نادي بارادو.. مصنع المواهب الجزائرية الذي لا يتوقف عن التصدير إلى أوروبا

من بن سبعيني إلى بن إيدر، رسّخت أكاديمية بارادو مكانتها كأبرز بوابة جزائرية منتظمة نحو القارة الأوروبية
أفريقيا
أضِف Foot Africa إلى Google
نادي بارادو.. مصنع المواهب الجزائرية الذي لا يتوقف عن التصدير إلى أوروبا
نادي بارادو.. مصنع المواهب الجزائرية الذي لا يتوقف عن التصدير إلى أوروبا

يؤكد انتقال عبد الحق بن إيدر إلى نيس تفوق مشروع بارادو، الذي تحول إلى أبرز مصنع جزائري للمواهب الموجهة نحو أوروبا.

لم يعد انتقال اللاعبين المتكونين في الجزائر إلى أوروبا حدثاً استثنائياً. فبينما يختار مزدوجو الجنسية اللعب داخل البلاد، ترسخ مسار معاكس يقود المواهب المحلية إلى الخارج. ولا يملك أي مشروع جزائري استمرارية نادي بارادو. فمنذ إطلاق أكاديميته عام 2007 بخبرة جان مارك غيو، جعل النادي من الاكتشاف المبكر والتكوين التقني منظومة رياضية متكاملة.

بن إيدر، أحدث مواهب بارادو المصدّرة

يحمل آخر فصول القصة اسم عبد الحق بن إيدر. فقد غادر قلب الدفاع، البالغ 19 عاماً، بارادو ووقع لخمس سنوات مع نادي نيس حتى يونيو 2031، مقابل نحو 300 ألف يورو. وخاض الدولي الجزائري مباراة واحدة مع الخضر و25 مواجهة مع فريقه السابق، قبل أن يلتحق في فرنسا بهشام بوداوي.

خريجو أكاديمية بارادو الموجودون حالياً في أوروبا

حتى الثالث من سبتمبر 2026، يواصل ستة لاعبين تكونوا أو صُقلت مواهبهم داخل بارادو نشاطهم في البطولات الأوروبية:

  • رامي بن سبعيني : بوروسيا دورتموند الألماني؛
  • هشام بوداوي : نيس الفرنسي؛
  • آدم زرقان : أونيون سان جيلواز البلجيكي؛
  • عبد القهار قادري : غنت البلجيكي؛
  • ياسين تيطراوي: نادي لانس، فرنسا؛
  • عبد الحق بن إيدر : نيس الفرنسي.

يزوّد المشروع أيضاً المنتخب الجزائري بعناصر جاهزة. فقد رسخ بن سبعيني وبوداوي وزرقان علامة بارادو مع الخضر، بينما يمثل تيطراوي وبن إيدر الجيل الجديد.

لاعبون خاضوا التجربة الأوروبية ثم عادوا

لا تقتصر الحصيلة على الأسماء التي ما زالت تنشط في أوروبا. فقد لعب فريد الملالي مع أنجيه وبو قبل عودته إلى شباب بلوزداد. ومر زكريا نعيجي عبر جيل فيسنتي وبو ولافال قبل التحاقه بمولودية الجزائر. أما هيثم لوصيف فلعب في أنجيه وإيفردون ولوزان قبل الرجوع إلى اتحاد الجزائر، بينما عاد حمزة موالي إلى بلاده بعد تجربة قصيرة مع لافال. كما رجع الطيب مزياني إلى بارادو عقب تجربتي لوهافر وستورمبراس الليتواني. وتضم القائمة أيضاً يوسف عطال، الذي تألق مع كورتري ونيس قبل انتقاله إلى قطر، ونذير بن بوعلي الذي حمل ألوان شارلروا وغيور المجري قبل انضمامه إلى بيراميدز المصري.

يقف خلف هذا النجاح خير الدين زطشي. ولا يزال الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم رهن الحبس المؤقت بسجن القليعة منذ 27 نوفمبر 2024، في قضية مرتبطة بتسيير الاتحاد، من دون صدور حكم نهائي حتى الآن. وقد تأجلت محاكمته مرات عدة، قبل أن تحدد الجلسة المقبلة يوم 29 سبتمبر 2026. وضع قضائي أضعف حوكمة بارادو، لكنه لا يلغي الإرث الذي صنعه مشروع التكوين الأكثر نجاحاً في الجزائر.

اقرأ أيضاً: منتخب الجزائر: الفاف تستعد للإعلان عن خليفة فلاديمير بيتكوفيتش

حسام عبد العزيز، الاسم القادم نحو أوروبا؟

قد تضاف قريباً موهبة جديدة إلى هذه القائمة، ويتعلق الأمر بـ حسام عبد العزيز، المولود سنة 2007. لاعب الوسط الشاب مرشح لمغادرة الجزائر والانضمام إلى ناد أوروبي خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عبد العزيز رفض توقيع عقد احترافي مع بارادو، مفضلاً مواصلة مسيرته مباشرة في أوروبا. وإذا تأكد انتقاله، فسيكون ذلك دليلاً جديداً على قدرة أكاديمية النادي على جذب اهتمام الأندية الأجنبية بلاعبين في سن مبكرة للغاية.

بارادو يهبط إلى الدرجة الثانية رغم نجاح أكاديميته

المفارقة أن هذا النجاح الكبير في مجال التكوين يتزامن مع وضعية رياضية صعبة. فقد هبط بارادو أتلتيك إلى الدرجة الثانية في نهاية موسم 2025-2026، في واحدة من أكبر انتكاسات النادي خلال السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، لا يلغي الهبوط قيمة المشروع التكويني الذي بناه النادي. فبارادو لا يزال أحد أكثر الأندية الجزائرية شهرة في مجال تطوير اللاعبين وتصديرهم إلى الخارج، لكن التحدي المقبل سيكون العودة سريعاً إلى دوري الأضواء دون التخلي عن الفلسفة التي صنعت هويته.

مقابلات حصرية
تعليقات
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط ترك التعليقات أو الرد عليها.