من سيرث القميص رقم 10؟ قرار سكالوني قبل مباراة وداع ليونيل ميسي
لن يمنح المنتخب الأرجنتيني قميصه الأيقوني رقم 10 لأي لاعب ضمن القائمة خلال مبارياته المقبلة أمام بوليفيا وبوركينا فاسو وبنين، بينما يستعد المدير الفني ليونيل سكالوني لإدارة مرحلة الانتقال عقب اعتزال ليونيل ميسي دوليًا.
اقرأ أيضًا: مواجهة الكرة الذهبية: عندما تلتقي أعظم أساطير كرة القدم بخليفتها النهائي
سكالوني يجمد القميص رقم 10
وفي حديثه إلى القنوات الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم، أكد سكالوني أن الرقم الأسطوري سيظل شاغرًا طوال فترة التوقف الدولي الحالية، إلى أن يخوض ميسي مباراته الأخيرة بقميص الألبيسيليستي.
"لن يرتدي أي لاعب القميص رقم 10 في هذه المباريات. لا يتعين علينا منحه لأي شخص... سننتظر مباراة ليو، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث. الفكرة هي أن يخص القميص لاعبًا واحدًا"، قال سكالوني.
ويضمن هذا القرار بقاء الرقم شاغرًا خلال المباراتين الوديتين أمام بوليفيا وبوركينا فاسو، قبل أن يرتديه ميسي للمرة الأخيرة في مباراة وداعه الرسمية أمام بنين على ملعب مونومنتال في 6 أكتوبر.
أبرز المرشحين: باز وماستانتونو والمنافسون أصحاب الخبرة
وأثار شغور القميص المرتقب نقاشًا واسعًا حول هوية من سيرث الرقم الأهم في كرة القدم الأرجنتينية. ويتصدر الجيل الجديد لاعب الوسط المهاجم نيكو باز، البالغ من العمر 22 عامًا، إذ حظي أسلوبه الفني الأنيق ورؤيته بين الخطوط بإشادة كبيرة من ميسي نفسه، الذي قال:
"لديه الكثير من الجودة، وآمل أن يواصل التطور"
ويعد النجم الشاب فرانكو ماستانتونو، البالغ من العمر 19 عامًا، مرشحًا بارزًا آخر. ويتميز ماستانتونو بقوة التسديد والمراوغة الديناميكية والقدم اليسرى المتقنة، ويمثل الموجة المقبلة من المواهب الهجومية.
وعن إمكانية مشاركة لاعبي الوسط المبدعين معًا في الملعب، قال سكالوني:
"يمكنهما اللعب معًا. عادةً ما يبدأ أحدهما، لكن يمكنهما اللعب معًا"
وبعيدًا عن المراهقين الصاعدين، تضم القائمة الأولية أسماء بارزة من أصحاب الخبرة داخل المنتخب. ويبرز أليكسيس ماك أليستر، الذي يرتدي حاليًا القميص رقم 10 مع فريق ليفربول، كمرشح طبيعي يتمتع بالخبرة، إلى جانب تياغو ألمادا وإنزو فرنانديز.
عبء مؤسسة أرجنتينية
يحمل القميص رقم 10 في ثقافة كرة القدم الأرجنتينية ثقلًا تاريخيًا لا مثيل له. فهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانتصارات الثلاثة للأرجنتين في كأس العالم، إذ ارتداه ماريو كيمبس خلال انتصار 1978 على أرض بلاده، وخلّده دييغو مارادونا في المكسيك عام 1986، وأضفى عليه ميسي طابعًا أسطوريًا حديثًا في قطر عام 2022.
وحمل ميسي الرقم بصورة متواصلة منذ عام 2009 وحتى مشوار الأرجنتين الأخير في كأس العالم 2026. ويمثل تسليم القميص نهاية حاسمة لحقبة استمرت 17 عامًا، وبداية دورة جديدة تمامًا لأبطال العالم.
حماية الجيل المقبل
يمثل قرار سكالوني بإيقاف القميص رقم 10 مؤقتًا خلال هذا المعسكر نموذجًا بارعًا في إدارة اللاعبين. فمنح الرقم لموهبة صاعدة مثل باز أو ماستانتونو، بينما لا يزال ميسي من الناحية الفنية جزءًا من المنتخب، كان سيضع عبئًا نفسيًا لا يُحتمل على أكتاف اللاعبين الشبان.
ومن خلال الانتظار إلى ما بعد مباراة الوداع أمام بنين، يحمي سكالوني لاعبي الوسط المبدعين الشبان من المقارنات الفورية، ما يتيح للمنتخب تكريم الفصل الأخير من مسيرة ميسي بصورة لائقة قبل إسناد الوزن الهائل للقميص إلى خليفته الدائم المناسب.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
سيخوض المنتخب الأرجنتيني مباراتيه المقبلتين أمام بوليفيا وبوركينا فاسو من دون إدراج القميص رقم 10 في قائمة الفريق، تمهيدًا للظهور الختامي العاطفي لميسي أمام بنين يوم الثلاثاء.
وبمجرد انتهاء فترة التوقف الدولي، سيتخذ سكالوني وطاقمه التدريبي قرارًا رسميًا بشأن اللاعب الذي سيحصل بصورة دائمة على القميص، وذلك قبل انطلاق الدورة التنافسية المقبلة.