كينيا: تعليق رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم حسين محمد في قضية اختلاس مزعومة مرتبطة ببطولة أمم أفريقيا للمحليين (CHAN)
يشهد عالم كرة القدم الكيني أزمة مؤسساتية جديدة تهز أركانه. فقد أوقف رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم (FKF)، حسين محمد، عن العمل من قبل اللجنة التنفيذية الوطنية للاتحاد، وذلك على خلفية اتهامات بسوء الإدارة المالية تتعلق بأموال مخصصة لبطولة أمم أفريقيا للمحليين (CHAN).
وبحسب المعلومات المتوفرة، تم تحويل مبلغ يقارب 42 مليون شلن كيني (أي ما يقارب 320 ألف دولار) إلى شركة تأمين تدعى Riskwell Insurance، حيث أصبحت شرعية تراخيصها محل شك كبير. وفي السياق نفسه، تم تعليق المدير العام بالإنابة دينيس جيتشيرو وعضو اللجنة التنفيذية الوطنية عبد الله يوسف إبراهيم عن مهامهم أيضاً.
وبينما يرفض حسين محمد بشدة هذا القرار، وصف الاجتماع الذي صدر عنه القرار بأنه "غير منتظم وغير قانوني وغير دستوري". ومن المقرر أن يعقد مؤتمراً صحفياً خلال الساعات القادمة لتوضيح موقفه، في الوقت الذي يشير فيه أنصاره إلى أن الإجراءات المتخذة مشكوك في مشروعيتها.
ومن المنتظر أن يُحال هذا الملف سريعاً إلى محكمة المنازعات الرياضية، وهي الهيئة التي قد تعيد، كما حدث في حالات سابقة، المسؤولين الموقوفين مؤقتاً إلى مناصبهم حتى صدور حكم نهائي. إلى جانب ذلك، بدأت لجنة الأخلاقيات ومكافحة الفساد (EACC) بالفعل تحقيقات عاجلة في القضية.
وفي حال تأكدت الملاحقات القضائية، قد يُجبر رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم على التنحي نهائياً، ما يمهد الطريق لتولي نائب رئيس الاتحاد، ماكدونالد ماريغا، مسؤولية المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يستعد فيه كينيا لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2027 بشكل مشترك، ما يزيد من حالة الضبابية وعدم اليقين التي تخيم على كرة القدم الوطنية.