مباريات 69

كأس أمم أفريقيا 2027: خمسة بلدان يمكن أن تحل محل كينيا وتنزانيا وأوغندا في استضافة البطولة

تحليل Foot Africa.. كأس أمم أفريقيا 2027: خمسة بلدان يمكنها التدخل إذا تعذرت استضافة شرق أفريقيا
أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
كأس أمم أفريقيا 2027: خمسة بلدان يمكن أن تحل محل كينيا وتنزانيا وأوغندا في استضافة البطولة
كأس أمم أفريقيا 2027: خمسة بلدان يمكن أن تحل محل كينيا وتنزانيا وأوغندا في استضافة البطولة

مع بقاء أقل من ثمانية أشهر على انطلاق كأس أمم أفريقيا 2027، تستعرض Foot Africa خمسة بلدان يمكن النظر إليها واقعياً لاستضافة البطولة بصورة طارئة إذا فشلت كينيا وتنزانيا وأوغندا في تلبية متطلبات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

ومن المقرر أن تُقام البطولة في الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027، بمشاركة 24 منتخباً وطنياً في البلدان الثلاثة الواقعة بشرق أفريقيا.

ورغم التقارير التي تتحدث عن تأخر أعمال البنية التحتية، رفض رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، مراراً إمكانية وضع خطة بديلة للاستضافة.

ومع ذلك، أثار ذلك تساؤلات بشأن ترتيبات الطوارئ.

لذلك، إذا أصبح اتخاذ قرار طارئ أمراً ضرورياً، فما البلدان التي يمكنها تنظيم البطولة بشكل واقعي؟

اقرأ أيضاً: من المستفيد من سقوط ماميلودي صن داونز؟ 5 أندية أمام فرصة ذهبية للمنافسة على لقب دوري أبطال أفريقيا

خمسة بدائل محتملة: تقييم Foot Africa

  • المغرب

يقدم المغرب ملفاً قوياً استناداً إلى خبرته الحديثة في الاستضافة.

فقد استضاف البلد كأس أمم أفريقيا 2025 عبر تسعة ملاعب في ست مدن، مؤكداً قدرته على استضافة بطولة قارية تضم 24 منتخباً.

وتوفر منشآته في الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأغادير وفاس أساساً مهماً لتنظيم بطولة أخرى.

ومن وجهة نظر Foot Africa، فإن هذه الخبرة الحديثة تجعل المغرب بلداً واضحاً ينبغي بحثه في أي تقييم لحالة طارئة.

لكن هناك عاملاً مهماً يجب أخذه في الاعتبار، وهو كأس العالم FIFA 2030.

يواصل المغرب تطوير بنيته التحتية وتحديث ملاعبه استعداداً لتلك البطولة، بما في ذلك تشييد الملعب الكبير الحسن الثاني بالقرب من الدار البيضاء.

وسيكون السؤال الحاسم هو تحديد الملاعب القائمة التي يمكن إتاحتها في يونيو 2027 من دون التأثير على أعمال البناء أو مشاريع التحديث المقررة.

تمثل خبرة المغرب الحديثة في كأس أمم أفريقيا أفضلية، لكنها لا تضمن تلقائياً توافر الملاعب.

  • مصر

تقدم مصر عنصراً ذا صلة خاصة بالنقاش الحالي، إذ تمتلك خبرة في تولي استضافة كأس أمم أفريقيا خلال فترة قصيرة.

فبعد أن سحب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم استضافة نسخة 2019 من الكاميرون، مُنحت مصر حقوق الاستضافة في 8 يناير، أي قبل انطلاق البطولة بأكثر من خمسة أشهر بقليل.

واستضافت مصر لاحقاً أول نسخة من كأس أمم أفريقيا بمشاركة 24 منتخباً، وذلك عبر ستة ملاعب في أربع مدن.

وتجعل هذه السابقة مصر خياراً جدياً للدراسة إذا اضطر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ قرار طارئ آخر.

وكان استاد القاهرة الدولي، إلى جانب المنشآت الموجودة في الإسكندرية والإسماعيلية والسويس، جزءاً من شبكة ملاعب استضافة نسخة 2019.

