن في بعض العقوبات والسعي إلى اتخاذ إجراءات إضافية بحق أوبيرلانديا.
وستعتمد أي عقوبات إضافية على قرارات السلطات الانضباطية المختصة بكرة القدم.