الولايات المتحدة: ماوريسيو بوتشيتينو يمدد عقده حتى عام 2030
أعلنت الاتحاد الأمريكي لكرة القدم رسمياً عن تمديد عقد ماوريسيو بوتشيتينو حتى عام 2030. منذ توليه قيادة المنتخب في سبتمبر 2024، سيواصل المدرب الأرجنتيني مشروعه إلى ما بعد كأس العالم 2026، مع مهمة موسعة تتجاوز حدود المنتخب الأول. وسيكون له دور في تطوير أكاديميات الشباب، وتأهيل المدربين، ووضع الاستراتيجية الفنية الشاملة لكرة القدم الأمريكية.
هذا التمديد جاء مكافأة للنتائج التي حققها بوتشيتينو منذ وصوله. تحت قيادته، قدم المنتخب الأمريكي أفضل حملة له في كأس العالم منذ أكثر من عقدين. حيث تصدر الأمريكيون مجموعتهم للمرة الثالثة فقط في تاريخهم، قبل أن يهزموا البوسنة والهرسك (2-0) في دور الـ16، محققين أول فوز لهم في الأدوار الإقصائية منذ 2002. كما سجل الفريق رقماً قياسياً في عدد الانتصارات خلال نسخة واحدة من كأس العالم، وتميزوا بأسلوب هجومي، حيث سجلوا في جميع مبارياتهم الخمس، وأحرزوا هدفين أو أكثر في أربع مناسبات.
إحصائيات تعكس تأثيره
منذ أكتوبر 2024، تؤكد الأرقام التأثير الكبير للمدرب الأرجنتيني. فقد استدعى 62 لاعباً من 16 دوري و12 دولة مختلفة، بينما سجل 23 لاعباً مختلفاً 53 هدفاً، ما يبرز ثراء الهجوم وعمق التشكيلة التي بناها. كما سرّع بوتشيتينو عملية تجديد المنتخب بإشراك العديد من المواهب الشابة مثل ماكس أرفستن، أليكس فريمان، مات فريز، سيباستيان بيرهالتر وكريس برادي، وجميعهم شاركوا في مونديال 2026.
قال ماوريسيو بوتشيتينو: «نحن متحمسون لمواصلة هذا المشروع. الشغف الذي لمسناه خلال كأس العالم عزز قناعتنا بأن كرة القدم الأمريكية تملك إمكانات هائلة. نريد أن نترك إرثاً دائماً يتجاوز مجرد النتائج على أرض الملعب».
التركيز على مونديال 2030
قبل مغامرته الأمريكية، كان لماوريسيو بوتشيتينو سمعة قوية في الملاعب الأوروبية. بعد بداياته مع إسبانيول، لمع نجمه في الدوري الإنجليزي مع ساوثهامبتون، قبل أن يحدث ثورة في توتنهام ويقوده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019. ثم درب باريس سان جيرمان وحقق عدة ألقاب محلية، قبل أن يتولى قيادة تشيلسي ومن بعدها يخوض تحدي المنتخب الأمريكي.
من خلال هذا التمديد، يؤكد الاتحاد الأمريكي ثقته في الاستمرارية. بوتشيتينو سيكون الآن جزءاً أساسياً في تطوير كل منظومة كرة القدم للرجال، من الأكاديميات وصولاً إلى المنتخبات الوطنية، مع التحضير للاستحقاقات الكبرى القادمة، أبرزها دوري أمم الكونكاكاف وكأس الذهب، وصولاً إلى كأس العالم 2030. الطموح واضح: تثبيت الولايات المتحدة بين كبار منتخبات كرة القدم العالمية.