مستقبل كأس أمم إفريقيا: اجتماع أبيدجان يحسم مصير نظام إقامة البطولة كل عامين
يدرس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» التراجع عن قراره المثير للجدل بإقامة كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات، ما يضع الرئيس باتريس موتسيبي مجدداً تحت التدقيق بعد أشهر قليلة من إعلانه الإصلاح.
وظهر احتمال التراجع خلال مؤتمر استراتيجي للكاف في الرأس الأخضر يوم 9 أكتوبر، حيث أكد موتسيبي أن مناقشات تجري بشأن إعادة البطولة إلى نظامها التقليدي، أي إقامتها كل عامين.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من عشرة أشهر على إعلان الكاف إعادة هيكلة كبيرة لكرة القدم الدولية الإفريقية، ما يثير تساؤلات جديدة حول مستقبل المسابقة الأهم في القارة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا غارديان» يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، قد تتم المصادقة على العودة إلى النظام المقام كل عامين خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف في أبيدجان الشهر المقبل.
لكن لم يُعلن رسمياً عن أي قرار نهائي حتى الآن.
موتسيبي يؤكد أن الكاف يراجع نظام إقامة كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات
وخلال المؤتمر المنعقد في الرأس الأخضر، أقر موتسيبي بأن الكاف يعيد تقييم قراره بعد الانتقادات التي طالت التغييرات المقترحة.
«لقد ناقشنا الأمور خلال الأيام القليلة الماضية، وننظر في كل شيء، بما في ذلك إعادة إقامة كأس أمم إفريقيا كل عامين»، قال موتسيبي، وفقاً لرويترز.
في ديسمبر 2025، أعلن الكاف أن كأس أمم إفريقيا ستنتقل إلى نظام إقامة كل أربع سنوات بعد نسخة 2028.
وبموجب المقترح الأصلي، كانت البطولة ستقام في عامي 2027 و2028 قبل أن تعود في 2032، على أن تُنظم النسخ اللاحقة كل أربع سنوات.
وكان القرار جزءاً من خطة أوسع لإعادة تنظيم روزنامة كرة القدم الدولية وإطلاق دوري أمم إفريقي سنوي.
موتسيبي يواجه ضغوطاً متزايدة بشأن قيادة الكاف
كما أدى التغيير المقترح إلى زيادة التدقيق في قيادة موتسيبي.
ووفقاً للتحقيق الذي نشرته «ذا غارديان» في 13 أكتوبر، أعرب عدد من مسؤولي كرة القدم الأفريقية عن مخاوفهم بشأن توجه الكاف، فيما أفادت التقارير بأن بعض رؤساء الاتحادات لم يكونوا على علم بأن وتيرة إقامة البطولة ستُعاد مناقشتها.
كما ذكر التقرير اسم رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم صامويل إيتو ضمن الشخصيات التي يجري بحثها كخلفاء محتملين لموتسيبي، رغم عدم الإعلان عن أي تحدٍ رسمي على القيادة.
وأشار موتسيبي إلى أنه لا ينوي الترشح لولاية ثالثة عند انتهاء ولايته الحالية في عام 2029.
ويأتي الجدل حول وتيرة إقامة كأس أمم إفريقيا بعد مقترح إصلاحي آخر مثير للخلاف، إذ سبق أن رفضت اللجنة التنفيذية للكاف مقترحاً لتوسيع البطولة من 24 إلى 28 منتخباً.
لماذا تهم العودة إلى إقامة كأس أمم إفريقيا كل عامين؟
تُقام كأس أمم إفريقيا عموماً كل عامين منذ عام 1968، ما جعل حضورها المنتظم سمة مميزة لروزنامة كرة القدم الإفريقية.
ومن شأن الانتقال إلى نظام الإقامة كل أربع سنوات أن يقلل فرص المنتخبات الوطنية في المنافسة على اللقب القاري.
كما سيؤثر ذلك على خطط الدول المضيفة ووسائل البث والرعاة والاتحادات الأعضاء.
وبالتالي، قد يتطلب التراجع عن هذا المسار تعديلات على جداول المؤسسة طويلة الأمد وخططها التجارية.
كما سيثير ذلك تساؤلات حول كيفية عمل دوري الأمم الإفريقي المقترح بالتوازي مع كأس أمم إفريقيا التي تُقام كل عامين.
ماذا سيحدث لكأس أمم إفريقيا 2027 و2028؟
ولا تزال النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا مقررة في الفترة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027، مع استعداد كينيا وتنزانيا وأوغندا لاستضافة البطولة بشكل مشترك.
ولا يؤدي التراجع المقترح في الجدول، بحد ذاته، إلى تغيير تلك المواعيد.
لكن حالة عدم اليقين المحيطة بالنظام طويل الأمد للمسابقة تأتي في وقت لا تزال فيه الاستعدادات لكأس أمم إفريقيا 2027 تواجه تدقيقاً.
وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف المرتقب في أبيدجان خلال نوفمبر.
ومن شأن قرار إعادة نظام الإقامة كل عامين أن يمثل تراجعاً كبيراً عن أحد أكثر إصلاحات موتسيبي طموحاً.
وحتى ذلك الحين، تظل خطة السنوات الأربع قيد المراجعة، بينما تنتظر كرة القدم الإفريقية تأكيداً بشأن كيفية تنظيم أكبر مسابقة للمنتخبات الوطنية في القارة بعد عام 2028.