الدوري الإنجليزي الممتاز يتفوق في الإنفاق على أكبر أربع دوريات أوروبية مجتمعة في بداية سوق انتقالات 2026
الدوري الإنجليزي الممتاز يثبت مجددًا هيمنته المالية المطلقة، بعدما أنفقت أنديته على الانتقالات الصيفية أكثر من الدوريات الأعلى في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا مجتمعة خلال الأسابيع الأولى من سوق 2026.
اقرأ أيضًا: جوليان ألفاريز في برشلونة: الإنذار الأخير انتهى!
اختلال مالي مذهل
وفقًا للبيانات المجمعة حتى 26 يوليو، أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التزمت بإنفاق 1.372 مليار جنيه إسترليني على صفقات جديدة.
في المقابل، بلغ إجمالي إنفاق دوري الدرجة الأولى الإيطالي والإسباني والألماني والفرنسي نحو 1.162 مليار جنيه إسترليني فقط. هذا يعني أن الدوري الإنجليزي وحده يشكل 54% من إجمالي الإنفاق في أكبر خمس دوريات أوروبية.
الفجوة المالية تظهر بوضوح عند المقارنة المباشرة مع الدوري الإسباني، حيث أنفقت الأندية الإسبانية فقط 296.9 مليون جنيه إسترليني، أي أن إنفاق الإنجليز أكبر بـ4.6 مرة. ورغم أن جزءًا من هذا الفارق يعود إلى أن سوق الانتقالات في إنجلترا بدأ رسميًا في 15 يونيو، أي قبل أكثر من أسبوعين من انطلاق السوق الإسباني في 1 يوليو، إلا أن السبب الجوهري يبقى هيمنة العائدات الضخمة للبث التلفزيوني والرعايات التجارية للأندية الإنجليزية.
الصفقات المحلية تسيطر على السوق
القوة المالية للدوري الإنجليزي تدفع أكبر صفقات الصيف. أربعة من أغلى خمسة انتقالات في العالم هذا الصيف أنجزتها أندية إنجليزية، من بينها انتقال مورغان روجرز من أستون فيلا إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، وانتقال إيليوت أندرسون من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني.
يتصدر توتنهام هوتسبير القارة حاليًا بصافي إنفاق بلغ 149.7 مليون جنيه إسترليني بحسب صحيفة The Guardian. وبعد موسمين متتاليين في المركز السابع عشر محليًا، بدأ النادي اللندني مشروع إعادة بناء ضخم للفريق.
وقد ضم بالفعل ساندرو تونالي من نيوكاسل يونايتد مقابل 92.5 مليون جنيه إسترليني، وماثيوس فرنانديز من وست هام مقابل 85 مليون جنيه إسترليني.
أوروبا تتحول إلى سوق بيع
بينما تعزز الأندية الإنجليزية قوتها الشرائية، باتت بقية الدوريات الكبرى مضطرة بشكل متزايد لأن تكون أسواق بيع لضمان الاستقرار المالي.
حققت الأندية الفرنسية والألمانية أرباحًا ضخمة. فقد سجل الدوري الفرنسي مبيعات لاعبين بقيمة 361.1 مليون جنيه إسترليني مقابل إنفاق بلغ 156.8 مليونًا فقط، ما حقق فائضًا يزيد عن 204 ملايين جنيه إسترليني.
وبالمثل، حقق الدوري الألماني ربحًا بقيمة 73 مليون جنيه إسترليني. أما الدوري الإنجليزي، فرغم تحقيقه أعلى عائدات من المبيعات عالميًا بقيمة 818.2 مليون جنيه إسترليني، فإنه لا يزال يسجل صافي إنفاق سلبي هائل مع استمراره في استقطاب أفضل المواهب الأوروبية.
تأثير كأس العالم
من اللافت أن الإنفاق الضخم في البريميرليغ يأتي رغم بداية أبطأ بكثير مقارنة بصيف 2025. فقد أدى توسع كأس العالم 2026 إلى تأخير المفاوضات الأولى، حيث بقي اللاعبون في مهام دولية. بحلول 1 يوليو، كانت الأندية الإنجليزية قد أتمت 25 صفقة فقط، مقابل 47 في نفس الفترة من العام الماضي.
وهذا يشير إلى أن الفجوة الحالية في الإنفاق ليست نتيجة تسارع إنجليزي، بل بسبب القيود المالية الحادة في بقية أوروبا. علاوة على ذلك، فإن عمالقة تقليديين مثل أرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد أنفقوا مجتمعين أقل بنحو ثلثي مليار جنيه إسترليني مما أنفقوه في مثل هذا الوقت الصيف الماضي، ما يدل على أنهم يحتفظون بقوتهم الشرائية للأسابيع الأخيرة من السوق.
ماذا سيحدث لاحقًا؟
سيغلق سوق الانتقالات الإنجليزي رسميًا في 1 سبتمبر عند الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش. ومع بقاء عدة أندية كبرى لم تنفذ بعد صفقاتها الأساسية، من المتوقع حدوث موجة متأخرة من الصفقات الضخمة.
سيراقب المحللون السوق عن كثب لمعرفة ما إذا كانت هذه الموجة المرتقبة من النشاط المتأخر ستكفي لكسر الرقم القياسي التاريخي في الإنفاق البالغ 3 مليارات جنيه إسترليني الذي تحقق في صيف 2025.