جان ماري دونغو: اعترافات موهبة محطمة من لا ماسيا
حوار
عُدّ جان ماري دونغو في بداية العقد الماضي كواحد من أبرز المواهب الواعدة في برشلونة، واليوم يروي المهاجم الكاميروني السابق، البالغ من العمر 30 عامًا، قصة صعوده وانكساره في كتالونيا من دون مواربة، وذلك خلال مقابلة مع El After de Post United.
وصل دونغو إلى برشلونة في 2008 قادمًا من أكاديمية صامويل إيتو، وسرعان ما لفت الأنظار بقوته وحسه التهديفي. لم يتجاوز الثامنة عشرة حتى شارك مع الفريق الأول في موسم 2013-2014، وسجل هدفًا في كأس الملك ضد قرطاجنة، كما خاض دقائق في الليغا ودوري الأبطال.
لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعًا. عرقلت الإصابات الخطيرة في الركبة مسيرته، ليغادر برشلونة في 2016 ويبدأ رحلة طويلة بين أندية إسبانية وأجنبية، قبل أن يعلن اعتزاله في أبريل 2023، وهو لم يتجاوز الـ28 عامًا. في شهادته، كشف دونغو عن الصعوبات الداخلية التي واجهها في النادي:
في إسبانيا، عانيت أكثر من معاداة الكتالونية وليس من العنصرية. لم أتعرض قط للعنصرية.
وأوضح كذلك أنه بعد بداياته الواعدة، أصبحت تطوره رهينة دعم بعض الشخصيات المؤثرة، والذي لم يحظ به قط، ما أبطأ تقدمه.
دونغو تطرق أيضًا إلى واقع التكوين الصعب:
اختياري؟ كان هناك 300 طفل، ومن بين هؤلاء اختاروا 60. من بين الـ60، المدرب انتقى 12 فقط. ذهبنا إلى برشلونة، وفي النهاية وقع النادي مع ثلاثة فقط.
ومنذ صغره، كان يحمل عبئًا عائليًا كبيرًا:
عندما وصلت، كان برشلونة يدفع لك الكثير من المال وأنت طفل. بدأت أعيل عائلتي منذ سن 13 عامًا. المال الذي كنت أحصل عليه من برشلونة كان كافيًا لمساعدة والديّ وأخواتي. بدأت أدفع رسوم الجامعة لأخواتي.
وبتأثر كبير، ختم بقوله:
برشلونة أنقذ حياتي وحياة عائلتي. لو لم أذهب إلى برشلونة، على الأرجح لما كان والداي على قيد الحياة اليوم.
برصيد 29 هدفًا و9 تمريرات حاسمة في 132 مباراة مع فريق برشلونة الرديف، سيظل جان ماري دونغو موهبة واعدة طبعت لا ماسيا مسيرته إلى الأبد، حتى وإن لم تمنحه الأقدار فرصة بلوغ القمة.