محو أشباح 2018 و2022: لماذا يجب أن يكون 2026 لحظة 'معجزة بيرن' للمنتخب الألماني؟
يستعد المنتخب الألماني لكأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، واضعاً نصب عينيه محو أشباح الخروج المبكر من دور المجموعات في النسخ الأخيرة، وإثبات هيمنته في المجموعة الخامسة.
جرس الإنذار من تاريخ منقسم
لفهم الصلابة الذهنية لكرة القدم الألمانية، يجب العودة إلى كأس العالم 1974.
في مواجهة تاريخية في دور المجموعات بهامبورغ، التقى منتخبا ألمانيا الشرقية والغربية في المباراة الوحيدة التي جمعت بينهما على الإطلاق.
سجل يورغن سبارفاسر هدف الفوز الأسطوري في الدقيقة 77 ليمنح ألمانيا الشرقية انتصاراً صادماً بنتيجة 1-0. وبدلاً من أن يدمر ذلك الهزيمة معنويات منتخب ألمانيا الغربية، أشار القائد الأسطوري فرانتس بيكنباور إلى أن الخسارة كانت بمثابة جرس إنذار نهائي للفريق.
لقد أعادت الهزيمة إحياء الفريق بالكامل، ودفعته للفوز بجميع المباريات المتبقية وتجاوز هولندا بقيادة يوهان كرويف في النهائي لرفع الكأس.
إرث من الأداء التاريخي الحديث
ذلك الإنجاز في 1974 ليس سوى فصل واحد في تاريخ ألمانيا المذهل في البطولات الكبرى.
بأربع نجوم كأس عالم (1954، 1974، 1990 و2014) وثلاث بطولات أوروبية، يُعد المانشافت من عمالقة البطولات. من "معجزة بيرن" عام 1954 إلى الانتصارات الساحقة في العصر الحديث مثل الفوز 8-0 على السعودية عام 2002 والانتصار المدوي 7-1 على البرازيل في 2014، لطالما تميزت كرة القدم الألمانية بالكفاءة القاتلة.
أساطير مثل ميروسلاف كلوزه، الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفاً، وماريو غوتزه، بطل نهائي 2014، تركوا بصمتهم الخالدة على المسرح العالمي.
التخلص من لعنة حامل اللقب
التحدي الأكبر لألمانيا في 2026 هو تجاوز الصدمة النفسية الناتجة عن إخفاقاتها الأخيرة في البطولات الكبرى.
هناك تشابه صارخ مع مصير المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان. حين دخل الديوك البطولة وهم أبطال العالم وأوروبا، لكنهم تلقوا هزيمة مفاجئة 1-0 أمام السنغال في المباراة الافتتاحية.
تحت وطأة الضغط والتصلب التكتيكي، خرج الفرنسيون من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف. وعانت ألمانيا من المصير ذاته وبطريقة مهينة في نسختي 2018 و2022، حيث فشلت في بلوغ الأدوار الإقصائية رغم مكانتها المرموقة.