هوية أفريقية قوية.. مواهب أفريقية تزين تشكيلتي فنربخشة وليفربول في ليلة دوري أبطال أوروبا
ستكون لكرة القدم الأفريقية صلة وثيقة بمواجهة الأربعاء بين فنربخشة وليفربول في دوري أبطال أوروبا، إذ ينافس عدد من اللاعبين الذين يمثلون دولًا أفريقية أو ينحدرون من أصول أفريقية على المشاركة في هذه القمة المرتقبة بشدة.
يلتقي عملاقا الكرة الأوروبية على ملعب تشوباني في إسطنبول يوم 4 نوفمبر 2026، ضمن الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، على أن تنطلق المباراة في الساعة 17:45 بتوقيت غرينتش.
ويبرز بين ممثلي فنربخشة الأفارقة لاعب منتخب غانا كوجو بيبراه أوبونغ والجناح المالي دورجيليس نيني، فيما تضم قائمة ليفربول المسافرة ريو نغوموها المنحدر من أصول نيجيرية، ولاعب الوسط تري نيوني المولود لأبوين من زيمبابوي، والفرنسي الدولي برادلي باركولا الذي تعود جذور عائلته إلى توغو.
لكن مشاركة أوبونغ لا تزال غير مؤكدة، بعد تعرضه لإصابة خلال خسارة فنربخشة المحلية الأخيرة أمام غوزتبه.
وكما أفادت فوت أفريكا في تقريرها السابق عن أخبار الفريقين، يواجه الناديان تحديات في اختيار التشكيلة قبل مواجهة تحمل تداعيات مهمة على مشوارهما الأوروبي.
اقرأ أيضًا: زلزال بافاري في ميتروبوليتانو.. بايرن ميونيخ يحطم رقمًا قياسيًا لأتلتيكو مدريد صمد 30 عامًا
الغاني كوجو أوبونغ يخوض سباقًا مع الزمن للتعافي قبل مواجهة ليفربول
يبرز المدافع الغاني كوجو بيبراه أوبونغ بين اللاعبين الأفارقة الذين يحظون بالاهتمام، بعدما انضم إلى فنربخشة خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وشق اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا طريقه تدريجيًا ليصبح خيارًا دفاعيًا للنادي التركي، مستفيدًا من إصابات لحقت بلاعبين آخرين في الفريق.
وأظهرت عروضه الأخيرة إمكاناته، ولا سيما حضوره البدني وقدرته على خوض الالتحامات الدفاعية.
وكما أشارت فوت أفريكا سابقًا، ترك اللاعب الدولي الغاني انطباعًا جيدًا بعدما أتيحت له فرصة المشاركة أساسيًا مع فنربخشة.
لكن مشاركته أمام ليفربول لا تزال محل شك، بعدما تعرض للإصابة خلال الخسارة أمام غوزتبه.
ومع غياب ناثان آكي وجايدن أوسترفولده أيضًا، تشكل جاهزية أوبونغ مسألة مهمة لمدرب فنربخشة ديرك كاوت.
وإذا تعافى اللاعب الغاني في الوقت المناسب، فقد يواجه أحد أصعب الاختبارات في مسيرته القصيرة أمام لاعبي ليفربول الهجوميين.
دورجيليس نيني يمنح فنربخشة خيارًا أفريقيًا آخر
ويأمل الدولي المالي دورجيليس نيني أيضًا في المشاركة في مواجهة الأربعاء بدوري أبطال أوروبا.
ويمنح الجناح البالغ من العمر 23 عامًا كاوت خيارًا هجوميًا إضافيًا، لا سيما بفضل سرعته وتحركاته وقدرته على اللعب في المساحات الواسعة.
وسبق لنيني أن اكتسب خبرة في دوري أبطال أوروبا مع فنربخشة هذا الموسم، ولا يزال ضمن قائمة النادي المسجلة للمسابقة الأوروبية.
وقد يوفر اللاعب المالي خيارًا هجوميًا إضافيًا إذا شارك خلال المباراة، ولا سيما أمام دفاع ليفربول الذي استقبل سبعة أهداف في مبارياته الثلاث الأولى بدوري أبطال أوروبا.
وتضم تشكيلة فنربخشة أيضًا عددًا من اللاعبين الدوليين الأوروبيين المنحدرين من عائلات ذات أصول أفريقية.
فلاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي من أصول مالية، فيما ينحدر المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من أصول كونغولية.