وفي تقييم Foot Africa، لا تكمن أقوى حجج مصر في بنيتها التحتية من الملاعب فحسب، بل أيضاً في قدرتها المثبتة على تنسيق المتطلبات التنظيمية لبطولة كبيرة خلال فترة إعداد مضغوطة.

ومع ذلك، فإن أي تكليف جديد سيتطلب عمليات تفتيش فنية جديدة، وضمانات مالية، وتأكيداً على الدعم الحكومي.

  • جنوب أفريقيا

تمتلك جنوب أفريقيا واحداً من أكثر سجلات استضافة الأحداث الكبرى رسوخاً في القارة.

فقد استضافت كأس العالم FIFA 2010 وكأس أمم أفريقيا 2013، ومن بين منشآتها ملعب FNB في جوهانسبرغ واستاد موزس مابيدا في ديربان.

كما تقدمت البلاد بعرض لاستبدال الكاميرون في استضافة كأس أمم أفريقيا 2019، قبل أن يختار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مصر في النهاية.

وتوفر هذه التجارب دليلاً على وجود بنية تحتية إدارية ورياضية قادرة على دعم بطولة دولية كبرى.

لكن السؤال العملي يتمثل في ما إذا كان بالإمكان تأمين عدد كافٍ من الملاعب وملاعب التدريب ومنشآت الإقامة في المواعيد المطلوبة عام 2027.

كما ستحتاج اتفاقية الاستضافة الطارئة إلى موافقة حكومية والتزام تشغيلي كبير.

  • الجزائر

استثمرت الجزائر في البنية التحتية لكرة القدم واستضافت بنجاح بطولة أمم أفريقيا للمحليين في مطلع عام 2023.

وأقيمت تلك البطولة على أربعة ملاعب رئيسية في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة.

وتبرهن منشآت مثل ملعب نيلسون مانديلا وملعب ميلود هدفي على قدرة البلاد على استضافة كرة القدم الدولية.

لكن بطولة أمم أفريقيا للمحليين وكأس أمم أفريقيا بمشاركة 24 منتخباً تختلفان من حيث الحجم والمتطلبات التشغيلية.

وتبرر البنية التحتية للملاعب في الجزائر دراسة ملفها فنياً، لكن سيتعين على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحديد ما إذا كان بالإمكان إتاحة عدد كافٍ من الملاعب والمنشآت المساندة المناسبة.

كما ستكون رغبة السلطات الجزائرية في تولي مهمة الاستضافة الطارئة عاملاً مهماً بالقدر نفسه.

سبق لـFoot Africa أن بحثت التقارير التي ربطت الجزائر بسيناريو محتمل لاستبدال مضيف كأس أمم أفريقيا 2027.

  • كوت ديفوار

تقدم كوت ديفوار أفضلية مختلفة، إذ تتمتع بخبرة استضافة حديثة نسبياً يمكن أن توفر أساساً لتنظيم نسخة أخرى.

فقد استضافت البلاد كأس أمم أفريقيا 2023، التي أقيمت في يناير وفبراير 2024، باستخدام ستة ملاعب في خمس مدن.

وشملت المنشآت استاد الحسن واتارا في أبيدجان، وملعب السلام في بواكي، وملاعب في ياموسوكرو وكورهوغو وسان بيدرو.

وقد طُورت تلك البنية التحتية لدعم صيغة البطولة نفسها بمشاركة 24 منتخباً.

وبالتالي، يمكن النظر في ملف كوت ديفوار ضمن تقييم افتراضي لحالة طارئة من دون البدء من الصفر في برنامج واسع لتطوير الملاعب.

ومع ذلك، سيتعين على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إعادة تقييم حالة الملاعب وتوافرها التشغيلي، وما إذا كانت سلطات البلاد مستعدة لتنظيم بطولة أخرى خلال فترة قصيرة.

قد لا تكون الملاعب العقبة الأكبر

رغم امتلاك البلدان الخمسة بنية تحتية وخبرة ذات صلة بالاستضافة، فإن نقل كأس أمم أفريقيا 2027 سيتطلب ما هو أكثر بكثير من العثور على ملاعب كرة قدم مناسبة.

