راني خضيرة، "نسر قرطاج" الجديد... خيار القلب أم خطوة انتهازية؟
حصري
يعمل الاتحاد التونسي لكرة القدم (FTF) بلا كلل خلف الكواليس لتعزيز صفوف "نسور قرطاج" بلاعبين جدد من مزدوجي الجنسية، مع التركيز على كأس العالم.
ستتنافس تونس في المجموعة السادسة من البطولة، إلى جانب اليابان وهولندا والفائز من الملحق الأوروبي ب.
رسميًا: الفيفا تكشف عن تصنيفها الجديد بعد كأس أمم أفريقيا 2025
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم بفخر، عبر بيان على صفحته الرسمية في فيسبوك، أنه نجح في إقناع راني خضيرة بتغيير جنسيته الكروية من ألمانيا إلى تونس.
وسيخوض أول مباراة دولية له في شهر مارس المقبل، خلال مواجهتين وديتين ضد هايتي وكندا.
خيار القلب أم مجرد انتهازية؟
وُلد راني خضيرة في ألمانيا لأب تونسي وأم ألمانية، ما جعله مؤهلاً لارتداء قميص المنتخب الألماني أو نسور قرطاج.
واستلهم راني طموحه من شقيقه الأكبر سامي خضيرة، قائد المنتخب الألماني السابق، حيث كان ابن شتوتغارت يطمح للعب مع أبطال العالم أربع مرات.
وفي عام 2022، رفض بالفعل عروض الاتحاد التونسي لكرة القدم (FTF).
وقال للصحافة الألمانية: "أنا فخور بأن تونس مهتمة بي، لكنني وُلدت في ألمانيا ولا أتحدث إلا الألمانية، وهذا عامل حاسم. كانت عملية طويلة. والدي تونسي فخور، وأحمل كلا البلدين في قلبي وأتمنى لهما كل التوفيق، لكن هذا هو القرار الصحيح"، قبل أن يضيف: "لا أعتقد أنه من العدل أن آخذ مكان لاعبين عملوا بجد لمدة عامين للوصول إلى كأس العالم."
ومع ذلك، قبل ثلاثة أشهر فقط من كأس العالم 2026، قام اللاعب بتحول مفاجئ، مما أثار التساؤلات بين العديد من المراقبين. ويرى البعض أن هذه خطوة انتهازية، خاصة وأن فرصه في تمثيل ألمانيا على المستوى الدولي أصبحت شبه معدومة.

حصيلة متباينة
لا ينسى مشجعو تونس تجارب سابقة متباينة مع لاعبين مزدوجي الجنسية انضموا للمنتخب قبل كأس العالم بوقت قصير.
في عام 2006، وافق ديفيد جيمالي، الظهير الأيمن السابق لبوردو، على تغيير جنسيته الرياضية من الفرنسية إلى التونسية بعد أن فقد الأمل في تمثيل فرنسا. لكن ابن تولوز لم يقدم الأداء المنتظر في مونديال 2006، والأسوأ أنه خاض فقط 10 مباريات مع نسور قرطاج.
وبالمثل، رفض المدافع يوهان بن علوان مراراً عروض الاتحاد التونسي قبل أن يغير رأيه قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2018. وخيب لاعب بارما السابق الآمال في البطولة، بل أصبح نقطة ضعف في دفاع تونس.

من هو راني خضيرة؟
بدأ راني مسيرته في نادي TV Oeffingen، ثم التحق بأكاديمية شتوتغارت للشباب في 2005. صعد للفريق الأول في 2012 وشارك في 9 مباريات دون تسجيل أو صناعة أي هدف.
وفي 2014، انتقل إلى لايبزيغ، ثم إلى أوجسبورج، وأخيراً وقع مع يونيون برلين في 2021 كلاعب حر.
في المجمل، يمتلك 278 مباراة في البوندسليغا، سجل خلالها 14 هدفاً وصنع 7 أهداف.
🚨رسمي! في سن 32، راني خضيرة (شقيق سامي خضيرة) يختار تمثيل تونس! 🇹🇳🦅 pic.twitter.com/aVlYuKaQeP
— Le Foot Simple (@lefootsimple) 5 مارس 2026