الكاف تجدد دعمها لجاني إنفانتينو
الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)جدد رسمياً دعمهلجاني إنفانتينو بعد الجدل حول برنامج "فيفا فوروورد إنتربرايز". وباتخاذه موقفاً مؤيداً للإدارة الحالية للفيفا، فإن الهيئة الأفريقيةتبتعد عن بعض الأصوات المنتقدة، خاصة في أوروبا، وقد تلعب دوراً محورياً في الانتخابات الرئاسية المقبلة للفيفا المقررة في مارس 2027.
الجبهة الأفريقية تلتف حول جاني إنفانتينو. ففي اجتماعها يوم الخميس 6 أغسطس 2026، وافقت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بالإجماع على "التحديث المشترك" الذي قدمه رئيس الفيفا وأمينه العام ماتيس غرافستروم بخصوص ملف "فيفا فوروورد إنتربرايز" (FFE). قرار يشكل دعماً واضحاً لحوكمة الهيئة العالمية الحالية.
وفي بيانها، أكدت الكاف أيضاً دعمها لرئيس الفيفا جاني إنفانتينو وأثنت على جهوده في تطوير كرة القدم الأفريقية خلال السنوات الأخيرة. وشددت الهيئة التي يرأسها باتريس موتسيبي على ضرورة احترام مبادئ الحوكمة والشفافية والمراقبة، مع الإقرار بالحاجة إلى تحسينات في إدارة مشروع FFE.
الكاف تصادق على اعتذارات الفيفا بشأن ملف FFE
يأتي هذا الموقف بعد أيام قليلة من اجتماع الأزمة الذي نظمته الفيفا في الرباط، المغرب، عقب التخلي عن مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز". البرنامج، الذي كان من المفترض أن يفتح جزءاً من استثمارات الفيفا أمام شركاء من القطاع الخاص، أثار تساؤلات بسبب عملية الإنشاء التي اعتبرها العديد من الأطراف غير شاملة بما فيه الكفاية.
وأمام الانتقادات، اعترفت إدارة الفيفا بـ"أخطاء" في الإجراءات وقدمت اعتذارات لأعضاء مجلس الفيفا والاتحادات المنضوية. ومن المقرر أيضاً إجراء تحقيق داخلي قبل تقديم تقرير إلى مجلس الفيفا.
اختارت الكاف المصادقة على هذا التوجه وبدء صفحة جديدة، مع التأكيد على أن الشفافية واحترام الإجراءات تبقى "غير قابلة للتفاوض".
خيار استراتيجي قبل مارس 2027
بعيداً عن ملف FFE، تحمل هذه التصريحات بُعداً سياسياً هاماً. فمع 54 اتحاداً عضواً، تمثل الكاف أكبر كتلة انتخابية داخل الفيفا. لذا فإن دعمها قد يكون حاسماً في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مارس 2027.
منذ توليه رئاسة الفيفا عام 2016، عزز جاني إنفانتينو علاقاته بشكل مستمر مع كرة القدم الأفريقية. وخلال ولايته، زادت الفيفا من التمويل المخصص للاتحادات عبر برنامج "فيفا فوروورد" وكثفت من مشاريع البنية التحتية والتطوير في القارة.
هذا التقارب يفسر جزئياً موقف الكاف، التي ترى أن التعاون مع الفيفا يظل أساسياً لمواصلة احتراف كرة القدم الأفريقية.
تناقض مع الانتقادات الأوروبية
الموقف الأفريقي يتعارض مع التحفظات التي أعربت عنها بعض الأوساط الكروية الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بحوكمة الفيفا وتركيز السلطات في يد إدارتها.
في الوقت الذي تطالب فيه بعض الاتحادات الأوروبية بضمانات أكبر بشأن عمليات اتخاذ القرار، اختارت الكاف حتى الآن طريق الدعم والتعاون. وهو خيار قد يعزز النفوذ الأفريقي في موازين القوى القادمة.
في المجمل، يؤكد باتريس موتسيبي والكاف عزمهما البقاء شريكاً محورياً لجاني إنفانتينو، وقد يصبحان لاعبَين حاسمين في معركة رئاسة الفيفا لعام 2027.