مارسيليا: هيماد عبدلي غيّر كل شيء تحت قيادة برونو جينيزيو
بعد فترة طويلة من المعاناة إثر انتقاله إلى مارسيليا، يستعيد هيماد عبدلي ثقته وفعاليته بدعم من برونو جينيزيو.
التباين لافت بالنسبة إلى هيماد عبدلي. فالدولي الجزائري، الذي تعاقد معه مارسيليا في فبراير 2026 قادماً من أنجيه، عاش أشهراً أولى صعبة مع أولمبيك مارسيليا. أما اليوم، فقد أصبح لاعب الوسط خياراً مهماً لدى برونو جينيزيو، الذي يقدّر قدراته الفنية بقدر ما يقدّر عمله من دون كرة.
كان عبدلي قد تعاقد معه النادي في البداية للعب تحت قيادة روبرتو دي زيربي، لكنه لم يخض مع المدرب الإيطالي سوى مباراة واحدة، خلال الخسارة أمام باريس سان جيرمان (0-5). ولم تكن الفترة التالية أفضل كثيراً، إذ شارك أساسياً في مباراتين فقط ودخل بديلاً في سبع مباريات خلال أشهره الأولى في مارسيليا، قبل أن تندلع توترات مع حبيب باي ويتم استبعاده. وقد تحدث بنفسه عن هذه الفترة الصعبة عند استعادته ذكرياته عن بداياته في مارسيليا.
فترة معقدة عززته ذهنياً
رغم سلسلة المتاعب هذه، لم يرغب عبدلي في التخلي عن مشروعه مع مارسيليا. وقال مقربون منه لصحيفة ليكيب: «من المستحيل أن تكون البدايات أكثر تعقيداً من ذلك، لكنها لقّنته درساً مفاده أنه كان بحاجة إلى أن يكون قوياً ذهنياً».
بدأ هذا الإصرار يؤتي ثماره. فقد أصبح لاعب أنجيه السابق يشارك أساسياً بانتظام في الدوري الفرنسي، وسجل في آخر جولتين، ولا سيما أمام فريقه السابق خلال فوز مارسيليا على أنجيه (5-2). وكان قد افتتح رصيده التهديفي أمام تروا، مؤكداً رغبته في أن يكون أكثر تأثيراً داخل منطقة جزاء المنافس.
برونو جينيزيو يقدّر حجم عمله
خلال المؤتمر الصحفي، أوضح برونو جينيزيو ما يجعل اللاعب الجزائري مهماً: «يمتلك هيماد القدرة البدنية على خوض المباريات تباعاً. إنه أحد اللاعبين الذين يبذلون أكبر قدر من الجهد خلال المباريات. كما يمنحنا سيطرة فنية لافتة». وأكد المدرب أيضاً تطوره الدفاعي وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم.
ويتيح هذا المركز المتعدد الاستخدامات لعبدلي التحرك في خط وسط مكوّن من لاعبين أو في مركز أكثر تقدماً. لكن مكانه ليس مضموناً بشكل نهائي، إذ قد تؤدي العودة المرتقبة لبيير-إيميل هويبيرغ إلى زيادة حدة المنافسة. وبالنسبة إلى لاعب الجزائر، يتمثل التحدي الآن في تحويل استعادة الثقة هذه إلى استمرارية، مع مساعدة مارسيليا على استعادة نتائج توازي طموحاته.
اقرأ أيضاً: الاتحاد: حسام عوار يسجل وينهي فترة طويلة من الجفاف التهديفي!