حصري فوت أفريقيا - دينيس لافاني: "هذا البي.أس.جي لا يمكن إيقافه!"

حصري
دينيس لافاني يشيد بباريس سان جيرمان
المقابلات
أضِف Foot Africa إلى Google
حصري فوت أفريقيا - دينيس لافاني: "هذا البي.أس.جي لا يمكن إيقافه!"
سان جيرمان/@Eurosport

يعيش باريس سان جيرمان قصة خيالية في موسم 2024-2025.

اقرأ أيضًا: بعد إعادة انتخابه... التحديات الثلاثة التي تنتظر موتسيبي في الكاف

بعد تحقيقه الثلاثية: الدوري الفرنسي، كأس فرنسا ودوري أبطال أوروبا، يقف الفريق أمام فرصة ذهبية لحصد اللقب الرابع عندما يواجه تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية، المقرر يوم الأحد 13 يوليو.

في نصف نهائي هذه المواجهة الدولية، فاز باريس سان جيرمان على ريال مدريد، أحد أبرز المرشحين للتتويج، بنتيجة (4-0).

للحديث عن هذا الإنجاز الكبير للـPSG، أجرى "فوت أفريقيا" حواراً مع المدرب الفرنسي دينيس لافاني، الذي تكرم بتحليل هذا العرض العالمي الرائع، كما تطرق إلى قضايا أخرى تخص نادي العاصمة الفرنسية.

من هم اللاعبون الذين لفتوا انتباهك في باريس سان جيرمان خلال هذا الفوز التاريخي على ريال مدريد؟

قبل كل شيء، هو انتصار جماعي. جميع لاعبي باريس سان جيرمان ساهموا في هذا الفوز، ولا يمكن تمييز أحدهم عن الآخر. أعتقد أن الجميع أدى دوره، والـPSG يعتمد على قوة المجموعة لتحقيق الانتصارات، لذا كل لاعب يبرز بنسبة 100% من قدراته ويضعها في خدمة الفريق. من هنا، يصبح باريس سان جيرمان فريقاً شديد الفعالية.

ما هو برأيك المنعطف الحاسم في المباراة؟

أقول إنه لم يكن هناك منعطف، لأن المباراة لم تكن متكافئة أصلاً. منذ البداية، فرض باريس سان جيرمان سيطرته، وبعد عشر دقائق فقط وتقدمه بهدفين، انتهت المباراة فعلياً. ولم نشهد أي ردة فعل من ريال مدريد. لم يمنح باريس سان جيرمان ريال مدريد أي فرصة للعودة. أظن أن أول تصدٍ لحارس الـPSG جيانلويجي دوناروما جاء في الدقيقة 82 أو 83. هذا يوضح أنه لم تكن هناك مباراة حقيقية.

كيف تفسر الانهيار الدفاعي لريال مدريد منذ الدقائق الأولى؟

لم يكن الانهيار دفاعياً فقط، بل لم يكن هناك أداء من ريال مدريد أساساً. في كل الجوانب، تفوق عليهم باريس سان جيرمان دفاعياً وهجومياً. الفريق الباريسي كان الأفضل، وريال مدريد اكتفى بالدفاع طوال اللقاء. الفريق بأكمله كان خارج الخدمة.

ما هو الدور الذي لعبه فابيان رويز في هذه المواجهة؟

أرى أن فابيان رويز ترجم الفرص إلى أهداف، فقد سجل هدفين. لكن لم يكن له تأثير حاسم يفوق بقية اللاعبين. الفريق هو مجموعة متكاملة، ولا يوجد لاعب يتفوق على الآخرين. إنها منظومة من أحد عشر لاعباً بالإضافة إلى البدلاء، جميعهم يضعون قدراتهم لخدمة باريس سان جيرمان. نرى أن لديهم لاعبين مميزين، ومن هنا يصنعون الفارق.

ما هي الاستراتيجية التكتيكية التي اعتمدها لويس إنريكي لتحييد نقاط قوة ريال مدريد؟

لا أعتقد أن هناك خطة خاصة لمواجهة ريال مدريد. الأهم أن باريس سان جيرمان لعب على نقاط قوته وقدم أسلوبه المعتاد. يتدرب الفريق على الاستحواذ، وضغط عالي عند فقدان الكرة، ورفع الرتم وإجبار الخصم على الركض عند امتلاك الكرة.

كما يجيد لعب المرتدات عند الحاجة. الفريق يفرض أسلوبه ولا يتأقلم مع المنافس. يفرضون جودتهم على الخصم، سواء واجهوا ريال مدريد أو إنتر ميلان أو أتلتيكو مدريد أو مانشستر سيتي. دائماً هدفهم الأول فرض أسلوبهم.

هل ينجح لويس إنريكي فيما فشل فيه أسلافه؟

نعم، لويس إنريكي ينجح في تطبيق ما أراد، لكن الأمر لا يقتصر عليه فقط، بل هو نتيجة تغيير سياسة باريس سان جيرمان أيضاً. سابقاً كان الاعتماد على النجوم، لكن ذلك لم يصنع فريقاً. الآن تغيرت السياسة، وأصبح التركيز على لاعبين شبان وذوي مستقبل واعد، ليسوا بالضرورة نجوماً، لكنهم لاعبو فريق. اللاعب الكبير هو من يخدم المجموعة.

