دعوات للمقاطعة، توتر سياسي، وموقف فرنسي واضح — الجدل حول مونديال 2026 يتصاعد
أكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أنه لا ينوي مقاطعة كأس العالم 2026 رغم الدعوات السياسية في أوروبا.
ستُقام بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 لأول مرة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تصاعد الضغوط السياسية في أوروبا وخارجها للمطالبة بمقاطعة البطولة.
أعرب عدد من السياسيين في فرنسا وألمانيا وأمريكا اللاتينية عن مخاوفهم بشأن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك شروط التأشيرات الأكثر تشدداً للمشجعين الزائرين، إضافة إلى الخلافات السياسية الأوسع.
ودعا النائب الفرنسي إريك كوكرِل من حزب "فرنسا غير الخاضعة" الفيفا إلى قصر استضافة البطولة على كندا والمكسيك فقط، مستبعداً الولايات المتحدة من تنظيم المباريات.
الاتحاد الفرنسي يعلنها بوضوح: لا للمقاطعة
رداً على الجدل، أوضح فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، موقف فرنسا في تصريحات لصحيفة "ويست-فرانس".
قال ديالو إن الرياضة يجب ألا تختلط بالسياسة، وشدد على أن كأس العالم يجب أن يبقى حدثاً كروياً يجمع الناس من مختلف الخلفيات والأديان والمعتقدات.
ورفض ديالو أي اقتراح بانسحاب فرنسا، بطلة العالم 2018، من البطولة، مؤكداً أنه لا يوجد سبب للاحتجاج أو المقاطعة من جانب الاتحاد.
وأضاف ديالو أنه رغم مراقبة التطورات الدولية دائماً، إلا أنه لا توجد حالياً أي نية داخل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لتجنب المشاركة في كأس العالم التي ستستضيفها الولايات المتحدة.
أصوات مختلفة تظهر في ألمانيا
وأشارت وسائل الإعلام الفرنسية إلى أن موقف ديالو الحازم يتناقض مع التصريحات الصادرة من ألمانيا.
حيث اقترح أوكه غوتليش، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، أن مناقشة المقاطعة يجب أن تؤخذ "على محمل الجد"، ما يُظهر أن الجدل لا يزال مفتوحاً في بعض الدول.
ومع ذلك، فقد حسمت القيادة الفرنسية الموقف بوضوح، منهية بذلك التكهنات حول مشاركة المنتخب الوطني.