ويضيف كلاهما خبرة دولية كبيرة إلى فريق فنربخشة الساعي إلى تحقيق فوزه الأول في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
الروابط الأفريقية لليفربول: نغوموها ونيوني وباركولا
أما في صفوف ليفربول، فيتركز الاهتمام الأفريقي خصوصًا على ثلاثة لاعبين وردت أسماؤهم في قائمة النادي الرسمية المسافرة.
ويُعد ريو نغوموها، الجناح البالغ من العمر 18 عامًا والمنحدر من أصول نيجيرية، من أبرز المواهب الصاعدة في خط هجوم ليفربول.
وتصدر اللاعب الشاب العناوين في أغسطس 2025 بعدما سجل هدفًا حاسمًا في الوقت بدل الضائع أمام نيوكاسل يونايتد، ليصبح أصغر هداف في تاريخ ليفربول.
وتواصل تطوره اللافت في يونيو 2026، حين خاض مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الأول لإنجلترا أمام نيوزيلندا.
ورغم تمثيل نغوموها لإنجلترا على الصعيد الدولي، لا تزال خلفيته العائلية النيجيرية تجذب اهتمام مشجعي كرة القدم الأفريقية.
وكما أُفيد سابقًا، كافأ ليفربول الجناح الموهوب بمنحه أول عقد احترافي له في سبتمبر 2025.
ومن الأسماء الأخرى التي تستحق المتابعة لاعب الوسط تري نيوني، المولود في إنجلترا لأبوين من زيمبابوي.
ومثّل اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا إنجلترا على مستوى منتخبات الفئات السنية، لكنه لا يزال محل اهتمام خاص لمتابعي كرة القدم في زيمبابوي بسبب أصول عائلته.
ويمنح إدراج نيوني في قائمة ليفربول المسافرة فرصة أخرى لاكتساب خبرة أوروبية ثمينة تحت قيادة المدرب أندوني إيراولا.
أما برادلي باركولا، فيرتبط أيضًا بأفريقيا من خلال والده المنحدر من توغو.
ويقدم الدولي الفرنسي موسمًا لافتًا في دوري أبطال أوروبا مع ليفربول.
وخلال فوز «الريدز» 6-3 على لاسك في أكتوبر، سجل باركولا ثلاثية، ليصبح ثامن لاعب مختلف في ليفربول يحقق هذا الإنجاز في دوري أبطال أوروبا بنظامه الحالي.
وكما أشارت فوت أفريكا بعد ذلك الأداء، انضم الجناح الفرنسي إلى قائمة مميزة من لاعبي ليفربول الذين سجلوا ثلاثيات، تضم الأسطورتين الأفريقيتين محمد صلاح وساديو ماني.
ويأمل باركولا الآن في مواصلة مستواه الأوروبي المميز أمام فنربخشة.
ليفربول يطارد فوزه الرابع تواليًا في دوري أبطال أوروبا
وبعيدًا عن الروابط الأفريقية، تجمع مواجهة الأربعاء ناديين يعيشان مشوارين أوروبيين متباينين.
ويخوض ليفربول الجولة الرابعة بسجل مثالي، بعدما فاز بمبارياته الثلاث الأولى في دوري أبطال أوروبا.
وتغلب الفريق الإنجليزي على أتلتيكو مدريد 2-1، وعلى لاسك 6-3، ثم حقق فوزًا مثيرًا 4-3 على فياريال.
ومنحت هذه النتائج فريق إيراولا تسع نقاط من ثلاث مباريات، بعدما سجل 12 هدفًا واستقبل سبعة.
أما فنربخشة، فلم يحصد سوى نقطتين.
واستهل الفريق التركي مشواره بالتعادل 1-1 مع روما، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة 6-0 أمام أستون فيلا، ثم يتعادل 2-2 مع سلافيا براغ.
وتحمل المباراة أيضًا بُعدًا عاطفيًا لكاوت، الذي أمضى ستة أعوام في ليفربول بين 2006 و2012، قبل أن ينتقل في نهاية المطاف إلى مجال التدريب.
وبحسب أوبتا، ستكون هذه أول مواجهة رسمية بين الناديين.
كما لم يسبق لليفربول الفوز خارج أرضه في كأس أوروبا أو دوري أبطال أوروبا أمام فريق تركي، ما يجعل رحلته إلى إسطنبول فرصة لإنهاء سلسلة تاريخية أخرى صعبة.