سيرجيو راموس يعود إلى مدريد
دخل سيرجيو راموس إلى معقل البرنابيو كما لو كان يعود إلى منزله، متجهًا نحو المدرج الشمالي، مرتديًا الأبيض الناصع على كتفيه. راموس، البالغ من العمر 39 عامًا، حضر آخر مباراة لريال مدريد هذا العام، أندلسي الأصل لكنه مدريدي القلب، ولم يكن تواصله مع المدرجات سوى قبضة يد مغلقة، خجولة، شبه متوارية. في تلك اللحظة، توقف الزمن: القائد التاريخي كان يراقب، حراً من أي التزام بعد إعلانه الرحيل عن مونتيري، ومع كل ومضة كاميرا برز السؤال المحظور: ماذا لو عاد؟
الدفاع الأبيض ينزف: ألابا، ميليتاو، روديغر يتساقطون واحدًا تلو الآخر على طاولة العمليات، وغرفة الملابس، المحرومة من صوت من حديد، تبحث عن قائد جديد. أما راموس، فلم يقطع الوصل أبدًا: "مدريد تبقى بيتي"، كتب على إنستغرام. "شكرًا لاستقبالي كما بالأمس." لا نفي ولا وعد، فقط ابتسامة تحمل الكثير من الغموض.
فلورنتينو بيريز، الذي لا يظهر مشاعره عادة، أشاد بـ"أسطورة تأتي وتذهب متى شاءت". بين خط التماس والخط الأحمر، لم يتبق سوى مكالمة هاتفية، وبند مجاني، وإغراء إغلاق الدائرة. عودة أم وداع؟ قلب البرنابيو لا يزال ينبض باسم راموس.