اليوم نرى أن كل لاعب يقدم مساهمته للفريق ويبذل جهداً إضافياً. لدينا 11 لاعباً في الملعب، بل 12، لأن كل واحد يعطي 10% إضافية، مما يصنع فارقاً كبيراً.

وجود النجوم مهم، لكن كرة القدم أولاً وأخيراً لعبة جماعية. من الضروري أن يضع الجميع قدراتهم في خدمة الفريق، هجومياً ودفاعياً. الفرق بين باريس سان جيرمان الحالي وريال مدريد واضح: الفريق الباريسي يفرض إيقاعه، وهذا الـPSG لا يمكن إيقافه، كما كان الحال سابقاً مع برشلونة ومانشستر سيتي.

ما الدروس التي يجب أن يستخلصها ريال مدريد من هذه الهزيمة قبل الموسم القادم؟

على ريال مدريد أن يعيد التفكير في جماعيته، وفي قدرة لاعبيه جميعاً على خدمة الفريق. الهجوم جيد، والرغبة في الإبداع مطلوبة، لكن هناك أيضاً واجبات دفاعية يجب على الجميع المشاركة فيها. شاهدنا الفارق، واليوم ريال مدريد بحاجة لتغيير الكثير من الأمور.

هل باريس سان جيرمان الحالي أفضل من أولمبيك مرسيليا 1993 (أول نادٍ فرنسي يفوز بدوري الأبطال)؟

لست من أنصار المقارنات حول من الأفضل. كرة القدم اختلفت كثيراً منذ 1993 حين سيطر مرسيليا على الكرة الفرنسية. اليوم باريس سان جيرمان هو المسيطر محلياً. عندما نشاهد انتصاراته 4-0 أو 5-0 على إنتر ميلان وأتلتيكو مدريد وريال مدريد، وهزيمته لسيتي 4-2، يمكننا القول إنه حالياً أفضل فريق في أوروبا وربما في العالم. سنرى في موسم 2025-2026. مقارنة ذلك بمرسيليا 93 تبقى نقاشات بين المشجعين والصحفيين.

ما الجوانب التي يمكن أن يتطور فيها باريس سان جيرمان؟

حالياً لا أرى ما الذي يمكن أن يتطور فيه باريس سان جيرمان؛ لا يتلقون أهدافاً ويسجلون الكثير، يصنعون فرصاً عديدة، والعمل الجماعي رفيع المستوى. ربما التحدي ليس التطور، بل الحفاظ على هذا المستوى لفترة طويلة. حتى البدلاء ينسجمون فور دخولهم، والجميع يتقبل أدواره. التحدي القادم هو الاستمرارية على هذا الأداء.

ما أثر سياسة التعاقدات التي يقودها لويس كامبوس على الفريق؟

أعتقد أن هناك تفاهم كبير بين لويس كامبوس ولويس إنريكي، وقد نجحا في اختيار لاعبين شباب بقدرات عالية تتناسب مع فلسفة إنريكي: اللعب الجماعي، الكثافة العالية، استعادة الكرة بسرعة عند فقدانها، وضغط عالٍ. اختاروا اللاعبين الأنسب لهذا الأسلوب. السياسة تغيرت، لم يعد هناك اعتماد على النجوم، بل على لاعبين يلائمون فلسفة المدرب.

هل عوض باريس سان جيرمان غياب كيليان مبابي عددياً وفنياً؟

باريس سان جيرمان لم يسع لتعويض كيليان مبابي بلاعب آخر، لأن ذلك صعب جداً. غيروا فقط طريقة اللعب والسياسة، بالاعتماد على الشباب والعمل الجماعي، وهذا ما نراه اليوم. هل كان بإمكانهم فعل ذلك بوجود مبابي؟ لن نعرف أبداً. لكنهم يملكون ديمبيلي، الذي لم يكن هدافاً سابقاً، والآن يسجل باستمرار منذ يناير... إنها السياسة التي عوضت رحيل مبابي أكثر من التعاقدات.

هل باريس سان جيرمان مرشح للفوز على تشيلسي في نهائي مونديال الأندية؟

بالنظر إلى النتائج الأخيرة، أرى أن باريس سان جيرمان هو المرشح الأبرز. لكن كرة القدم ليست علماً دقيقاً، وكل مباراة لها ظروفها. إذا حافظ الفريق على نفس الروح والحدة في اللعب، يجب أن يفوز. لكن كما قلت، كرة القدم لا تعترف بالتوقعات، وسنرى النتيجة في النهاية.

Imed Ben Amara

Imed Ben Amara |

محررar, fr

إيمد بن عمارة - كاتب محتوى رياضي ومحرر ويب ثنائي اللغة، يمتلك خبرة في تغطية وتحليل أخبار كرة القدم. يعمل مع Foot Africa منذ عام 2021.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.