فقد بحثت بعثة التفتيش التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في سبتمبر 2026 أوضاع أماكن الإقامة والمطارات ووسائل النقل والسلامة والأمن ومنشآت التدريب ومتطلبات البث، إلى جانب الملاعب.

وسيتعين على المضيف البديل تلبية تلك المتطلبات، مع تنسيق مبيعات التذاكر ولوجستيات المنتخبات والترتيبات التجارية والضمانات الحكومية ضمن إطار زمني يتقلص بسرعة.

كما يضيف نظام التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 تعقيداً آخر.

وتملك كينيا وتنزانيا وأوغندا حالياً أماكن تلقائية باعتبارها الدول المضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. وبالتالي، فإن أي تغيير في ترتيبات الاستضافة قد يتطلب من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم توضيح تداعياته على التأهل.

متى سيتعين على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اتخاذ القرار؟

لا يوجد موعد نهائي مؤكد علناً لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يتعين نقل كأس أمم أفريقيا 2027.

ومع ذلك، برز يناير 2027 باعتباره موعداً مهماً للتفتيش، عقب إعلان موتسيبي عن زيارة تقييم أخرى.

وسيترك ذلك نحو خمسة أشهر قبل المباراة الافتتاحية المقررة.

وتثبت تجربة مصر في عام 2019 أن التنظيم الطارئ خلال فترة زمنية مماثلة أمر ممكن، لكنها لا تضمن نجاح النهج نفسه في ظروف مختلفة.

وكلما انتظر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم فترة أطول، ازدادت صعوبة إعادة تنظيم الترتيبات التشغيلية للبطولة.

خلاصة Foot Africa: ما الخيارات التي تستحق دراسة جادة؟

استناداً إلى الخبرات الحديثة في تنظيم البطولات والبنية التحتية المثبتة بالفعل، يقدم المغرب ومصر ملفين مهمين بشكل خاص للتقييم الطارئ الأولي.

يتمتع المغرب بأفضلية تنظيم كأس أمم أفريقيا بمشاركة 24 منتخباً عبر تسعة ملاعب في الفترة الأخيرة، بينما تملك مصر أقوى سابقة مباشرة لتولي استضافة البطولة بعد تغيير المضيف في اللحظة الأخيرة.

كما تقدم جنوب أفريقيا خبرة واسعة في استضافة البطولات الدولية، في حين تمتلك كوت ديفوار والجزائر بنية تحتية تستحق الدراسة.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار أي منها متاحاً فوراً من دون عمليات تفتيش فنية محدثة والتزامات حكومية رسمية.

ولا يتمثل السؤال النهائي ببساطة في البلد الذي يملك أكبر عدد من الملاعب، بل في البلد القادر على جعل بطولة كاملة جاهزة للتنظيم خلال الوقت المحدود المتبقي.

في الوقت الحالي، لا يزال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ملتزماً بمشروع PAMOJA.

وكما أوضح الصحفي الغاني ميكي جونيور في وقت سابق خلال مقابلة حصرية مع Foot Africa، رفض موتسيبي باستمرار خطط الاستضافة البديلة، في حين لا تزال جاهزية الدول الثلاث خاضعة للتقييم الفني.

وترى Foot Africa أن دراسة البدائل المحتملة تمثل ممارسة منطقية لتقييم المخاطر، وليست دليلاً على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يعتزم سحب البطولة من شرق أفريقيا.

وإلى أن تعلن الجهة المنظمة خلاف ذلك، تظل كينيا وتنزانيا وأوغندا المضيفين الشرعيين لكأس أمم أفريقيا 2027.

تمت مراجعة هذه المقالة من قِبل فريق التحرير لدينا. لمزيد من المعلومات حول كيفية إعداد محتوى المراجعات، يُرجى الاطلاع على السياسة التحريرية .
خالد حجازي

Khaled Hegazy |

محررar, en

صحفي رياضي متخصص في تغطية كرة القدم والمحتوى الرقمي، يمتلك خبرة في إعداد التقارير الرياضية وإدارة المحتوى عبر المنصات الرقمية.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.