الهيمنة الأوروبية والتراجع القاري.. 20 لاعبًا فقط يمثلون أفريقيا في قائمة أغلى 250 لاعبًا في العالم
تضم أوروبا 191 لاعبًا من أغلى 250 لاعب كرة قدم في العالم، أي ما يمثل 76.4% من التصنيف العالمي، بينما تساهم أفريقيا بـ20 لاعبًا فقط، وفقًا لتحليل جغرافي جديد نشره موقع Transfermarkt.
وتستند الدراسة، التي تعتمد على تقييمات السوق المحدّثة حتى 28 أكتوبر 2026، إلى أماكن ميلاد أغلى لاعبي كرة القدم في العالم، وليس إلى جنسياتهم الحالية أو الدول التي يمثلونها دوليًا.
وتسلط النتائج الضوء على الحضور الأوروبي الطاغي بين أغلى المواهب في كرة القدم، فيما جاءت أمريكا الجنوبية في المركز الثاني وأفريقيا ثالثة.
اقرأ أيضًا: كل عامين أم ثلاثة أعوام؟ روزنامة الكاف الجديدة تثير تساؤلات حول مستقبل كأس أمم أفريقيا
أوروبا تهيمن بـ191 لاعبًا وأفريقيا في المركز الثالث
وفقًا للتحليل الجغرافي الذي أجراه موقع Transfermarkt، تمثل الدول الأوروبية أكثر من ثلاثة أرباع اللاعبين الموجودين في قائمة أفضل 250 لاعبًا في العالم.
ويكشف التوزيع القاري عن تفاوت كبير:
| القارة | اللاعبون | النسبة |
| أوروبا | 191 | 76.4% |
| أمريكا الجنوبية | 36 | 14.4% |
| أفريقيا | 20 | 8.0% |
| آسيا | 2 | 0.8% |
| أمريكا الشمالية | 1 | 0.4% |
| أوقيانوسيا | 0 | 0% |
ويمتد التمثيل الأوروبي إلى 24 دولة، بينما وُلد اللاعبون الأفارقة العشرون في 11 دولة مختلفة.
وتساهم أمريكا الجنوبية بـ36 لاعبًا من خمس دول، في انعكاس للأهمية المستمرة للبرازيل والأرجنتين في إنتاج لاعبي كرة القدم ذوي القيمة السوقية المرتفعة.
ولا تضم آسيا سوى ممثلين اثنين، بينما تساهم أمريكا الشمالية بلاعب واحد.
وتوضح الأرقام مدى تركز أعلى التقييمات السوقية بين لاعبي كرة القدم المولودين في أوروبا.
لكنها لا تقيس الجودة الإجمالية لكرة القدم في كل قارة، ولا عدد اللاعبين الذين يمثلون منتخباتها الوطنية.
إنجلترا تتصدر العالم أمام إسبانيا وفرنسا
تتصدر إنجلترا تصنيف الدول بـ38 لاعبًا، تليها إسبانيا بـ30 لاعبًا وفرنسا بـ28.
وتتقاسم ألمانيا والبرازيل المركز الرابع، بواقع 21 لاعبًا لكل منهما.
وتضم هذه الدول الخمس مجتمعة 138 لاعبًا من أصل 250، أي ما يعادل 55.2% من التصنيف بأكمله.
الدول العشر الأولى حسب مكان الميلاد هي:
| الدولة | اللاعبون |
| إنجلترا | 38 |
| إسبانيا | 30 |
| فرنسا | 28 |
| البرازيل | 21 |
| ألمانيا | 21 |
| هولندا | 14 |
| إيطاليا | 13 |
| البرتغال | 10 |
| الأرجنتين | 9 |
| بلجيكا | 7 |
ويبرز التصنيف التركز الجغرافي للاعبي كرة القدم ذوي القيمة السوقية المرتفعة في عدد صغير نسبيًا من الدول.
كما يسلط الضوء على أهمية التمييز بين مكان الميلاد والانتماء الدولي.
فعلى سبيل المثال، يمثل مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند النرويج، لكنه وُلد في مدينة ليدز الإنجليزية.
وبالتالي، يُحتسب ضمن إجمالي إنجلترا وليس النرويج في هذه الدراسة.
ويأتي مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي بعدهما بقيمة تبلغ 200 مليون يورو.
ساحل العاج تبرز كأبرز دولة أفريقية
ويقدم الحضور الأفريقي منظورًا مثيرًا للاهتمام حول تطور المواهب الكروية في القارة.
وتحتل ساحل العاج المركز الحادي عشر عالميًا، مع وجود خمسة لاعبين وُلدوا في البلاد ضمن قائمة أغلى 250 لاعب كرة قدم.
ويجعل ذلك الدولة الواقعة في غرب أفريقيا صاحبة التمثيل الأبرز للقارة في الدراسة.
وتأتي السنغال بعدها بثلاثة لاعبين، بينما يتوزع باقي التمثيل الأفريقي بين دول أخرى.
وتعكس الأرقام الإيفوارية تنامي حضور البلاد في سوق الانتقالات الدولية.
وقد جذب لاعبون مثل يان ديوماندي وأوسمان ديوماندي اهتمامًا كبيرًا بفضل مستوياتهما في كرة القدم الأوروبية.
وكما أوضح Foot Africa في تصنيفه لأغلى اللاعبين الأفارقة في كأس العالم 2026، أصبحت المواهب الإيفوارية أكثر حضورًا بين أغلى لاعبي كرة القدم في القارة.
