كأس العالم 2026: التأشيرات، الحرارة، القيود والتكاليف... تحديات عديدة تلقي بظلالها على البطولة
تثير الصعوبات خارج الملعب القلق بالفعل قبل أقل من أسبوع على انطلاق كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. توترات دبلوماسية، قيود على السفر، تهديدات صحية، ظروف مناخية قاسية، تحديات لوجستية، وارتفاع تكاليف المعيشة... هذه مجرد بعض العقبات التي تسيء لصورة أكبر مونديال في التاريخ حتى قبل صافرة البداية.
رغم أن ضربة البداية لم تُطلق بعد، إلا أن كأس العالم 2026 تواجه بالفعل تحديات تتجاوز الإطار الرياضي. بين التوترات الجيوسياسية، القيود على الهجرة، المخاوف الصحية، المخاطر المناخية، التحديات اللوجستية والضغوط الاقتصادية، سيكون على الحدث العالمي أن يتغلب على العديد من الصعوبات ليحافظ على وعوده ويمنح عالم كرة القدم احتفالًا حقيقيًا وشاملًا.
إيران تواجه مشاكل في التأشيرات
تُعد مسألة التأشيرات من أول الملفات الحساسة في هذه النسخة من كأس العالم. فبعد أسابيع من الغموض، منحت السلطات الأمريكية أخيرًا التأشيرات للاعبي المنتخب الإيراني وبعض أفراد الجهاز الفني.
ومع ذلك، لا تزال المشكلة قائمة لأن العديد من أعضاء الطاقم الإداري والفني يواجهون صعوبات في الحصول على الوثائق اللازمة لدخول الأراضي الأمريكية. هذه القضية تعكس التوترات الدبلوماسية المستمرة التي تحيط بمشاركة بعض الدول في هذه البطولة.
الجماهير السنغالية والإيفوارية تعاني من القيود
على غرار إيران، تطال الإجراءات الأمريكية بعض الدول الأفريقية أيضًا. فمرسوم رئاسي يقضي بتعليق دخول المواطنين السنغاليين والإيفواريين ضمن تأشيرات السياحة قد يحرم العديد من المشجعين من دعم منتخباتهم الوطنية.
ورغم استثناء اللاعبين وأعضاء الوفود الرسمية وعائلاتهم من هذه القيود، إلا أن الجماهير تبقى خارج دائرة الإعفاءات. ما قد يحرم أسود التيرانغا والفيلة من دعم جماهيري كبير خلال البطولة.
تهديد إيبولا يبعد مشجعي الكونغو
عودة ظهور فيروس إيبولا في وسط أفريقيا تثير أيضًا المخاوف. فقد فرضت الولايات المتحدة قيودًا صحية تحد من دخول الأشخاص الذين أقاموا مؤخرًا في مناطق متضررة من الوباء.
بالنسبة لمشجعي جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين كانوا يأملون في مرافقة منتخب "الفهود" خلال عودته للمونديال بعد غياب أكثر من نصف قرن، يبدو القرار صعب القبول. وقد بدأ بعضهم بالفعل بالمطالبة بحلول أو تعويضات بعد إنفاقهم مبالغ كبيرة على ترتيبات السفر.
الحرارة الشديدة تقلق المنظمين
على الصعيد المناخي، قد تصبح درجات الحرارة المرتفعة أحد أبرز التحديات أمام الفرق والجماهير. إذ يُتوقع أن تشهد عدة مدن مستضيفة، خاصة في تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا، درجات حرارة مرتفعة جدًا خلال البطولة.
ويحذر الخبراء من مخاطر الرطوبة العالية، خاصة على كبار السن أو من يعانون من مشاكل صحية. ويذهب بعض المراقبين إلى القول إن التغير المناخي قد يجعل نسخة 2026 من أكثر النسخ حرارة في تاريخ البطولة.
مونديال بأبعاد قارية
تنظيم البطولة عبر ثلاث دول وست عشرة مدينة يمثل تحديًا لوجستيًا غير مسبوق. فعلى عكس مونديال قطر 2022 حيث كانت التنقلات محدودة، سيتعين على المنتخبات قطع آلاف الكيلومترات بين مواقع المباريات المختلفة.
بعض الفرق ستواجه مشقة كبيرة في التنقل. الجزائر من المنتخبات التي ستقطع أطول المسافات خلال دور المجموعات، بينما سيضطر منتخب كندا، رغم كونه منظمًا مشاركًا، إلى عبور جزء كبير من القارة.
تكاليف متزايدة على الجماهير
وأخيرًا، تُثير الجوانب المالية قلق العديد من المشجعين. إذ ارتفعت أسعار النقل والإقامة والتذاكر بشكل ملحوظ في عدة مدن مستضيفة.
في نيويورك على وجه الخصوص، ارتفعت تكلفة بعض الرحلات نحو ملعب "ميتلايف" بشكل كبير مع اقتراب الحدث. بالنسبة للكثير من العشاق، قد تمثل متابعة كأس العالم 2026 استثمارًا ضخمًا، ما يعزز الشعور بأن البطولة باتت تدريجيًا بعيدة المنال عن جزء كبير من الجمهور.
أفريقيا
اليوم في 15:04
أوروبا
اليوم في 14:37
أوروبا
اليوم في 14:21
أوروبا
اليوم في 13:02
2026 كأس العالم
اليوم في 12:47
أفريقيا
اليوم في 10:49