إيطاليا: المدرب المؤقت يريد أن يتخذ من باريس سان جيرمان مثالاً
خلال لقائه مع الصحافة هذا الأربعاء، أطلق سيلفيو بالديني، الذي يتولى تدريب منتخب إيطاليا مؤقتاً، انتقادات لاذعة ضد قادة كرة القدم الإيطالية.
«تفسيري بسيط. كرة القدم الإيطالية بين أيدي مسؤولين يفضلون مصالحهم الشخصية على حساب تطوير الرياضة. يركزون على انتقالات اللاعبين ذوي الخبرة بدلاً من المواهب الشابة، لأن ذلك يخدم مصالحهم الخاصة. ليس لدي ما أخفيه، قلت هذا دائماً. أصف بعضهم بأنهم أشبه بالعصابات، وغالباً ما يكون هؤلاء هم من يحركون الخيوط من وراء الكواليس. طالما لم نحصل على قادة أكفاء، ستستمر المشكلة. الذهاب إلى الخارج يمنح الشباب فرصة لاكتشاف بطولات وثقافات مختلفة. ما يجمع هؤلاء الشباب هو شغفهم الحقيقي بكرة القدم، أصالتهم، وعطشهم للنجاح والمال. هدفي هو مساعدتهم على فهم أن كرة القدم أسلوب حياة حقيقي، وأداة ثمينة للعثور على الإجابات التي يبحثون عنها»، هكذا صرح المدرب المؤقت.
وبخصوص التأخر الذي تعاني منه كرة القدم الإيطالية في عدة جوانب، يستشهد بالديني بـباريس سان جيرمان كمثال: «الطريقة الوحيدة لاكتساب الخبرة هي النزول إلى أرض الملعب: إذا لم يشارك اللاعب بما فيه الكفاية، سيبقى إمكاناته مقيدة. المشكلة الحقيقية ليست في المنتخبات الوطنية للفئات السنية، التي تحقق نتائج رائعة بالمناسبة، بل في الانتقال إلى المنتخب الأول. المشكلة ليست في الاتحاد، بل في اختيارات الأندية. ما الفائدة من التعاقد مع لاعب يبلغ من العمر 39 عامًا بدلاً من تطوير شاب من أكاديميتك؟ طالما لم تُدار الأندية الإيطالية بعقلية استشرافية وجدية، لن يتغير الوضع. هذا النهج يؤثر أيضاً بشكل مباشر على إيقاع اللعب، الذي لا يزال بطيئًا جدًا في إيطاليا. اللاعبون الشباب يجلبون الحماس والسرعة والديناميكية؛ أما اللاعبون الأكثر خبرة فيميلون إلى إدارة طاقتهم ويهاجمون الخصم أقل؛ يكفي أن ننظر إلى النماذج الأوروبية مثل باريس سان جيرمان أو أستون فيلا. الجميع يتحدث عن التجديد، لكن في النهاية نكتفي بدفاع متماسك، يمنحنا فقط فرصة لالتقاط الأنفاس. إنها خطة قد تكون كافية أمام خصوم متوسطين، لكنها تظهر كل حدودها عندما ينخفض مستوى المنافسة».