(فيديو) الهدية الختامية المثالية: الحكم يفاجئ ميسي مع اعتزال أيقونة الأرجنتين
أنهى ليونيل ميسي مسيرته الدولية الحافلة بالإنجازات صباح الأربعاء، لكن مراسم الوداع العاطفية تخللتها تحية غير مألوفة على الإطلاق، إذ أهدى الحكم التشيلي فرناندو فيخار قائد منتخب الأرجنتين بطاقات المباراة التي استخدمها، عقب الفوز الودي 3-0 على بنين.
اقرأ أيضًا: تحية إلى الفائز الأول: لماذا يغادر الكرة الذهبية فرنسا إلى إنجلترا
تذكار غريب لاختتام حقبة
وخاض النجم البالغ من العمر 39 عامًا مباراته الـ208 والأخيرة مع الألبيسيليستي أمام مدرجات ممتلئة في ملعب مونومنتال بالعاصمة بوينس آيرس، وقاد الفريق إلى فوز مقنع 3-0. وقدم ميسي أداءً كلاسيكيًا، فسجل ركلة جزاء وصنع هدفين، قبل أن تطلق صافرة النهاية إشارة ختام رحلته الدولية التي امتدت 21 عامًا.
وبينما احتشد لاعبو الأرجنتين وبنين حول النجم الأسطوري صاحب القميص رقم 10 لتهنئته، انضم حكم المباراة فرناندو فيخار إلى التجمع.
وبعد أن صافح المهاجم بحرارة، فاجأ الحكم التشيلي الحاضرين بتسليم ميسي البطاقتين الصفراء والحمراء الفعليتين اللتين استخدمهما خلال المباراة، في هدية وداع شخصية وغريبة.
دموع وامتنان في بوينس آيرس
وأضفت لفتة الحكم الطريفة لحظة من الخفة على ليلة ثقيلة وعاطفية في بقية تفاصيلها. وبعد العناق على أرض الملعب، خاطب ميسي 85 ألف مشجع حضروا اللقاء بكلمة وداع مؤثرة أبكت عددًا من زملائه، وعلى رأسهم لاعب وسط مانشستر سيتي إنزو فرنانديز، الذي تلقى بطاقة حمراء مؤلمة خلال خسارة الأرجنتين الأخيرة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.
"أشعر بالكثير من المشاعر الآن... وربما سأنسى بالتأكيد الكثير من الأمور التي أود قولها، لأن هذه لحظة صعبة جدًا بالنسبة لي. أرحل وأنا أشعر بالامتنان والفخر ومرتاح الضمير. شكرًا لكم على كل شيء"، قال ميسي للجماهير الهادرة.
وكانت المباراة الودية أمام بنين بمثابة الختام الرسمي لقرار اعتزال حسمه ميسي بشكل خاص بعد يومين فقط من الخسارة القاسية أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، قبل أن يؤكد رحيله رسميًا للجمهور في أغسطس.
ثقل صافرة النهاية
يختتم ميسي مسيرته الدولية برصيد 126 هدفًا في 208 مشاركات،
ويترك إرثًا تحدد معالمه بمرارات مؤلمة وانتصارات كبرى، وفي مقدمتها التتويج بكأس العالم 2022.
وتؤكد المشاعر الواضحة التي أظهرها لاعبون أصغر سنًا مثل إنزو فرنانديز الواقع النفسي الصعب الذي يواجهه المنتخب الأرجنتيني الآن: إذ يتعين عليه أخيرًا أن يتعلم خوض غمار الساحة الدولية من دون شبكة الأمان المتمثلة في أعظم لاعب في تاريخه.