ومع ذلك، يظل التفريق بين مكان الميلاد والجنسية الرياضية مهمًا بشكل خاص بالنسبة لكرة القدم الأفريقية.
فعلى سبيل المثال، وُلد الدولي المغربي أشرف حكيمي في مدريد. ولذلك يضعه مكان ميلاده ضمن الإجمالي الجغرافي لإسبانيا، رغم تمثيله للمغرب.
وهذا يعني أنه لا ينبغي تفسير وجود 20 لاعبًا أفريقيًا مولودًا في أفريقيا ضمن الدراسة على أنه العدد الإجمالي للاعبين الدوليين الأفارقة بين أغلى 250 لاعب كرة قدم في العالم.
أبيدجان بين أبرز مدن العالم المنتجة للمواهب
بحث Transfermarkt أيضًا في المدن التي وُلد فيها لاعبو كرة القدم ذوو القيمة السوقية المرتفعة.
وتتصدر لندن التصنيف العالمي بـ16 لاعبًا، تليها باريس بـ13 لاعبًا وبرشلونة بتسعة لاعبين.
وتحتل ريو دي جانيرو المركز الرابع بستة لاعبين، بينما تساهم أمستردام وساو باولو بخمسة لاعبين لكل منهما.
كما يظهر الحضور الأفريقي بوضوح في تصنيف المدن.
وتساهم أبيدجان، أكبر مدن ساحل العاج، بأربعة لاعبين، لتأتي إلى جانب مراكز كرة القدم الأوروبية الكبرى مثل مدريد ومانشستر وليون.
وتعزز هذه الأرقام مكانة أبيدجان باعتبارها مسقط رأس مهمًا للمواهب الكروية ذات القيمة السوقية المرتفعة.
كما تظهر مدن أفريقية أخرى، من بينها دوالا في الكاميرون وبانجول في غامبيا، في التقسيم الجغرافي.
وفي هذا الجزء من الدراسة، جمع Transfermarkt بعض البلدات والبلديات المجاورة مع المدن الكبرى الواقعة ضمن نطاق يقارب 20 إلى 30 ميلًا.
ولذلك تمثل أرقام المدن تجمعات جغرافية، وليس فقط اللاعبين المولودين داخل حدود بلدية محددة بدقة.
لماذا تبقى أفريقيا خلف أوروبا في التقييمات السوقية؟
يثير الفارق بين التمثيل الأوروبي والأفريقي أسئلة أوسع حول تطور كرة القدم وسوق الانتقالات العالمي.
وتتأثر التقييمات السوقية بعدة عوامل، من بينها العمر، والمستويات، ووضع العقود، والإمكانات، والطلب من الأندية الراغبة في الشراء.
وقد يستفيد اللاعبون المولودون في دول تمتلك أنظمة احترافية راسخة وشبكات واسعة للكشف عن المواهب من التعرض المبكر بشكل أكبر للمنافسات عالية المستوى.
لكن التوزيع الجغرافي وحده لا يمكنه إثبات سبب إنتاج قارة ما عددًا أكبر من اللاعبين ذوي القيمة السوقية المرتفعة مقارنة بقارة أخرى.
كما ينبغي النظر إلى الحصة الأفريقية المحدودة إلى جانب عدد اللاعبين الدوليين الأفارقة المولودين خارج القارة.
وعلاوة على ذلك، يعكس التصنيف قيمًا سوقية تقديرية، وليس رسوم انتقال فعلية أو إنجازات رياضية أو مقياسًا نهائيًا لقدرات اللاعبين الفردية.
وتواصل أفريقيا إنتاج لاعبين معترف بهم دوليًا في مراكز وأعمار مختلفة.
وكما أظهر تحليل Foot Africa لأغلى المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026، تمتلك ساحل العاج والمغرب والسنغال تشكيلات تتمتع بقيم سوقية إجمالية كبيرة.
ولذلك لا يتمثل التحدي أمام كرة القدم الأفريقية في إنتاج لاعبين موهوبين فحسب، بل في تطوير مسارات تتيح لعدد أكبر من لاعبي كرة القدم الوصول إلى أعلى مستويات اللعبة العالمية.
ماذا يكشف التصنيف عن التوازن العالمي في كرة القدم؟
تقدم نتائج Transfermarkt صورة عن أماكن نشأة أغلى لاعبي كرة القدم في العالم.
ويبرهن وجود 191 لاعبًا أوروبيًا على الحضور الجغرافي الكبير للقارة، بينما يعزز إسهام البرازيل النفوذ المستمر لأمريكا الجنوبية.
وبالنسبة لأفريقيا، فإن مكانة ساحل العاج وبروز أبيدجان بين المدن الرائدة يقدمان مؤشرات إيجابية رغم الحصة الإجمالية المحدودة للقارة.
كما توضح النتائج سبب الحاجة إلى تفسير التصنيفات الجغرافية بحذر.
فقد يمثل مكان ميلاد لاعب كرة القدم وجنسيته الدولية وناديه الحالي ثلاث دول مختلفة، ما يجعل كل مقياس ذا قيمة لنوع مختلف من التحليل.
قد تهيمن أوروبا على قائمة أغلى 250 لاعبًا في العالم بحسب مكان الميلاد، لكن اللاعبين الأفارقة العشرين، ولا سيما المواهب الصاعدة من ساحل العاج والسنغال، يؤكدون المساهمة المستمرة للقارة في كرة القدم الدولية.