هزيمة أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال تكشف هجوم الفريق الضعيف ودفاعه الهش
كشفت هزيمة أتلتيكو مدريد 2-1 أمام بودو/غليمت عن مشاكل في إنهاء الهجمات وضعف دفاعي غير معتاد في دوري أبطال أوروبا.
أتلتيكو يصنع الفرص لكنه يهدر الكثير منها
تعرض أتلتيكو مدريد لخسارة مفاجئة بنتيجة 2-1 أمام بودو/غليمت في دوري الأبطال، وأبرزت المباراة مشكلة مزدوجة واضحة لفريق دييغو سيميوني.
سيطر الفريق الإسباني على مجريات اللقاء من حيث المحاولات، حيث سدد 27 كرة منها ثمانية على المرمى، لكنه لم ينجح سوى في تسجيل هدف واحد فقط.
أظهرت النتيجة الفجوة بين سيطرة أتلتيكو وقلة الأهداف المسجلة.
فقط 29.6% من تسديداتهم كانت على المرمى. من بين 27 محاولة، أخطأت 12 الكرة المرمى بينما تم التصدي لسبع أخرى، ليبقى أتلتيكو بلا مكافأة حقيقية على ضغطه الهجومي.
سورلوث يسجل لكنه يهدر فرصًا عديدة
سجل أتلتيكو هدفه الوحيد عبر ألكسندر سورلوث الذي أهدر أيضًا سبع فرص أخرى رغم أنه سجل هدفه الخامس في سبع مباريات خلال 2026.
المهاجمون الآخرون أخفقوا أيضًا في استثمار فرصهم الحاسمة. خوليان ألفاريز أضاع ثلاث تسديدات، ونيكو غونزاليس أهدر ثلاث محاولات أخرى، بينما لم تشكل محاولات تياغو ألمادا وأليكس باينا أي خطورة على المرمى.
اقترب لاعب الوسط بابلو باريوس من التسجيل قبل نهاية الشوط الأول عندما ارتطمت تسديدته بالقائم، وهي لحظة لخصت إحباط أتلتيكو أمام المرمى.
وشهدت المباراة أيضًا إلغاء هدفين لأتلتيكو، أحدهما بسبب تسلل دقيق للغاية، والآخر بسبب تنفيذ ركنية سريعة أثناء توقف اللعب.
أوبلاك يشير إلى غياب الهدوء
تحدث الحارس يان أوبلاك بصراحة بعد المباراة قائلاً إن الفريق يمر بفترة "لا تدخل فيها الكرة الشباك".
وأضاف أن أتلتيكو يبدو متوتراً عند وصول الفرص ويفتقر إلى الهدوء في الثلث الأخير من الملعب.
وأشار أوبلاك إلى أن لاعبي الوسط والهجوم بحاجة إلى مزيد من التماسك لتحويل الفرص إلى أهداف، خاصة مع تصاعد الضغط لتحقيق النتائج.
المشاكل الدفاعية تتفاقم في أوروبا
مشاكل أتلتيكو ليست هجومية فقط. فقد استقبل الفريق 15 هدفًا في ثماني مباريات بدوري الأبطال هذا الموسم، بمعدل يقارب هدفين في كل مباراة.
استقبل الفريق هدفًا واحدًا على الأقل في كل مباراة أوروبية، وهذه الأرقام تجعل من أتلتيكو أحد أضعف خطوط الدفاع بين الفرق الستة عشر المتبقية في البطولة.
اعترف أوبلاك بأن أتلتيكو لا يمكنه الاستمرار في استقبال الأهداف بهذا الشكل، مشددًا على ضرورة التحسن دفاعيًا وهجوميًا لتحقيق النتائج المرجوة.
سيميوني لا يزال واثقًا
رغم خيبة الأمل، دافع سيميوني عن لاعبيه وأكد أن الفريق تفاعل بشكل جيد في العديد من الجوانب.
وشدد على أنه لا يملك أي شكاوى بشأن الجهد المبذول ويعتقد أن النتائج ستتحسن قريبًا.
أتلتيكو الآن ينتظر معرفة خصمه المقبل في دور خروج المغلوب، مع احتمالية مواجهة كلوب بروج أو غلطة سراي.
وقد تحدث سيميوني مؤخرًا عن ضرورة تحسين الدفاع لدعم هجوم يصنع الفرص لكنه لا ينهيها دائمًا بنجاح.
أرقام أتلتيكو بين الفرق المتبقية
سجل أتلتيكو 17 هدفًا ليحتل المركز السابع بين الفرق المتبقية في دوري الأبطال.
فرق مثل أرسنال، بايرن ميونخ، برشلونة، ليفربول، ريال مدريد وباريس سان جيرمان سجلت جميعها أهدافًا أكثر.
يبقى القلق الأكبر في الجانب الدفاعي، حيث استقبل أتلتيكو أهدافًا أكثر من أي فريق آخر لا يزال في المنافسة.