ياسين بونو يتفق مع الهلال على تمديد عقده حتى 2027
في خطوة ستصيب إدارة نادي إشبيلية الإسباني بخيبة أمل، التزم الحارس الدولي المغربي ياسين بونو بمستقبله مع نادي الهلال، بعد أن وافق على تمديد عقده ليبقى في السعودية حتى صيف 2027.
حارس المرمى البالغ من العمر 32 عامًا، والذي يستمتع حاليًا بإجازة مستحقة في المغرب بعد تألقه اللافت في بطولة كأس العالم للأندية مع الهلال، اختار مواصلة مغامرته في الشرق الأوسط بدلًا من العودة إلى الملاعب الأوروبية. هذا القرار بدد آمال إشبيلية في استعادة حارسه السابق، الذي كان هدفهم الرئيسي في سوق الانتقالات الصيفية.
تكشف مصادر من داخل النادي الأندلسي أن إشبيلية كان يعوّل على رغبة بونو في العودة إلى أوروبا، لكن الحارس المغربي يبدو أنه وجد بيته الجديد في الرياض. ويأتي هذا التمديد في وقت يسعى فيه الهلال لتعزيز هيمنته على كرة القدم السعودية، بعدما ضمن واحدًا من أفضل الحراس الأفارقة لتحقيق طموحاته في حصد الألقاب.
وبالنسبة لإشبيلية، فهذا يُعد انتكاسة كبيرة في سوق الانتقالات، حيث سيضطر النادي للبحث عن بدائل جديدة لحراسة المرمى. أما بالنسبة لبونو، فهذا القرار يرسخ مكانته كأحد رموز جاذبية الدوري السعودي المتنامية على الساحة الدولية.
أداء متفرد متزايد
تجفيف الحبر على عقد تمديد بونو لا يروي فقط قصة اتفاق، بل يؤكد بلوغ الحارس المغربي قمة النضج على الساحة العالمية. فبعد بطولته في كأس العالم للأندية حيث جاء ثالثًا في قائمة أكثر الحراس تصديًا، لم يكن بونو فقط يدافع عن شباك الهلال؛ بل كان يدافع عن سمعته المتصاعدة كواحد من نخبة حراس العالم.
انضمامه إلى تشكيلة العام في البطولة جاء بفضل عروضه الحاسمة أمام عمالقة مثل مانشستر سيتي وفلومينينسي – عروض حولته من مجرد لاعب إلى بطل على أكبر مسارح كرة القدم العالمية. لم تكن تلك مجرد تصديات، بل كانت رسائل واضحة.
وباستمراره مع الهلال حتى 2027، لا يضمن بونو مستقبله فقط؛ بل يدخل في شراكة طموح متبادل مع العملاق السعودي. فالنادي يرى فيه أكثر من مجرد حارس موثوق، بل حجر الأساس لطموحاته الدولية. أما بونو، فالأمر يتجاوز الوظيفة ليصبح التزامًا طويل الأمد نابعًا من الإيمان المتبادل.
وبينما تراقب الأندية الأوروبية من بعيد، يأتي هذا التمديد ليبعث برسالة قوية: الهلال لا يحافظ فقط على حارس مرمى، بل يصون ركيزة طموحاته العالمية. والسؤال الآن لم يعد ماذا ترك بونو خلفه في أوروبا، بل ماذا يمكن أن يحقق بعد في ثورة كرة القدم السعودية.